Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

رمضان الكريم قليل الدسم في سوريا

اضطر أصحاب محال الحلويات في الضائقة الاقتصادية إلى خفض الأسعار لعل وعسى

شهر رمضان الحالي في سوريا ليس كسابقيه، بما في ذلك خلال سنوات الحرب المستمرة منذ 2011. يبدو هذا واضحاً في الأسواق عموماً، وفي محال الحلويات خصوصاً.

فالضائقة الاقتصادية جعلت هذه المعامل التي تنتج سلعة رئيسة في عادات شهر الصوم وتقاليده، وتكسر روتينها السنوي.

وكان أصحاب تلك المحال يعرضون أفضل ما لديهم من أنواع لجذب الزبائن الذين يسارعون إلى شرائها.

لكن هذا العام، ومع معاناة كثيرين، اضطر أصحابها إلى اتخاذ القرار الصعب، ألا وهو خفض الأسعار على الرغم من الظروف المحيطة.

ويقول دياب العدس، صاحب محل حلويات، إنه مع انخفاض الأسعار يحافظ على الجودة التي اعتادها عملاؤه منه كل عام.

ويضيف، "نخفض الأسعار ولو كانت الكلفة مرتفعة فيجب أن نخفض الأسعار كي يشتري الزبون، ونعتمد نمط البيع الكثير والربح القليل".

وفي ما يتعلق بمعدل الأرباح يقول العدس، "كان الربح سابقاً حوالى 50 أو 40 في المئة، أما الآن فلا، فهذه النسبة باتت صعبة".

وتضم القائمة أنواعاً عدة من الحلويات بأسعار متفاوتة وفقاً للمكونات المستخدمة. فعلى سبيل المثال، يُباع الكيلو جرام من الحلويات التي لا تحتوي على فستق أو قشدة أرخص كثيراً من آخر يحتوي على مكسرات.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ومع ذلك تبدأ الأسعار من 12 ألف ليرة (4 دولارات أميركية) للكيلو جرام الواحد من الحلويات، وهو سعر يعتبر باهظاً بالنسبة إلى أُسر الطبقة المتوسطة.

وفي ما يتعلق بالمشتريات من الحلويات يقول أنس، وهو مهندس، "تراجعت ولم تعد كالسابق، كنا نشتري الهريسة والمدلوقة (الأصناف الفاخرة)، أما الآن فنعتمد نوعاً واحداً وخصوصاً البرازق والغريبة (الأصناف الرخيصة)، ذات السعر المقبول".

ويقول سامر الحموي، وهو مشتر أيضاً، "لا بد من تقليل المشتريات، فبدلاً من شراء أكثر من صنف بتنا نكتفي بصنف أو صنفين، وهناك صنف واحد لكل أسبوع، وإذا اشتهى طفل صنفاً وطلبه يجيبه الأهل بأنه للأسبوع المقبل".

وقد انتعشت الليرة السورية من أدنى مستوياتها على الإطلاق في مارس (آذار) بعدما شددت السلطات الضوابط على عمليات السحب من البنوك والتحويلات الداخلية، وفرضت قيوداً على حركة السيولة في أنحاء البلاد لوقف اكتناز الدولار.

وعلى الرغم من ذلك أدى انخفاض قيمة العملة إلى زيادة التضخم، مما جعل السوريين يكافحون لشراء سلع أساسية مثل الغذاء والطاقة.