Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الاستخبارات الأميركية تحذر من التهديد الإيراني وكورونا

تخوف من سلوك طهران المزعزع للاستقرار وتداعيات الجائحة على المجتمعات

أصدرت مديرة الاستخبارات الوطنية أفريل هينز تقييم التهديد السنوي لعام 2021 (أ ب)

حذّرت وكالات الاستخبارات الأميركية في تقريرها الجديد، "تقييم التهديد السنوي"، أن تداعيات جائحة فيروس كورونا  تهدد بتقسيم المجتمعات حول العالم وزيادة عدم الاستقرار، وإعادة تشكيل الواقع السياسي والاقتصادي لسنوات مقبلة، وقدّم التقرير تحذيرات واسعة بشأن عمليات التأثير السرية الروسية والصينية وتوقعات بشأن طموحات إيران النووية.

ويصنف تقرير مجتمع الاستخبارات السنوي لعام 2021، المكوّن من 27 صفحة، الصادر الثلاثاء، 13 أبريل (نيسان)، إيران وروسيا والصين وكوريا الشمالية، على أنها دول "أظهرت القدرة والنيّة على تعزيز مصالحها على حساب الولايات المتحدة وحلفائها"، ويشير التقييم أيضاً إلى أن "آثار الجائحة ستستمر في إجهاد الحكومات والمجتمعات، ما يؤدي إلى تأجيج الأزمات الإنسانية والاقتصادية والاضطرابات السياسية والمنافسة الجيوسياسية"، وتغطي الوثيقة مجموعة واسعة من التهديدات التي تواجه الولايات المتحدة، من القضايا العابرة للحدود مثل تغيّر المناخ إلى الصراع في أفغانستان إلى إمكانية تطوير إيران لسلاح نووي.

التهديد الإيراني

ويقول التقرير إن إيران ستستمر كتهديد لمصالح الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة، حيث ستواصل تصعيد التوترات، مع سعيها لترسيخ نفوذها وقوتها في دول المنطقة. وعلى الرغم من اقتصادها المتداعي وسمعتها الإقليمية السيّئة، يتوقع تقرير الاستخبارات الأميركية أن تستخدم طهران مجموعة من الأدوات التي تتعدد بين الدبلوماسية وتوسيع برنامجها النووي وأسلحتها وهجمات الوكلاء، لتحقيق أهدافها.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويضيف أن تحركات طهران ستعكس تصوراتها العدائية عن الولايات المتحدة وإسرائيل ودول الخليج. وفي ما يتعلق بالمصالح الأميركية تحديداً، فإن استعداد إيران لشنّ هجمات سيرتبط بتصوّرها بشأن استعداد الولايات المتحدة للردّ، وقدرتها (إيران) على شنّ هجمات من دون إثارة صراع مباشر والمخاطرة بالتخفيف المحتمل للعقوبات الأميركية.

ويشير التقرير إلى أن طهران ستظل فاعلة إشكالية في العراق، حيث ستظل ساحة المعركة الرئيسة للنفوذ الإيراني هذا العام وخلال السنوات المقبلة، كما ستبقى الميليشيات الشيعية العراقية، المدعومة من إيران، تمثّل خطراً رئيساً على القوات الأميركية في العراق، كذلك تصرّ إيران على الحفاظ على نفوذها في سوريا.

ويضيف أنها تبقى تهديداً لإسرائيل، بشكل مباشر من خلال القوة الصاروخية أو بشكل غير مباشر من خلال دعمها لـ"حزب الله" وغيره من الجماعات الإرهابية.

وأفاد التقرير الاستخباري الأميركي أيضاً بأن إيران متهمة بتطوير شبكات داخل الولايات المتحدة، وهو الهدف الذي تسعى إليه منذ أكثر من عقد، ومع ذلك يظل الخطر الأكبر على القوات الأميركية خارج أراضي الولايات المتحدة، تحديداً في الشرق الأوسط وجنوب آسيا. وذكر أن إيران هددت بالانتقام لمقتل قائد الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، وحاولت سابقاً تنفيذ عمليات مميتة داخل الولايات المتحدة.

