Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

قرغيزستان وطاجيكستان تتفقان على وقف إطلاق النار

تباحث رئيسا البلدين هاتفياً بعد اشتباكات حدودية أسفرت عن سقوط 33 قتيلاً

تجمّع آلاف أمام مقار رسمية لمطالبة الحكومة القرغيزية بتسليحهم والقتال على الحدود (أ ف ب)

اتفقت قرغيزستان وطاجيكستان على ما وصفتاه بوقف كامل لإطلاق النار اليوم السبت بعد تقارير عن تجدد إطلاق النار وتعزيزات عسكرية في أعقاب اشتباكات حدودية قبل أيام أسفرت عن مقتل 49 شخصا.
وأعلن رئيسا جهازي أمن الدولة في البلدين الاتفاق في إفادة مشتركة في قرغيزستان بعد ساعات من إعلان حرس الحدود في قرغيزستان أن قوات طاجيكستان فتحت النار على مركبات على جانبها من الحدود.

محادثات الرئيسين
وتحدث رئيسا البلدين، الواقعين في وسط آسيا، هاتفيا اليوم السبت لمناقشة اتخاذ المزيد من الإجراءات.
وقال سايمومين ياتييف رئيس لجنة الأمن في طاجيكستان، وهو يقف إلى جانب نظيره في قرغيزستان كامشي بك تاشييف "المأساة التي حدثت في المنطقة الحدودية يجب ألا تتكرر أبدا".
وقالت وزارة الخارجية الروسية إن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف تحدث هاتفيا مع نظيريه في البلدين وحثهما على الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار.
وتستضيف قرغيزستان وطاجيكستان، وهما من الجمهوريات السوفيتية السابقة، قواعد عسكرية روسية وتعتبران موسكو حليفا استراتيجيا.
واندلعت الاشتباكات قبل أيام على طول الحدود بين إقليم سوغد في طاجيكستان وإقليم باتكين في جنوب قرغيزستان بسبب خلاف على خزان مياه ومضخة، يدعي كل طرف ملكيته لهما على نهر إسفرة.
وتبادل قرويون من الجانبين الرشق بالحجارة وانضم حرس الحدود إلى الاشتباكات بالبنادق وقذائف المورتر وحتى بطائرة هليكوبتر هجومية طاجيكية بحسب حرس الحدود القرغيزي.
وأضرمت النيران في موقع حدودي قرغيزي واحد على الأقل وعدد من المنازل على الجانبين. وقالت قرغيزستان إنها أجلت آلاف السكان من المنطقة.
وأعلنت سلطات قرغيزستان مقتل 34 شخصا، جميعهم من المدنيين باستثناء ثلاثة، وإصابة 132. وقالت مصادر حكومية محلية في طاجيكستان إن 15 قتلوا من جانبها بينهم ستة من حرس الحدود وشرطي.

وكانت قرغيزستان، اتهمت اليوم السبت، طاجيكستان بانتهاك وقف إطلاق النار المتفق عليه هذا الأسبوع، بعد أسوأ اشتباكات حدودية بين الدولتين الواقعتين في آسيا الوسطى منذ استقلالهما في 1991.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

قطع طريق استراتيجي

وقبيل هذا الإعلان، اتهمت بشكيك جارتها بقطع طريق استراتيجي يربط جيب فوروخ الطاجيكي ببقية أنحاء البلاد.

وذكرت لجنة الأمن القومي القرغيزية في بيان، أن الجيش الطاجيكي يحرّك قواته بالقرب من الحدود، ويطلق النار بانتظام على السيارات على طريق متنازع عليه.

وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية بأن مراسلها في باتكين لم يتمكّن من الوصول إلى منطقة النزاع، حيث طلب مواطنون قرغيزيون من سائقي السيارات الرجوع قرب بلدة إسفانا، مهددين برشقهم بالحجارة.

وأعلنت قرغيزستان الحداد الوطني السبت والأحد بعد أعمال العنف التي اندلعت الخميس حول عدد من المناطق الحدودية، بينها جيب فوروخ. وذكرت بشكيك أن نحو ثلاثين عقاراً دمّرت خلال الاشتباكات.

وتجمّع في العاصمة القرغيزية آلاف السبت أمام مقار رسمية لمطالبة الحكومة بتسليحهم والقتال على الحدود. ورفضت لجنة الأمن القومي في بيان هذا الطلب تفادياً لـ"عواقب وخيمة".

ولم يتم ترسيم أجزاء كبيرة من الحدود في آسيا الوسطى منذ تفكك الاتحاد السوفياتي عام 1991، ما تسبب في توترات عرقية متكررة تفاقمت بسبب السعي إلى إدارة المياه، خصوصاً حول وادي فرغانة الخصب الذي تتقاسمه الدولتان مع أوزبكستان.

وثمة نزاع حول أكثر من ثلث الحدود القرغيزية الطاجيكية الموروثة من الحقبة السوفياتية. وسارع الجانبان إلى إعلان وقف لإطلاق النار مساء الخميس، وتتواصل الاتصالات لتهدئة الوضع على الرغم من الخروقات.

المزيد من دوليات