Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

اندماج "فيرجين ميديا" و"أو 2" بمليارات الجنيهات ليس صفقة سيئة

الهيئة الرقابية تشير إلى أن عملاق الاتصالات السلكية واللاسلكية الجديد سيظل يواجه منافسة

بعد تحقيق طويل قررت هيئة المنافسة والأسواق أن شركة الاتصالات العملاقة الناجمة عن الاندماج الأخير لديها الحافز للحفاظ على تنافسية الأسعار والخدمات ( فيسبوك)

نال الاندماج البالغة قيمته 31 مليار جنيه إسترليني (43 مليار دولار) بين "أو 2" و"فيرجين ميديا" الضوء الأخضر بعد ما استبعد المنظمون أن تؤدي الصفقة إلى ارتفاع أسعار النطاق العريض والهاتف المحمول للمستهلكين.

وبدأت هيئة المنافسة والأسواق في ديسمبر (كانون الأول) تحقيقاً في الاندماج بسبب مخاوف من تكبد العملاء خسائر.

فقد برزت خشية من أن يسمح الموقع القوي للشركة المندمجة لها بجعل عرضها أكثر جاذبية من خلال خفض جودة الخدمات التي تقدمها إلى شركات الهاتف المحمول والإنترنت الأخرى أو رفع أسعارها.

وكانت "سكاي موبايل"، وهي واحدة من عدد من الشركات المشغلة التي تدفع إلى "أو 2" لاستخدام شبكتها، أفادت بأن الاندماج سيلحق الضرر بأعمالها.

وبعد تحقيق دام خمسة أشهر، قررت هيئة المنافسة والأسواق أن شركة الاتصالات العملاقة الناجمة عن الاندماج الأخير لديها الحافز للحفاظ على تنافسية الأسعار والخدمات.

وأشارت إلى شركات مزودة لخدمات شبكة الهواتف المحمولة تقدم خدمات مماثلة وإلى "بي تي أوبن ريتش" التي تؤجر خطوطاً ثابتة إلى شركات النطاق العريض.

والواقع أن قرار الهيئة الرقابية مؤقت، ومن المتوقع أن يصدر قرار نهائي قبل نهاية مايو (أيار).

وسيجمع هذا الاندماج بين 34 مليون عميل لشبكة الهواتف المحمولة التابعة لـ"أو 2"، و5.3 مليون مستخدم لشبكة النطاق العريض، والقنوات التلفزيونية المدفوعة الأجر، والهواتف المحمولة لدى "فيرجين ميديا" و"فيرجين موبايل".

وقال رئيس لجنة التحقيق في هيئة المنافسة والأسواق، مارتن كولمان "نظراً إلى الأثر المحتمل لهذه الصفقة في المملكة المتحدة، كنا في حاجة إلى التدقيق في هذا الاندماج عن كثب.

وأظهر تحليل شامل للأدلة التي جُمعت أثناء تحقيقنا في المرحلة الثانية أن الصفقة من غير المرجح أن تؤدي إلى ارتفاع الأسعار أو انخفاض جودة خدمات الهواتف المحمولة، ما يعني أن العملاء يجب أن يستمروا في الاستفادة من المنافسة القوية".

وفي ديسمبر (كانون الأول)، بدأ تحقيق ما يسمى المرحلة الثانية لدى هيئة المنافسة والأسواق في أعقاب طلب تقدمت به الشركتان إلى الهيئة الرقابية لمنح الصفقة الضوء الأخضر بسرعة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأفادت الهيئة في البداية بأنها لم تكن قلقة من تداخل خدمات التجزئة مثل خدمات الهواتف المحمولة، بسبب صغر حجم "فيرجين موبايل"، بل ركزت بدلاً من ذلك على مخاوف محتملة تتعلق بخدمات الجملة.

وتوفر "فيرجين" خطوطاً مؤجرة بالجملة لشركات الهواتف المحمولة، مثل "فودافون" و"ثري"، التي تستخدمها لتوصيل الأجزاء الرئيسة من شبكتها.

وعلى نحو مماثل، تعرض "أو 2" على الشركات المشغلة للهواتف المحمولة مثل "سكاي" و"لايكاموبايل"، اللتين لا تملك كل منهما شبكة للهاتف المحمول خاصة بها، استخدام شبكتها لتزويد عملائهما بخدمات الهاتف المحمول.

وكانت هيئة المنافسة والأسواق قلقة في البداية من أن تتمكن "فيرجين" و"أو 2"، بعد الاندماج، من رفع الأسعار أو خفض جودة هذه الخدمات بالجملة، أو سحبها بالكامل.

وإذا حدث هذا قد تعاني جودة خدمات الهواتف المحمولة في هذه الشركات الأخرى– وإذا مررت الشركتان زيادات في أسعار الجملة إلى عملائها– قد ترتفع أسعار التجزئة.

وأضافت الهيئة: "قد يجعل هذا من خدمة الهواتف المحمولة لدى 'فيرجين' أو 'أو 2' أكثر جاذبية نسبياً لعملاء التجزئة، لكنه في نهاية المطاف قد يؤدي إلى صفقة أسوأ للمستهلكين في المملكة المتحدة".

بيد أن الهيئة الرقابية خلصت إلى أن هذه لم تكن الحال لأن تكاليف استئجار هذه البنية التحتية تشكل جزءاً صغيراً نسبياً من التكاليف الإجمالية لشركات تشغيل الهواتف المحمولة، لذلك فمن غير المرجح أن ترتفع الأسعار بالقدر الكافي للتأثير في المستهلكين.

كذلك توجد أطراف فاعلة أخرى في السوق تقدم الخدمات نفسها، وفق هيئة المنافسة والأسواق.

وتقدر هذه الصفقة قيمة "فيرجين ميديا"، التي تملكها "ليبرتي غلوبال"، بمبلغ 18.7 مليار جنيه، وقيمة "أو 2" التابعة لـ"تليفونيكا" بمبلغ 12.7 مليار جنيه.

وفي الوقت الذي أُعلنت فيه الصفقة، أفادت الشركتان بأنهما ستؤسسان "منصة متكاملة" للعملاء، ما يعني استثمار 10 مليارات جنيه في المملكة المتحدة خلال السنوات الخمس المقبلة.

© The Independent