Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"فيسبوك" ينوي تعويد الجمهور على أخبار تسرب البيانات

الموقع لن يخطر أكثر من نصف مليار مستخدم عن اختراق حصد معلومات 500 مليون شخص، وفق مذكرة مسربة

مارك زوكربرغ يسعى إلى جعل اختراق موقع "فيسبوك" وسرقة بيانات الجمهور منه، أمراً عادياً (غيتي)

من دون قصد، كشفت مذكرة داخلية مسرَّبة لـ"فيسبوك" عن تكتيكات يعتزم عملاق وسائل التواصل الاجتماعي اعتمادها، في أعقاب جدال حدث أخيراً تسبَّبت به عملية "كشط البيانات" تعرّضت لها معلومات خاصة بالمستخدمين.

وحصد متسللون إلكترونيون بيانات شخصية خاصة بحوالى 535 مليون حساب على "فيسبوك"، أحدها للرئيس التنفيذي للشركة مارك زوكربيرغ.

 تتيح أدوات متوافرة عبر الإنترنت لأي شخص التحقَّق من انكشاف معلوماته الشخصية كرقم الهاتف مثلاً.

وذكر "فيسبوك" إنه لن يخبر حوالى نصف مليار مستخدم عن تلك الحادثة [العدد الإجمالي لجمهوره 2.6 مليار شخص]، مدعياً أنه من الواضح تماماً بالنسبة إليه مَن مِن المستخدمين سيحتاجون إلى إخطارهم بالتسريب. وذكر أيضاً أنه في قراره ذلك، أخذ في الاعتبار عدم قدرة المستخدمين على إصلاح المشكلة، فضلاً عن كون بياناتهم باتت متاحة على العلن أمام الجمهور.

وتكشف تلك المذكرة المسرَّبة الآن تفاصيل إضافية، إذ تنص على أنه "بشأن الاستراتيجية الطويلة المدى، على افتراض أن التقارير الصحافية في هذا الشأن استمرت في التراجع، لا نخطط لإعطاء تصريحات إضافية حول المسألة. ولكن مع ذلك، نتوقع أن نواجه مزيداً من حوادث استخلاص البيانات على المدى الطويل، ونعتقد أنه من المهم تأطيرها كقضية واسعة خاصة بالصناعة نفسها، وحمل المستخدمين على تقبل حقيقة أن هذه الأعمال تحدث على نحو منتظم".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتابعت المذكرة، "بهدف التوصل إلى ذلك، يقترح الفريق نشر بيان لاحق في الأسابيع القليلة المقبلة يتحدث بوضوح وعمومية أكثر عن عملنا في مكافحة عمليات كشط البيانات، وتوفير مزيد من الشفافية حول الجهد الذي نبذله في هذا المجال. صحيح أن ذلك قد يعكس وجود كثير من عمليات كشط البيانات، لكن نأمل في أن يساعدنا ذلك على تطبيع حقيقة أن هذه الحوادث تطرأ بصورة مستمرة، ومن ثم تجنّب الانتقادات بأننا لا نتحلى بالشفافية بشأن مشكلات معينة".

وقد أُرسلت المذكرة إلى موقع "داتا نيوز" Datanews الإخباري البلجيكي المتخصص بالتكنولوجيا، ظناً أنها في طريقها إلى فريق العلاقات العامة لدى "فيسبوك" في قسم أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا EMEA.

وإذ تواصلت "اندبندنت" مع "فيسبوك"، فقد أكد لها أن المذكرة صحيحة، علماً أنها عبارة عن ملخص  لطريقة معالجة الحادثة، وتداولها في ما بينهم فريق العلاقات العامة في موقع التواصل الاجتماعي.

ووفق متحدث باسم الشركة، "لا ينبغي أن يُفاجئ أي شخص [بما ورد في المذكرة المسربة] لأن وثائقنا الداخلية تعكس تصريحاتنا العلنية. أثبتت حادثتا موقعي "لينكد إن" LinkedIn و"كلوب هاوس"Clubhouse ، أن كشط البيانات يمثل تحدياً على نطاق هذه الصناعة، ونحن ملتزمون بالتصدي له وتثقيف المستخدمين بشأنه".

وأضاف المتحدث نفسه: "نتفهّم مخاوف الناس، لذا نواصل تعزيز أنظمتنا لجعل كشط البيانات من "فيسبوك" من دون إذننا، أكثر صعوبة، وملاحقة المرتكبين".

كذلك يشير نص الرسالة الإلكترونية الكاملة إلى أن فريق "فيسبوك" في العمل القانوني والسياسي، "يعكف على إيجاد إجابات عن عدد كبير من استفسارات وردت إليه من جهات تنظيمية في مختلف أنحاء العالم"، وأن "فيسبوك" حريص على "تنسيق كيفية الرد على تلك الأسئلة وتوقيته".

وأشار "فيسبوك" أيضاً إلى أن التغطية الإعلامية [عن حادثة كشط المعلومات] جاءت "نقدية"، ووَصَفَتْ استجابته بأنها "مراوغة"، إضافة إلى كونها محاولة تهدف إلى "إبعاد اللوم عنه والتهرب من الاعتذار إلى المستخدمين المتضررين"، مشيراً إلى أنها [التغطية] اندفعت تحت تأثير معلومات قدمها خبراء في البيانات وعاملون في مجال التشريعات التنظيمية. وتابعت تلك الرسالة مشيرة إلى أنه "مع تركيز أولئك المشرعين بشكل كامل على هذه القضية، توقعوا أن يستمر قرع طبول الانتقادات من جانب الصحافة".

© The Independent

المزيد من اتصالات