Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

المالكي في سقطرى ومسؤول يمني يأمل بدور سعودي فيها

وصل متحدث التحالف إلى الأرخبيل قبل أيام على رأس وفد عسكري

متحدث تحالف دعم الشرعية العميد تركي المالكي (واس)

وصل وفد عسكري يتبع تحالف دعم الشرعية في اليمن، إلى جزيرة سقطرى (جنوب شرقي)، لحل الأوضاع في المحافظة التي يسيطر عليها المجلس الانتقالي الجنوبي.

وقال فهد كفاين، وزير الثروة السمكية اليمني السابق، والمكلف من الرئيس هادي بالتنسيق ضمن لجنة تعنى باحتواء الخلاف في الجزيرة، إن المتحدث الرسمي للتحالف العربي، العميد تركي المالكي، كان على رأس الوفد العسكري السعودي الذي وصل إلى الأرخبيل لحل أزمة السلطة فيها.

وأوضح أن المالكي التقى عدداً من القيادات الأمنية والعسكرية التابعة للحكومة الشرعية، وقيادات من السلطة المحلية في المحافظة.

وفي حين لم تعلق قيادة تحالف دعم الشرعية على الزيارة، ردت على تساؤل "اندبندنت عربية" بعدم وجود تفاصيل في الوقت الحالي.

وضوح صورة سقطرى

وعن طبيعة الزيارة المفاجئة والأهداف التي حملتها، قال كفاين، "ننظر إلى هذه الزيارة بتفاؤل، أن يكون لها أثر إيجابي في وضوح الصورة والوضع بشأن سقطرى، التي تعيش وضعاً متردياً بعد سيطرة المجلس الانتقالي على الأرخبيل في يونيو (حزيران) الماضي".

وأضاف، "سبق أن تعهد الأشقاء في السعودية بالمساعدة في حل الإشكالية والعمل على عودة مؤسسات الدولة، وتفعيلها وعودة السلطات المحلية للعمل، وإخراج المسلحين الذين جاءوا من خارج أرخبيل سقطرى".

وفي الـ 20 من يونيو (حزيران) 2020 سيطرت قوات "المجلس الانتقالي الجنوبي" على جزيرة سقطرى الاستراتيجية، في امتداد لسيطرتهم في أغسطس (آب) 2019، على عدد من المحافظات الجنوبية ومن بينها مدينة عدن، وطرد الحكومة الشرعية والقوات الموالية لها من المدينة المطلّة على بحر العرب، قبل أن تسارع السعودية إلى وقف الاقتتال والدعوة لمفاوضات أسفرت عن إعلان "اتفاق الرياض"، الذي ينص على بنود سياسية وعسكرية، إضافة إلى ملحقات اقتصادية وأمنية.

لا مبرر لما حصل

وتطرق الوزير السابق إلى تحركات قامت بها الحكومة الشرعية من جانبها مع الرياض، باعتبارها قائدة التحالف العربي الداعم للشرعية، إذ "سبق وأوضحنا لهم أن طبيعة المنطقة لا تتحمل الصراعات وما من مبرر لما حصل مطلقاً".

وعن رد فعل الجانب السعودي، قال إنه "تم الاتفاق حينها على الإسراع في إنهاء التمرد وعودة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل الأحداث".

ولهذا "كُلفت من رئيس الجمهورية مع لجنة مشتركة من الحكومة والتحالف للخروج لسقطرى، وكنا نتحدث عن آلية التنفيذ والترتيبات اللازمة، إلا أنه لم يتم تنفيذ ذلك وبقي الوضع على حاله ولا يزال".

ويتوقع الوزير اليمني من هذه الزيارة أن تكون "محطة استئناف لتلك الجهود والعمل على حل الإشكالية وعودة الوضع إلى ما كان عليه قبل الانقلاب والتمرد".

"حمايتها من الأطماع الخارجية"

إلا أن المجلس الانتقالي الجنوبي الذي يتبنى علناً خيار فصل جنوب اليمن عن شماله، لديه وجهة نظر مختلفة بخصوص تحركاته فيها، فسقطرى التي تبعد نحو 2000 كيلومتر عن أقرب نقطة مواجهات عسكرية، شهدت على مدى السنوات الماضية تعزيزات عسكرية موالية للانتقالي، أرجعها الكيان إلى سعيه لقطع الطريق "أمام الأطماع الخارجية الساعية للسيطرة على سقطرى"، بحسب ما قاله نائب رئيس الدائرة الإعلامية للمجلس منصور صالح لـ "اندبندنت عربية".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وبحسب موقع المجلس الانتقالي على الإنترنت، أصدر رئيس ما يُسمى بلجنة "الإدارة الذاتية للجنوب" أحمد سعيد بن بريك، قراراً بتكليف رأفت الثقلي لأداء مهمات رئيس الإدارة الذاتية في المحافظة"، لكن الحكومة المدعومة من التحالف وصفته بأنه "انقلاب مكتمل"، وفق تصريح راجح بادي المتحدث الرسمي لها.

مع قيادة التحالف

بالعودة لبداية الأحداث التي شهدتها الجزيرة، يشير الوزير اليمني السابق إلى أن اللجنة الرئاسية التي شكلت للتشاور مع قيادة التحالف "استُدعيت إلى الرياض حينها والتقت بالجانب السعودي، وتم الترتيب حينها لحل الإشكالية وعقدنا أكثر من لقاء، والتقينا القيادات الأمنية والعسكرية التابعة للشرعية في سقطرى للجلوس معهم وترتيب الآلية المتفق عليها، إلا أن كل شيء توقف فجأة حتى الآن".

وقبالة هذا المشهد المعقد، تسعى الرياض إلى منع تشكل جبهة ثانية في الحرب اليمنية المتعددة الأوجه، ومحاولتها توحيد الجهود العسكرية والسياسية نحو جهودها لمواجهة الحوثي.

وتُعد محافظة سقطرى، كبرى جزر الأرخبيل الواقع عند مدخل خليج عدن، ويقدر طولها بنحو 125 كيلومتراً وعرضها 42 كم، وطول الشريط الساحلي 300 كيلومتر، وهي واحدة من أكثر جزر العالم من ناحية التنوع الحيوي النباتي.

أوضاع مستقرة

وجهة نظر "المجلس الانتقالي" تنفي تلك الاتهامات الحكومية وتعتبرها "ادعاءات غير صحيحة يسوقها الإعلام المعادي للمشروع العربي".

 وعلَق رأفت الثقلي، رئيس المجلس الانتقالي في سقطرى، الذي أوكلت إليه رئاسة إدارة الحكم الذاتي فيها، بالقول، "الأوضاع في الجزيرة مستقرة الآن، بعد هدوء الأمور السياسية والأمنية". 

وفي معرض رده على وجود تدخلات خارجية في الجزيرة أضاف، "ما تتحدث عنه بعض الأحزاب اليمنية والوسائل الإعلامية المعادية للمشروع العربي ادعاءات غير صحيحة وليس لها أي أساس من الصحة". وتابع، "التدخل العربي في سقطرى من بعض الدول الشقيقة إنساني، ووجودها في أراضي الجمهورية له مهمات عسكرية وإنسانية".

المزيد من العالم العربي