الملف النووي

وقدّم التقرير توقعات عن طموحات إيران النووية منذ أن تولّى الرئيس الأميركي جو بايدن منصبه في يناير (كانون الثاني) من العام الحالي، إذ تسعى إدارته إلى إعادة التفاوض على نسخة محدثة من الاتفاق النووي "خطة العمل الشاملة المشتركة"،"JCPOA" لعام 2015 الذي انسحب منه الرئيس السابق دونالد ترمب في مايو (أيار) 2018.

وبحسب تقييم الاستخبارات الأميركية، فإن طهران لا تقوم حالياً بأنشطة تطوير الأسلحة النووية الرئيسة التي ستكون ضرورية لإنتاج سلاح نووي. ومع ذلك، بعد انسحاب الولايات المتحدة من "خطة العمل الشاملة المشتركة"، تخلى المسؤولون الإيرانيون عن بعض الالتزامات النووية، واستؤنفت أنشطة تتجاوز حدود الاتفاق النووي.

وفي حين يواجه بايدن ضغوطاً لعدم تخفيض العقوبات على إيران لصالح اتفاق أوسع، قال تقرير مجتمع الاستخبارات الأميركية، "ربما يتردد قادة النظام في الانخراط دبلوماسياً في محادثات مع الولايات المتحدة في المدى القريب من دون تخفيف العقوبات أو الإغاثة الإنسانية أو عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي".

تداعيات كورونا

التقرير حذّر أيضاً من أنه من المرجح أن تؤدي التداعيات الاقتصادية لوباء كورونا إلى خلق أو تفاقم عدم الاستقرار في عدد من الدول حول العالم، حيث يزداد الناس يأساً في مواجهة الضغوط المتداخلة التي تشمل الانكماش الاقتصادي المستمر وفقدان الوظائف وتعطّل سلاسل التوريد. ونبّه مسؤولون إلى أن هذه الصورة الاقتصادية القاتمة تفاقم من مخاطر نشوب صراعات داخلية وتزايد الهجرة عبر الحدود وحتى انهيار الحكومات الوطنية.

ويقول التقرير إن العالم لا يمكنه أن يتنفس الصعداء على الرغم من التقدم السريع في تطوير اللقاح، محذّراً من أن الفيروس سيظل يشكّل تهديداً "للسكان في كل أنحاء العالم حتى يتم توزيع اللقاحات والعلاجات على نطاق واسع"، كما أن عودة ظهور الإصابات في وقت مبكر من هذا العام "قد يكون لها تأثير اقتصادي أكبر، إذ تشهد الأعمال المتعثرة في القطاعات الأكثر تضرراً مثل السياحة والمطاعم تراجعاً وتواجه الحكومات ضغوطاً متزايدة على الموازنة".

روسيا والصين

وأصدر التقرير تحذيراً أيضاً بشأن النشاط الروسي، قائلاً إن موسكو "تمثّل أحد أخطر التهديدات الاستخبارية للولايات المتحدة"، مؤكداً عمليات التأثير التي استهدفت انتخابات 2020، ومشيراً إلى أن موسكو "تنظر بشكل شبه مؤكد إلى الانتخابات الأميركية على أنها فرصة لمحاولة تقويض مكانة الولايات المتحدة العالمية، وزرع الفتنة داخل البلاد، والتأثير في صنع القرار الأميركي وفي الناخبين"، وهي الاتهامات التي نفتها موسكو مراراً باعتبارها من "دون دليل" و"لا أساس لها من الصحة".

كما نبّه قادة الاستخبارات الأميركية إلى أن الصين تمثّل أيضاً "تهديداً متزايداً للنفوذ" في الولايات المتحدة. وأضاف التقرير أن "بكين تكثف جهودها لتشكيل البيئة السياسية في الولايات المتحدة لتعزيز تفضيلاتها السياسية وصياغة الخطاب العام والضغط على الشخصيات السياسية التي تعتقد أنها تعارض مصالحها وإخماد الانتقادات الموجهة إليها بشأن قضايا مثل الحرية الدينية وقمع الديمقراطية في هونغ كونغ". وتقول شبكة "سي إن إن" إن هذا التأكيد يعطي بعض الغطاء السياسي للمعينين السابقين في إدارة ترمب ممن سعوا إلى تصوير الصين على أنها أكبر تهديد خلال انتخابات 2020.

المزيد من سياسة