Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مفاوضات نووية "إيجابية" مع إيران رغم قرار التخصيب وهجوم نطنز

روحاني يطمئن الغرب والصين تدعو إلى إزالة العراقيل ودبلوماسي أوروبي يقول إن طهران "تضغط على الجميع" باقترابها من نسبة 90 في المئة الضرورية للاستخدام العسكري

معارضون إيرانيون يتظاهرون خارج مقر المفاوضات في فيينا (أ.ب)

انتهت المفاوضات الهادفة لإنقاذ الاتفاق الدولي حول الملف النووي الإيراني في فيينا الخميس وسط "انطباع عام إيجابي" بحسب ما أعلنت روسيا بعد أيام من التصعيد وفيما تستعد ايران لتخصيب اليورانيوم بنسبة تصل إلى 60 بالمئة.
اجتمعت أطراف الاتفاق (المانيا وفرنسا وبريطانيا والصين وروسيا وايران) على مدى ساعتين قبل استئناف المحادثات التقنية.
وأشار السفير الروسي لدى النمسا ميخائيل أوليانوف في تغريدة إلى "انطباع عام ايجابي" قائلا إن الاجتماع "انتهى" وسيتبعه "عدد من اللقاءات غير الرسمية".
من جهته قال منسق الاتحاد الأوروبي انريكي مورا في تغريدة "نحن مسرورون لرؤية الجميع يعودون إلى فيينا وهم جاهزون لاحراز تقدم في المفاوضات رغم الأحداث الصعبة في الأيام الماضية".
وفي الأيام الماضية، عبرت الدول الغربية عن خيبة أملها إثر قرار ايران بدء التخصيب بنسبة 60%.
وأكد الناطق باسم الاتحاد الأوروبي بيتر ستانو "هذا أمر مقلق للغاية من وجهة نظر منع انتشار الأسلحة النووية" مذكرا بأنه "ليس هناك أي مبرر مدني معقول لإجراء كهذا".
وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن من بروكسل مساء الأربعاء "نأخذ هذا الإعلان الاستفزازي بجدية كبيرة". وأضاف "يجب أن أقول لكم إن هذا الإجراء يثير تساؤلات حول جدية إيران في المحادثات النووية".
وسعى الرئيس الإيراني حسن روحاني إلى طمأنة أوروبا والولايات المتحدة. وقال إن"أنشطتنا النووية سلمية ولا نسعى إلى امتلاك القنبلة الذرية".
يشكل التجاوز الوشيك لهذه العتبة غير المسبوقة المتمثلة بستين في المئة، "ردا" على ما وصفته طهران ب"الإرهاب النووي" الإسرائيلي بعد انفجار الأحد في محطة التخصيب في نطنز حسب إيران التي تتهم الدولة العبرية علنا بتخريب هذا المصنع.
"الدوامة الخطرة"

وفي مستهل اجتماع اللجنة المشتركة الخميس عبر رئيس الوفد الإيراني عباس عراقجي عن أسفه "لرد الفعل الضعيف من الدول الأوروبية" مؤكدا أن أطراف الاتفاق يجب أن "تدين بالإجماع هذا الحدث بدون اعتبارات سياسية" كما جاء في بيان.
وكانت برلين وباريس ولندن حذرت من التصعيد "من قبل أي بلد".
وكررت إيران الأربعاء أنه لوقف هذه "الدوامة الخطرة"، يجب على الولايات المتحدة رفع العقوبات التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعدما سحب الولايات المتحدة من هذا الاتفاق العام 2018.
وسمحت "خطة العمل المشتركة الشاملة" بتخفيف الإجراءات العقابية ضد الجمهورية الإسلامية في مقابل خفض كبير في نشاطاتها النووية، بإشراف الأمم المتحدة لضمان امتناعها عن السعي لامتلاك قنبلة ذرية.
هذه المسألة واحدة من القضايا التي يعمل الخبراء عليها في فيينا برعاية الاتحاد الأوروبي وبمشاركة غير مباشرة من وفد أميركي موجود في فندق آخر.
وقال علي واعظ المتخصص بالملف الإيراني في مركز أبحاث مجموعة الأزمات الدولية إن "أحداث الأيام الأخيرة تذكر كل طرف بأن الوضع الراهن مرادف للخسارة لكلا المعسكرين" و"يجعل الأمر أكثر إلحاحا".
وأضاف "من الواضح أنه كلما طال أمد العملية الدبلوماسية ازداد خطر عرقلتها من قبل مخربين وأشخاص سيئي النية"، بينما أكد المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي الأربعاء أنه لن يسمح للمناقشات بأن تطول.
لكن الخبراء يحذرون من أن هناك الكثير من العقبات وأن تحديد خريطة طريق مقبولة لإيران والولايات المتحدة القوتين المتعاديتين، سيستغرق وقتا.
ويتبين أن رفع سلسلة العقوبات التي فرضها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب معقد وبعضها فرض لأسباب لا تتعلق بالملف النووي.
وبانتظار ذلك، تقلص طهران زمن الحصول على المواد الانشطارية اللازمة لتصنيع القنبلة، كما قال الدبلوماسي الأوروبي معبرا عن قلقه.
ورأى علي واعظ أن "السماء لن تسقط على رؤوسنا في اليوم التالي لبدء إيران تخصيب اليورانيوم بنسبة ستين في المئة، لكن المخاوف ستزداد عند تراكم كمية كبيرة من المواد" مع أن تحويلها إلى سلاح يتطلب خطوات إضافية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

