Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الدراما التلفزيونية اللبنانية تخوض لعبة رابحة في رمضان

أعمال مشتركة وأجزاء جديدة من مسلسلات رائجة والدراما التركية تنافس

من مسلسل "عشرين عشرين" (الخدمة الإعلامية للمسلسل)

جاء الحضور اللافت للدراما التركية على الشاشات اللبنانية في الموسم الرمضاني 2021 على حساب المسلسلات المحلية. وقد تبرره الأزمة المالية التي تعانيها محطات التلفزة التي وجدت نفسها غير قادرة على شراء أعمال المنتجين اللبنانيين. هذا الوضع دفع بزياد برجي إلى مهاجمة هذه المحطات بسبب مسلسله "زوج تحت الإقامة الجبرية"، الذي بدأت معاناته قبل عرضه، بدءاً بظروف التصوير الذي استغرق 7 أشهر، وليس شهرين، كما كان مقرراً، مروراً بقرار تأجيل عرضه في الموسم الرمضاني، ومن ثم التراجع عن هذا القرار، وانتهاءً بتدني مستوى متابعته بسبب سوء توقيت عرضه عند الساعة 7:15 مساءً، وهو توقيت حساس بالنسبة للمشاهدين في رمضان بسبب قربه من موعد الإفطار. وقد فضلت المحطات اللبنانية تخصيص وقت الذروة لعرض الأعمال المشتركة، وفي مقدمتها "للموت"، و"عشرين عشرين".

زياد برجي الذي يفضل الأعمال الكوميدية يطل بدور المحامي "النسونجي" في مسلسل "زوج تحت الإقامة الجبرية" مع نادين الراسي في أول عمل لها، بعد ابتعادها عن الشاشة الصغيرة بسبب أزماتها العائلية المتلاحقة، وهبة نور، ومجموعة من النجوم اللبنانيين والسوريين في زمن الأعمال المشتركة، لكن نسب مشاهدة المسلسل في أسبوعه الأول لم تكن مشجعة لهذا العمل "الخفيف الظريف" الذي يعالج مشكلة تعدد الزوجات بقالب كوميدي، ولكن من دون أن يروج لها.

غياب "الهيبة"

الغائب الكبير عن الشاشات هذه السنة كان مسلسل "الهيبة"، وبطله تيم حسن، وفي الواقع فإن هذا الغياب بدأ في الموسم الرمضاني الماضي، بسبب الظروف التي فرضها فيروس كورونا، ما أجبر صناع العمل على تأجيل عرض الموسم الرابع من "الهيبة" إلى ما بعد رمضان، علماً بأن شركة "الصباح" كانت قد أعلنت عن موسم خامس من هذا المسلسل الذي رسخ نجومية تيم حسن في لبنان وعدد من الدول العربية من خلال شخصية "جبل شيخ الجبل" مع أنه قدم قبله أدواراً وشخصيات مهمة، لكنها لم تكسبه الوهج الذي أكسبه إياه "الهيبة" الذي لا يعد أفضل أعماله فحسب، بل أشهرها.

ويبدو أن المنتج صادق الصباح، نأى بنفسه عن السوق اللبنانية بسبب الأزمات في لبنان، مكتفياً بمسلسل لبناني مشترك واحد هو "عشرين عشرين" الذي تأجل عرضه من العام الماضي، وركز على إنتاج عملين مصريين هما "ملوك الجدعنة"، و"لحم غزال"، والجزء الثاني من "سلامات لو البنات" في المغرب العربي، والمسلسلين المغربين "ولاد العم" و"ولاد مرسي".

أما المنتج جمال سنان، الذي جذبته دراما المنصات، فاكتفى في الموسم الرمضاني 2021 بإنتاج عمل واحد هو "للموت" من إخراج فيليب أسمر الذي تولى أيضاً إخراج مسلسل "عشرين عشرين". ويبرهن هذا المخرج عملاً بعد آخر عن موهبة عالية في مجاله تجعله الاسم الأبرز حالياً في عالم الإخراج بلبنان.

