نسبة تأييد الانتماء إلى الاتحاد الأوروبي تفوق الـ 80 في المئة في الدول الأعضاء بسبب فوضى بريكست

جمهورية التشيك وإيطاليا هما أكثر الدول ميلاً إلى مغادرة الاتحاد الأوروبي، فيما خلا بريطانيا. إلا أن الغالبية الكبرى فيهما تريد البقاء

شوهدت في اليوم الأخير من مؤتمر الحزب الوطني الاسكتلندي شارات كتب عليها "الخروج من بريكست" (أ.ف.ب)

خلص استطلاع للرأي أُجري على مستوى القارة الأوروبية إلى أن البقاء في الاتحاد الأوروبي يحظى بدعم أكثر من 80 في المئة من سكان غالبية الدول الأعضاء. ويبدو أن الأزمة السياسية في بريطانيا هي مثالغير مشجع علىالمغادرة.

وتوجهت شركة "كانتار" للبيانات والاستشارات التي أجرت الاستطلاع إلى الناس، وسألتهم على أي وجه سيصوتون في استفتاء حول البقاء أو الخروج، ووجدت أن دعم العضوية في الاتحاد الأوروبي بلغ ذروته في كل من اللكسمبرغ (94 في المئة) والبرتغال (92 في المئة) وإيرلندا (91 في المئة) وهولندا (91 في المئة) من بين الدول الثماني والعشرين في الاتحاد.

 وفيما خلا المملكة المتحدة، بلغ مستوى تأييد الانسحاب أعلى مستوياته في جمهورية التشيك حيث أيد 66 في المئة البقاء، و34 في المئة المغادرة. وجاءت إيطاليا في المرتبة الثانية في سلم أكثر الدول تشكيكاً في جدوى البقاء في الاتحاد، إذ أعرب72 في المئة عن رغبتهم في البقاء بينما اختار 28 في المئة المغادرة. وحلت النمسا ثالثةً وفرنسا رابعةً على قائمة أكثر الدول المشككة في الاتحاد الأوروبي.

في دول الاتحاد الأوروبي كلها، ما عدا جمهورية التشيك، كان أكثر من 70 في المئة يؤيدون البقاء، وتجاوزت نسبة التأييد 80 في المئة في ثلثي الدول تقريباً.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وحيث تتوافر إحصاءات قديمة تتيح المقارنة أو القياس، يظهر الاستطلاع بشكل عامانعطافات جوهرية تُرجح كفة العضوية في الاتحاد الأوروبي. ففي إستونيا، ازدادت نسبة المؤيدين 12 في المئة منذ آخر استطلاع للرأي أجري في سبتمبر (أيلول)، بينما اتسعت هوة التباين بين مؤيدي البقاء ومؤيدي الانسحابفي إيطاليا إلى 14 في المئة.

أما في المملكة المتحدة، فأظهر الاستطلاع أن الرأي العام انقسم إلى 55 في المئة من مؤيدي البقاء و45 في المئة ممن يفضلون المغادرة - وتتماشى هذه النتائج تقريباً مع الاستطلاعات الأخرى التي تسأل عن نوايا التصويت - مما يظهر ميلاً بسيطاً إلى البقاء منذ أن خرجت المحادثات حول بريكست عن مسارها.

هذه النتائج ستخيب آمال مناصري بريكست، وبعضهم توقع أن يكون لانسحاب بريطانيا أثر سقوط أحجار الدومينو، فتغادر بلدان أخرى الاتحاد الأوروبي على خطاها، فينفرط عقد المشروع الأوروبي.

لكن مع تعثر خروج بريطانيا على خلاف المتوقع، لا يبدو أن دولاً أخرى تهرع إلى بوابة المغادرة.

وبغض النظر عن بريكست، قد يعود تعاظمتأييدالاتحاد الأوروبي إلى تراجع سياسات التقشف في مختلف أرجاء القارة، واتساع الفاصل الزمني بين الحاضر وبين أوج أزمة منطقة اليورو.

للمفارقة، فإن المستويات المرتفعة الداعمة للعضوية في الاتحاد الأوروبي تأتي قبل انتخابات البرلمان الأوروبي الشهر المقبل، ويُتوقع أن تحقق فيها الأحزاب الطاعنة في الاتحاد الأوروبي والأحزاب الشعبوية مكاسب.

ويُرتقب أن يعقد زعماء الاتحاد الأوروبي قمة الشهر المقبل في سيبيوبرومانيا، حيث سيميطون اللثام عن رؤاهم إلى مستقبل الاتحاد ومقترحاتهم لتحديثه.

© The Independent

المزيد من دوليات