Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

فرنسا تقيد دخول أشخاص يعرقلون العملية السياسية في لبنان

جان إيف لو دريان: الإجراءات ستطاول المتورطين في الفساد

وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان (أ ف ب)

قال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان، اليوم الخميس، إن فرنسا بدأت في اتخاذ إجراءات تقيد دخول أشخاص يعرقلون العملية السياسية في لبنان إلى الأراضي الفرنسية.

وأشار لو دريان، في بيان، إلى أن بلاده ستتخذ إجراءات مماثلة بحق المتورطين في الفساد في لبنان.

ولم يذكر البيان نوع القيود ولا عدد الأشخاص المعنيين وأسماءهم.

وقال لودريان "أود أن أكرر القول: على المسؤولين عن العرقلة أن يدركوا أننا لن نقف مكتوفي الأيدي"، مذكراً بأن باريس باشرت نقاشاً في إطار الاتحاد الأوروبي حول الأدوات التي يمكن استخدامها "لتشديد الضغط" على المسؤولين المستهدفين.

وأوضح "نحتفظ بالحق في اتخاذ إجراءات إضافية في حق كل من يمنعون الخروج من الأزمة، وسنفعل ذلك بالتنسيق مع شركائنا الدوليين".

وكان لو دريان أعلن، في 29 مارس (آذار) الماضي، أنه آن الأوان للمجموعة الدولية "لتشديد الضغوط" على الطبقة السياسية اللبنانية "لإخراج لبنان من الأزمة"، عبر "تشكيل حكومة كفوءة جاهزة للعمل بجدية بما فيه المصلحة العامة لتطبيق إصلاحات معروفة من الجميع".

نظام عقوبات خاص

وتعمل فرنسا مع الاتحاد الأوروبي على إنشاء نظام للعقوبات خاص بلبنان قد يتضمن في نهاية المطاف تجميد الأرصدة وفرض حظر على السفر.

وقال دبلوماسيون لوكالة الصحافة الفرنسية إن فرنسا تعتزم وقف إصدار تأشيرات دخول لمسؤولين بعينهم في إطار الجهود المبذولة لزيادة الضغط على بعض الأطراف الفاعلة في لبنان.

وأوضح دبلوماسي "هذه ليست كلمات جوفاء. يمكنهم (المسؤولون اللبنانيون) التأكد بأنفسهم من أنها ليست مجرد تهديدات".

وقال دبلوماسيان إن قائمة بأسماء المعنيين وضعت بالفعل وتم إبلاغهم. ولم ترد وزارة الخارجية الفرنسية على طلبات للتعليق.

ونظرا لأن كثيراً من المسؤولين اللبنانيين البارزين يملكون منازل ولهم حسابات مصرفية واستثمارات في الاتحاد الأوروبي وفرنسا ويوفدون أبناءهم للدراسة في الجامعات هناك، فإن منعهم من ذلك يمكن أن يكون وسيلة للضغط تجبرهم على إعادة حساباتهم.

أزمات متعددة

ومنذ تكليفه في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لم يتمكن رئيس الحكومة سعد الحريري من إنجاز تشكيلته الوزارية، بينما تتولى الحكومة المستقيلة منذ أغسطس (آب) الماضي بعد انفجار مرفأ بيروت المدمر الذي أوقع أكثر من 200 قتيل، تصريف الأعمال.

ويشهد لبنان منذ صيف 2019 أزمة اقتصادية ومعيشية على وقع احتجاجات شعبية بدأت بزخم ثم تراجعت وتيرتها.

وفي 6 أبريل (نيسان) الجاري، حضت رسالة مفتوحة وجهتها 100 شخصية من المجتمع المدني اللبناني الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على تجميد الأصول المشبوهة للمسؤولين اللبنانيين في فرنسا، بهدف تفكيك "مافيا سياسية اقتصادية" أغرقت البلاد في الأزمات والبؤس.

وكان ماكرون قد دعا إلى تغيير جذري في لبنان بعد التفجير المدمر في مرفأ بيروت.

المزيد من الأخبار