واللافت أن "للموت" و"عشرين عشرين" هما أيضاً من توقيع الكتابة نادين جابر، وتقدم عبرهما مسلسلين مختلفين تماماً. الأول درامي اجتماعي، تشكل فيه دانييلا رحمة وماغي بو غصن، ثنائياً يجمع بين كل أنواع الموبقات، كما يلعب أبطاله الثلاثة محمد الأحمر، وباسم مغنية، وخالد القيش، أدوراهم، بحرفية عالية. والثاني درامي بوليسي تلعب فيه نادين نجيم دوراً مختلفاً عن كل أدوارها السابقة. أما رامي عياش الذي يطل في المسلسل بدور الضابط "جبران"، فحل ضيف شرف على المسلسل وشارك في حلقته الأولى فقط. رامي عياش الذي لم يتمكن من فرض نفسه عربياً كممثل، يبدو أنه مصمم على تحقيق هذا الهدف، فقد كان بطل مسلسل "أمير الليل"، لكن لم تنجح مساعي الشركة المنتجة لبيع هذا العمل عربياً، على الرغم من اعتمادها على اسم عياش كنجم غنائي عربي، ثم كرر التجربة في الفيلم المصري "بابارتزي" الذي لم يحقق أي نجاح يذكر.

ويبدو أنه اختار هذه المرة أن يكون مع المنتج صادق الصباح، صاحب الاسم الكبير في عالم الإنتاج في لبنان ومصر والخليج، وظهر في شخصية الضابط "جبران" الذي يسعى للقضاء على عصابة ترويج للمخدرات، ولكنه يموت خلال تأدية مهمته. ومع أن حضور عياش اقتصر على حلقة واحدة، لكنه قدم أداءً جيداً في دور أساسي ومحوري ومحرك لأحداث المسلسل، بحيث تسعى شقيقته نادين نجيم للثأر له بعد موته.

دراما مطوّلة

كذلك تقدم كارمن لبس، التي تكثف من ظهورها الدرامي في السنوات الأخيرة، دوراً جديداً في هذا المسلسل من خلال شخصية "رسمية"، الساعد الأيمن لتاجر المخدرات صافي الذي يقدمه قصي خولي في العمل. وتطل أيضاً بدور الأم في مسلسل "رصيف الغرباء" الذي يعاني حالاً من البطء في الإخراج، فهو يبلغ 100 حلقة، لكنها مليئة بالتكرار، كي يغطي عرضه الذي بدأ قبل عدة أشهر، ويستمر في رمضان.

وهذه السياسة في العرض كان يعتمدها المنتج مروان حداد في مسلسلاته، لكي يتمسك المشاهد بما كان يتابعه قبل الموسم الرمضاني، الذي تكون فيه الغلبة للأعمال القوية التي تجمع نجوماً لهم "فانز" ينتظرون أعمالهم من موسم إلى آخر ويدعمونهم على مواقع التواصل الاجتماعي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

المنتج مروان حداد حرص هو أيضاً على لعب ورقة مضمونة بتقديم الجزء الثالث من مسلسل "الباشا" الذي يعتمد خلطة سورية - لبنانية يترأسها الممثل القدير رشيد عساف، الذي أصبح حديث اللبنانيين بشخصية الباشا في الجزء الأول من هذا العمل الذي عرض في شهر رمضان 2019، وحقق نسبة مشاهدة عالية. الجزء الثالث استعان بموسمه الجديد بأحداث وأسماء جديدة من الممثلين، وفي مقدمتهم مازن معضم، علماً بأن الشركة المنتجة للعمل كانت قد أرجأت تصويره، بسبب مشاكل إنتاجية وأخرى تتعلق بالعراقيل التي فرضها فيروس كورونا، إلا أن مروان حداد حسم أمر عرضه في شهر رمضان 2021، وباشر تصويره في وقت متأخر تحت إدارة المخرج مكرم الريس. وعمدت محطة "الجديد" التي تعرض "الباشا 3" إلى اعتماد السياسة نفسها، من خلال عرض الجزء الثاني من مسلسل "موجة غضب" الذي كانت قد انتهت من عرض جزئه الأول في نهاية عام 2020.

أما مسلسل "راحوا" الذي كرس مرة جديدة الثنائي بديع أبو شقرا وكارين رزق الله، التي تطل أيضاً في مسلسل "350 غرام" يحظى بنسبة مشاهدة عالية، لكون المشاهد اللبناني يميل عادة إلى مشاهدة الأعمال المحلية. ووفق الإحصاءات فهو الأول بحسب نسب المشاهدة في لبنان، ولكن المسلسل تلاحقه الانتقادات أيضاً، بسبب ضعف تنفيذه وضعفه الدرامي، مستغلاً حادثة ملهى "رينا" الإرهابية في إسطنبول عام 2017، التي راح ضحيتها 17 شخصاً من جنسيات مختلفة.

المزيد من فنون