تصريح روحاني

وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني، صرح اليوم الخميس، بأن "مخاوف" برلين ولندن وباريس بشأن القرار الذي أعلنته طهران بتخصيب اليورانيوم بنسبة تصل إلى 60 في المئة، "لا أساس لها"، في حين قال وانغ تشون، مبعوث الصين في المحادثات مع إيران بشأن الملف النووي إن جهود إحياء المحادثات النووية تعرضت لما يكفي من العراقيل والتعطل وإن هناك حاجة الآن لتسريع وتيرة المفاوضات، بخاصة في ما يتعلق برفع العقوبات الأميركية المفروضة على طهران. وأضاف تشون الذي يشغل أيضاً منصب مبعوث الصين إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية للصحافيين بعدما أنهى دبلوماسيون بارزون اجتماعاً في فيينا الخميس، "نعتقد حقاً أن كل تلك التطورات عززت قناعتنا بأن أكثر ما هو مطلوب الآن كأولوية قصوى هو تفادي أي عراقيل وتسريع وتيرة المفاوضات".

أما السفير الروسي لدى النمسا ميخائيل أوليانوف فأشار في تغريدة إلى أن "الانطباع العام" خلال اجتماع الخميس في فيينا حول النووي الإيراني "إيجابي". وتحدث عن "سلسلة اجتماعات غير رسمية" ستليه. وأضاف أن "الاجتماع انتهى"، في إشارة إلى توتر الأجواء مع استئناف المفاوضات بين الدول الموقعة على الاتفاق النووي عام 2015 وإيران، في خضم إعلان طهران أنها ستبدا تخصيب اليورانيوم بنسبة 60 في المئة.
وكان روحاني قال في كلمة نقلها التلفزيون الرسمي الإيراني، "تم التعبير عن مخاوف في أوروبا والولايات المتحدة من أننا في إيران بدأنا التخصيب بنسبة 60 في المئة، ما يعني أن نكون قادرين على الوصول إلى 90 في المئة (عتبة الاستخدام العسكري) دفعة واحدة".

وأضاف "لكن هذا خطأ"، مؤكداً "أنشطتنا النووية سلمية، ولا نسعى إلى الحصول على القنبلة الذرية".

وقال روحاني، "اليوم يمكننا التخصيب بنسبة تسعين في المئة إذا أردنا ذلك. لكننا قلنا ذلك منذ اليوم الأول ونحن نفي بوعدنا: أنشطتنا النووية سلمية، ولا نسعى إلى الحصول على قنبلة ذرية".

انفجار نطنز

وبعد انفجار الأحد في مصنع إيراني لتخصيب اليورانيوم اتهمت طهران إسرائيل بالوقوف وراءه، أعلنت الجمهورية الإسلامية أنها ستخصب اليورانيوم بنسبة ستين في المئة، وهي نسبة تتجاوز بكثير نسبة الـ 20 في المئة المطبقة منذ يناير (كانون الثاني) والحد الأقصى البالغ 3.67 في المئة بموجب الاتفاق النووي الإيراني المبرم في فيينا في 2015. وقالت إن هذا القرار "رد على الإرهاب النووي الإسرائيلي".

وعبّرت كل من ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، الأطراف الأوروبية الثلاثة في الاتفاق (إلى جانب روسيا والصين)، عن "قلقها البالغ" من إعلان إيران، معتبرة أنه "تطور خطير، لأن إنتاج اليورانيوم المخصب بدرجة عالية يشكل مرحلة مهمة لإنتاج سلاح نووي".

خطة العمل المشتركة

وسمحت "خطة العمل المشتركة الشاملة" بتخفيف الإجراءات العقابية ضد طهران مقابل خفض كبير في نشاطاتها النووية، بإشراف الأمم المتحدة لضمان امتناعها عن السعي لامتلاك قنبلة ذرية.

وهذه المسألة واحدة من القضايا التي يعمل الخبراء عليها في فيينا برعاية الاتحاد الأوروبي وبمشاركة غير مباشرة من وفد أميركي موجود في فندق آخر.

وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض جين ساكي قبل يوم من استئناف المحادثات، "نركز على المسار الدبلوماسي للمضي قدماً". وأضافت "نعلم أنها ستكون عملية طويلة لكننا نرى (هذه المناقشات) إشارة إيجابية".

وأكدت ساكي في لقاء مع صحافيين تحدثت فيه عن دور الولايات المتحدة في عملية فيينا، "نعتقد أنه يمكننا دفع الأمور إلى الأمام بطريقة بناءة، وإن كانت مفاوضات غير مباشرة".

المزيد من دوليات