Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مصرفيون: سوريا ترفع سعر الصرف لجذب رؤوس الأموال

الليرة نزلت إلى مستويات قياسية منخفضة خلال الأسابيع الأخيرة

لم تتعاف العملة المحلية منذ الصيف الماضي عندما اخترقت مستوى الثلاثة آلاف للدولار للمرة الأولى (رويترز)

يقول مصرفيون ورجال أعمال، إن سوريا رفعت سعر الصرف الرسمي للبنوك من أجل جذب التحويلات الأجنبية التي تستأثر بها السوق السوداء ودعم عملتها المحلية الليرة، التي نزلت إلى مستويات قياسية منخفضة خلال الأسابيع الأخيرة.

تحدد السعر عند 2512 للدولار الأميركي للمرة الأولى منذ يونيو (حزيران) الماضي ليقترب من سعر السوق غير الرسمية الذي بلغ لفترة وجيزة مستوى غير مسبوق عند 4700 للدولار الشهر الماضي قبل أن تساعد قيود صارمة على حركة الأموال في استقرار العملة.

وقال متعاملون، إن الليرة بلغت نحو 3200 للدولار، الخميس، وشملت أحدث الخطوات قيوداً أشد على سحب الأموال من البنوك وعلى التحويلات الداخلية وتقييد حركة الأموال في البلاد لوقف اكتناز الدولار.

ولفت مصرفيون، إلى أن الإقالة المفاجئة لحاكم المصرف المركزي حازم قرفول، الثلاثاء، إنما ترجع جزئياً إلى تذمر البنوك ورجال الأعمال بسبب خطوات البنك المركزي التي خنقت السيولة لدى البنوك، ودفعت المودعين إلى اكتناز الأموال في بيوتهم.

وقال رجل أعمال كبير في دمشق "هو إجراء لجذب التحويلات من الخارج إلى القنوات الشرعية،" مضيفاً أن البنك المركزي رفع سعر الصرف قبل يوم إلى 2500 ليرة للسوريين القادمين عبر المطارات والمنافذ الحدودية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأشار المصرفيون، إلى أن البنك المركزي، الذي تخلى عن معظم جهود دعم الليرة، قلص أيضاً واردات السلع غير الضرورية في الشهرين الأخيرين لصيانة المتبقي من العملة الصعبة، وتجري معظم معاملات الصرف الأجنبي عبر السوق السوداء، ويشهد اقتصاد سوريا، الذي أقعدته الحرب، زيادة في الدولرة مع محاولة الناس حماية أنفسهم من تداعيات انخفاض قيمة العملة وتصاعد معدلات التضخم.

وتدير البنك المركزي مستويات عدة لسعر صرف الدولار، أحدها 2500 ليرة للتحويلات النقدية للمنظمات الدولية مثل الأمم المتحدة وللسوريين في الخارج الراغبين في الإعفاء من الخدمة العسكرية.

ولم تتعاف العملة المحلية منذ الصيف الماضي عندما اخترقت مستوى ثلاثة آلاف ليرة للدولار للمرة الأولى بعد تشديد العقوبات الأميركية.

ومن بين عوامل نضوب التدفقات الدولارية أيضاً، أزمة مالية في لبنان المجاور، حيث جُمدت حسابات مصرفية بملايين الدولارات لرجال أعمال سوريين، بحسبما يقوله رجال الأعمال والمصرفيون.

ودفع انهيار العملة معدلات التضخم للارتفاع بينما يكابد السوريون الأمرين لتوفير الغذاء والكهرباء وسائر الضروريات المعيشية.

كانت قيمة الليرة 47 للدولار قبل اندلاع المظاهرات المناوئة لحكم الرئيس النظام بشار الأسد في مارس (آذار) 2011، وهو ما قاد إلى حرب مشتعلة منذ عشر سنوات.