Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أكثر من 31 قتيلا في اشتباكات حدودية بين قرغيزستان وطاجيكستان

أعلن البلدان وقفاً لإطلاق النار واتفق رئيساهما على الالتقاء لحل الخلافات "بصورة سلمية"

تأمين مأوى لمواطنين في قرغيزستان تم إجلاؤهم من الحدود مع طاجيكستان (أ ف ب)

أعلنت قرغيزستان، الجمعة 30 أبريل (نيسان)، توقف إطلاق النار عند الحدود مع طاجيكستان، بعد اشتباكات دامية خلفت ما لا يقل عن 31 قتيلاً، في تطور أجج التوتر ضمن منطقة تشهد نزاعاً على المياه.

واندلعت الاشتباكات الخميس حول جيب فوروخ الطاجيكي الواقع جغرافياً داخل الأراضي القرغيزية، وهو منطقة جبلية فقيرة تتكرر فيها الحوادث ولكن لم يسبق أن بلغت مستوى مماثلاً.

31 قتيلاً و150 جريحاً

ووفق نائبة وزير الصحة في قرغيزستان، أليزا سولتونبيكوفا، قتل 31 قرغيزياً وجرح نحو 150، غالبيتهم من المدنيين. كما تم إجلاء أكثر من 11500 شخص من المنطقة الحدودية، وفق السلطات القرغيزية المحلية.

أما طاجيكستان، فبالكاد تعطي تفاصيل عن الاشتباكات، ولم تبلغ عن أي خسائر.

وسارع الطرفان مساء الخميس إلى إعلان وقف لإطلاق النار، جرى احترامه في صورة عامة على الرغم من تسجيل حوادث معزولة، فيما تكثّفت الاتصالات الجمعة سعياً إلى التهدئة.

وكانت السلطات في منطقة باتكين القرغيزية أفادت بأن دوي إطلاق النار كان ما زال يسمع الجمعة "بشكل دوري" على طول الحدود.

غير أن متحدثاً باسم لجنة الأمن القومي القرغيزية قال لوكالة الصحافة الفرنسية، إن إطلاق النار "توقف" قرابة الساعة 12:00 بتوقيت غرينتش، والوضع "هادئ نسبياً" حالياً.

محادثات رئاسية

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ووفق المكتب الإعلامي للرئيس القرغيزي، صدير جاباروف، فقد تباحث الأخير هاتفياً ونظيره الطاجيكي، إمام علي رحمون، واتفقنا على لقاء في النصف الثاني لشهر مايو (أيار)، لحل الخلافات "بصورة سلمية".

كما كشف رئيس جهاز الأمن القرغيزي، كامتشيبيك تاتشييف، للصحافيين، أنه التقى نظيره الطاجيكي في "أرض محايدة" عند الحدود الجمعة، مؤكداً أن المشكلات ستحلّ "في الأيام المقبلة".

وذكرت وكالة الأنباء الطاجيكية الرسمية أن لجنة حكومية دولية لترسيم الحدود من المقرر أن تعقد اجتماعاً في مدينة باتكين القرغيزية السبت.

وأعلنت أوزبكستان أن رئيسها شوكت ميرزيوييف أجرى محادثات مع قادة البلدين، داعياً إلى "حل جميع المسائل المطروحة على أساس الحوار".

ترسيم الحدود

وتم ترسيم أجزاء كبيرة من الحدود في آسيا الوسطى منذ تفكك الاتحاد السوفياتي عام 1991، ما تسبب في توترات عرقية متكررة تفاقمت على خلفية الموارد المائية، خصوصاً حول وادي فرغانة الخصب الممتد أيضاً إلى أوزبكستان.

وأكثر من ثلث حدود قرغيزستان تعدّ مناطق متنازعاً عليها، لا سيما تلك المحيطة بجيب فوروخ الطاجيكي حيث اندلع النزاع الخميس.

ونشرت قرغيزستان قائمة مفصلة بالمباني المتضررة في المنطقة جراء الاشتباكات الأخيرة. وبحسب خدمات الطوارئ، أحرِق أكثر من 20 منزلاً ومدرسة وثماني شركات، إضافةً إلى نقطة حدودية.

أسباب النزاع

وتبادل البلدان الاتهامات حول أسباب نشوب الاشتباكات، فزعمت أجهزة الأمن القرغيزية أن طاجيكستان "تعمدت إثارة النزاع"، واتهمت الطرف المقابل بتشييد مواقع "لإطلاق قذائف الهاون".

مجلس الأمن القومي الطاجيكي اتهم من جهته جيش قرغيزستان بإطلاق النار على قوات بلاده "المتمركزة في موقع توزيع المياه في جولوفناشا على الروافد العليا لنهر إسفارا".

وأكدت طاجيكستان أن صدامات كانت قد اندلعت قبل يوم بين مدنيين، موضحةً أن سبعة طاجيكستانيين أصيبوا برشق الحجارة.

وهذه الاشتباكات هي الأعنف منذ عام 2019.

وقال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الجمعة، إن روسيا، وهي قوة إقليمية وحليف للبلدين، "تشعر بقلق عميق" وترحب بالمحادثات بين الجارتين. وأضاف أن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، "مستعد دوماً" لأداء "دور الوسيط".

المزيد من دوليات