Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بايدن يثير سخط الديمقراطيين بتأجيل استقبال مزيد من اللاجئين

أبقى على الحد الأدنى الذي وضعه سلفه دونالد ترمب عند 15 ألفاً في ظل أزمة تدفق على الحدود المكسيكية

أكد الرئيس الأميركي جو بايدن في البدء أنه يرغب في استقبال حتى 60 ألف لاجئ خلال السنة المالية الحالية (رويترز)

أخّر الرئيس الأميركي، جو بايدن، الجمعة، 16 أبريل (نيسان)، مشروع رفع عدد اللاجئين المقبولين في الولايات المتحدة، وسيبقي هذا العام على الحد الأدنى تاريخياً باستقبال 15 ألف شخص الذي وضعه سلفه دونالد ترمب، ما أثار انتقادات لاذعة داخل معسكره الديمقراطي.

وفي مواجهة الغضب غير المسبوق في حزبه منذ وصوله إلى الحكم في يناير (كانون الثاني)، حاول البيت الأبيض فوراً التراجع، فأكد أن الأمر ليس إلا قراراً مؤقتاً، ويمكن زيادة العدد بحلول منتصف مايو (أيار).

وكان الرئيس الأميركي قد أكد في البدء أنه يرغب في استقبال حتى 60 ألف شخص خلال السنة المالية الحالية، التي تنتهي في أكتوبر (تشرين الأول)، قبل رفع السقف إلى 125 ألفاً في العام المالي المقبل، أي أكبر بثمانية أضعاف من الأعداد الموروثة عن سلفه الجمهوري.

ويندرج هذا الوعد ضمن رغبته المعلنة بانتهاج سياسة هجرة "إنسانية" لقلب صفحة القيود المناهضة للمهاجرين أثناء عهد ترمب.

إلا أن الإدارة الأميركية تواجه أيضاً أزمة على الحدود المكسيكية، مع وصول آلاف المهاجرين. وتتهم المعارضة الجمهورية بايدن بأنه مسؤول عن ذلك.

"إصلاح النظام"

وكتب مستشار البيت الأبيض للأمن القومي، جايك سوليفان، في تغريدة، أن بايدن أكد أخيراً الكوتة التي حددها الرئيس السابق لهذا العام، بسبب الحاجة إلى "إعادة بناء" برنامج قبول اللاجئين.

ولا يعني هذا البرنامج سوى لاجئين تختارهم أجهزة الأمن والاستخبارات الأميركية من مخيمات الأمم المتحدة في جميع أنحاء العالم، لنقلهم إلى الولايات المتحدة، هم بشكل أساسي الأكثر ضعفاً على غرار المسنين والأرامل والمعوقين.

وأوضح مسؤول أميركي من دون الكشف عن اسمه، أن النظام الذي تركته الحكومة السابقة "أسوأ مما كنا نعتقد"، و"يتطلب إعادة ترتيب لتحقيق الأهداف التي وضعناها". وأكد أن ذلك "سيسمح لنا باستقبال عدد أكبر بكثير من اللاجئين في السنوات المقبلة"، من دون الدخول في التفاصيل.

تنديد بـ"مراوغات البيت الأبيض"

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ولم يتم التشكيك بهدف استقبال 125 ألف لاجئ اعتباراً من العام المالي المقبل، لكن لم يتم تأكيده علناً الجمعة.

واعتبر الرئيس الديمقراطي للجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ، بوب مينينديز، أن عدد 15 ألف لاجئ "متدنٍ للغاية"، وندد بأن مراوغات البيت الأبيض ساهمت في إبطاء إعادة تشغيل النظام. وفي رسالة إلى بايدن، قال إنه يخشى أن يمنعه هذا الوضع من تحقيق أهدافه الطموحة في ما بعد.

وأعرب مسؤولون ديمقراطيون آخرون عن استيائهم، على غرار نائبة الجناح اليساري أليكسندريا أوكاسيو كورتيز، التي نددت بخيار "غير مقبول إطلاقاً".

وكتبت في تغريدة، "بايدن وعد باستقبال المهاجرين، والناس صوتوا له استناداً إلى هذا الوعد. الاحتفاظ بالسياسات المعادية للأجانب والعنصرية التي كانت إدارة ترمب تنتهجها"، هو أمر "سيئ بكل بساطة".

ترحيب جمهوري وتبرير من البيت الأبيض

وكشفت منظمة "أل أي آر أس"، التي تشارك في مساعدة اللاجئين في الولايات المتحدة، عن أنه حتى اليوم، استقبل فقط ألفاً شخص هذا العام في إطار هذا البرنامج، منددةً بقرار الإبقاء على الكوتة "المخجلة" التي حددها ترمب.

في المقابل، رحب جمهوريون بقرار بايدن، بخلاف زملائهم.

ونشرت المتحدثة باسم البيت الأبيض، جين ساكي، بياناً على شكل رد على الهجمات التي شنها خصوصاً المعسكر الرئاسي، وأقرت بأن قرار بايدن زرع "نوعاً من الإرباك".

وقالت "بسبب تردي وضع برنامج قبول اللاجئين الذي ورثناه... يبدو أن هدف (بايدن) الأول، وهو استقبال 62500 شخص بعيد المنال"، لكن أضافت أن "المذكرة" التي وقعها الجمعة تهدف فقط إلى إعادة تشغيل الآلية من دون تأخير، وأن الهدف يبقى مؤقتاً.

وأكدت ساكي أن "الرئيس سيحدد بحلول 15 مايو كوتة نهائية وأكبر، للاجئين للفترة المتبقية من هذا العام المالي".

المزيد من دوليات