Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الخارجية السعودية: البرنامج النووي الإيراني لا يمكن أن يكون سلمياً

طالبت الرياض القوى الدولية بعقد اتفاق طويل وقوي يعزز إجراءات الرصد والمراقبة

السعودية تبدي قلقها من التطورات الأخيرة في برنامج إيران النووي (واس) 

انضمت الرياض إلى العواصم الغربية التي أبدت قلقها من الخطوة الإيرانية المفاجئة برفع التخصيب بشكل كبير، مؤكدة أن خطوة من هذا النوع من شأنها أن تهدد سلامة واستقرار المنطقة بأسرها.

إذ أكدت وزارة الخارجية السعودية، أنها "تتابع بقلق التطورات الراهنة لبرنامج إيران النووي، والتي تمثلت آخرها بالإعلان عن رفع نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 60 في المئة، الأمر الذي لا يمكن اعتباره برنامجاً مخصصاً للاستخدامات السلمية".

ودعت السعودية جارتها إلى "تفادي التصعيد وعدم تعريض أمن المنطقة واستقرارها للمزيد من التوتر، والانخراط بجدية في المفاوضات الجارية حالياً، اتساقاً مع تطلعات المجتمع الدولي تجاه تسخير إيران برنامجها النووي لأغراض سلمية وتحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية"، بما يحقق الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، ويحد من انتشار أسلحة الدمار الشامل.

وشددت الوزارة في بيانها على أهمية توصل المجتمع الدولي إلى اتفاق بمحددات أقوى وأطول، "يعزز إجراءات الرصد والمراقبة، ويضمن منع إيران من الحصول على السلاح النووي أو تطوير القدرات اللازمة لذلك، ويأخذ بعين الاعتبار قلق دول المنطقة العميق من الخطوات التصعيدية التي تتخذها إيران لزعزعة الأمن والاستقرار الإقليمي، ومن ضمنها برنامجها النووي".

خطوة الـ 60 في المئة

يأتي هذا البيان بعد أن أعلنت إيران أنها تعتزم رفع نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 60 في المئة، وهو مستوى يجعلها أكثر قرباً من النسبة التي تسمح باستخدام اليورانيوم لأغراض عسكرية، وهي الـ 90 في المئة.

وجاء هذا الإعلان في رسالة وجهها مساعد وزير الخارجية، عباس عراقجي، إلى رافاييل غروسي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يوم أمس 13 من أبريل (نيسان)، قال فيها إن "الاستعدادات التنفيذية لهذا القرار ستبدأ اعتباراً من الليلة في نطنز".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأضافت أن "اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المئة يستخدم في إنتاج عنصر الموليبدن لاستعماله في صنع مختلف أنواع الأدوية المشعة".

ويبلغ نسبة ما تخصبه طهران قبل الإعلان الأخير 20 في المئة، وهي نسبة أعلى بكثير من معدل 3.67 في المئة المنصوص عليها في الاتفاق الذي أبرمته في فيينا عام 2015.

عقب المفاوضات "البناءة"

وفي الأسبوع الماضي، أجرت إيران والقوى الدولية الموقعة على خطة العمل الشاملة المشتركة مفاوضات وصفها الجانبان بأنها "بناءة" لإنقاذ الاتفاق النووي الذي أوشك على الانهيار مع انتهاك طهران للقيود التي فرضها على تخصيب اليورانيوم.

ويحدد الاتفاق الدرجة التي يمكن لإيران أن تخصب به مادة "سادس فلوريد اليورانيوم"، وهو المادة الأولية لأجهزة الطرد المركزي عند 3.67 في المئة، أي أقل بكثير من درجة 90 في المئة اللازمة للتطوير العسكري.

الموقف الغربي

واعتبرت فرنسا وألمانيا وبريطانيا أن الإعلان الإيراني الأخير يشكل "تطوراً خطيراً ومخالفاً لأجواء المحادثات في فيينا" الجارية في الوقت الحالي.

وقال المتحدثون باسم وزارات خارجية الدول الثلاث، "هذا يشكل تطوراً خطيراً لأن انتاج اليورانيوم عالي التخصيب يشكل خطوة مهمة لصنع سلاح نووي، يخالف الأجواء البناءة وحسن النية في المحادثات".

وحذرت العواصم الأوروبية من أي تصعيد "من جانب أي طرف" في الأزمة النووية الإيرانية، بعد الحادثة في منشأة نطنز الإيرانية، والتي تحمّل طهران مسؤولية الوقوف خلفها على إسرائيل. 

وقال المتحدثون الثلاثة "في ضوء التطورات الأخيرة، نرفض أي تصعيد من قبل أي جهة، وندعو إيران إلى عدم تعقيد العملية الدبلوماسية".

المزيد من الشرق الأوسط