Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مقاربة فلسفية لوباء كورونا وآثاره في السيروة البشرية

الفيروس بات يستبق الموت الطبيعي ومسألة عزل المسنين تحتاج إلى تناول أخلاقي

يكتسي اختبار الموت طابعاً محزناً حين يعزل الكبار والشيوخ والمسنون (غيتي)

يحتار الإنسان في ثلاث مسائل جوهرية: الحياة والموت والمعنى. القضايا جميعها هذه مقترنة بعضها ببعض. ما إن يلتبس الأمر في واحدة منها، والالتباس لصيق بها من أصلها، حتى يختل التوازن الجواني، ويضطرب الإدراك الإنساني كله. لكل حضارة واجتماع وبيئة تصور خاص يحاول أن يعالج معالجة عقلانية مثل المسائل المصيرية هذه. حين يعجز العقل عن الإتيان بالأجوبة الشافية، يلجأ الوعي الإنساني إلى مأثورات الأسطورة والغيب والماوراء والدين يبحث فيها عن تسويغات وشروحات واستنارات تروي بعضاً من الظمأ الاستفساري الوجودي.

في محنة الجائحة العالمية، تستبد بنا اليوم مسألة الموت أيما استبداد، إذ إن الكوفيد التاسع عشر بات يستعجل أو يستبق الموت الطبيعي المكتوب في قانون الوضعية الإنسانية. وما الاستباق سوى صورة من صور الإكراه المزعج الذي يجابهنا به الفيروس العاصي هذا.

لا ريب في أن الموت، وشأنه شأن العقل عند الفيلسوف الفرنسي ديكارت (1596-1650)، أعدل الحقائق قسمة في الوجود الإنساني المحدود. لولا الموت لحلت النوائب بنا، واعتصرتنا المصائب لشدة انحراف المسلك البشري في عدد غفير من الأفراد، إذ كيف للإنسانية أن تطيق تأبد الأشرار المستفحلين في شرهم، غير الخاضعين لناموس العدالة الكوني؟ حكماء التاريخ يعتقدون أن الموت أجمل أحكام الطبيعة! بيد أن الجائحة الكورونية طفقت تقتنص من الناس أكبرهم سناً، وأضعفهم بنيةً، وأوهنهم سقماً. فيحل الفيروس في أجسادهم يشعل فيها تفاعلات الانعطاب الخامدة، فيجعلها على شدة في الاعتلال لم يألفها المرء من ذي قبل.

الحرص على الحياة

تتفاقم حدة الأزمة حين نعاين مجتمعاتنا الإنسانية يتنازعها الحرص على الحياة في الكبار وفي الصغار، في السقماء وفي الأصحاء، في العمال المتقاعدين وفي العمال الناشطين. أخطر الأسئلة على الإطلاق تلك التي تستثيرها أخلاقيات الاختيار بين حياة وحياة، ووجود ووجود، وأداء وأداء. تتزاحم الأسئلة الأخلاقية في وعي الناس أجمعين: ما مصير الستينيين والسبعينيين والثمانينيين والتسعينيين؟ كيف يجري تدبير حريتهم واستقلالهم وقدرتهم على الحكم على الأمور، وتقرير مصيرهم، والحد من حركتهم ونشاطهم وانتمائهم؟ هل يستطيع هؤلاء أن ينخرطوا في ميدان الحياة أسوةً بالأصغر منهم؟ وهل يجوز فرض تصورات الخير عليهم، ومن هذه التصورات ضرورة البقاء على قيد الحياة، انتقاصاً من حريتهم الذاتية وانتزاعاً لها؟ إذا قارن المرء حريتهم بحرية الذين يتصرفون تصرفاً منحرفاً بحياتهم، فيدخنون ويشربون الكحول ويتعاطون المخدرات ويؤذون إيقاع جسدهم الطبيعي، فهل يصح صون الحرية في انحراف هؤلاء ومنعها في رغبة أولئك؟ إذا كان المجتمع يتيح للإنسان أن يتصرف بجسده وبوجوده وبحياته كلها، شرط الحفاظ على الانتظام العام والسلم الاجتماعي، فلماذا يحبس على الكبار والمسنين في صومعة الاعتزال القهري خوفاً عليهم ومنهم؟ هل يستطيع العزل الإكراهي أن يعوض لهم من حنان اللقاء العيلي والعطف الودود؟ كيف نسوغ عزلهم في جائحة كورونا، ولا نبرر التدبير الإقصائي عينه في جوائح مشابهة كالإنفلونزيات الخطرة التي تفضي بكثير منهم إلى الاعتلال والموت؟

قد يكون السؤال الأخطر أن يستفسر المرء عن قيمة الحياة ونوعيتها، إذا ما أطالها العزل والطب الوقائي إطالةً زمنيةً فارغةً. هل يفيدنا أن نستزيد استزادةً خاويةً من الزمن الكرونولوجي التعيس، أم يجدر بنا أن نكتفي بالقسط الوجيز من الزمن البهيج المفرح الذي يحدده الفيلسوف الفرنسي برغسون (1859-1941) بالديمومة المختبرة، المعيشة، المنسجمة مع اقتناعات الضمير الذاتي؟ أفلا ينبغي لنا أن نضيف الحياة المتوهجة إلى الأيام، عوضاً من أن نضيف الأيام الباهتة إلى الحياة المنقبضة؟ وأي القيمتين أسمى: طول الحياة أم نوعية الحياة؟ فالحياة الطويلة، وقد انعزلت وراء جدران الوقاية المفرطة، لا تساوي بهجة الحياة القصيرة، وقد أزهرت حريةً ومبادرةً وتنعماً وإبداعاً واختباراً ذاتياً فريداً في استذواق الوجود.

 

يكتسي اختبار الموت طابعاً محزناً حين يعزل الكبار والشيوخ والمسنون والمعمرون ليقضوا نحبهم تكتنفهم آلات الاستشفاء الجامدة البكماء. والحال أن المتقدمين في السن يحرمون، على غير تعويض ممكن، أقدس أقداس الأوقات العزيزة التي كانوا يحلمون بها في مسرى نضالهم الشبابي، وفي طليعتها الاحتضان العيلي، والإنس الودود، والمعاشرة الحنونة. فكيف يموت الكبار في زمن كورونا؟ كيف يواكب الناس الأصحاء احتضار الكبار في السن وموتهم؟ كيف يمكن أن يحزن الناس حزناً صادقاً ضرورياً على فقدان أحبائهم، وقد غادروهم في هيئة الجنازة المتعجلة الموجزة المقتصِدة؟ كف الموت عن أن يكون فعل تضامن اجتماعي وتعبيراً عن التزام إنساني لكي يتحول إلى مسألة طبية تقنية علمية محض. فالموت، في عرف علماء الكوفيد، أضحى علامةً على انهزام الخطة الوقائية واللقاح العلاجي. والموت أصبح سبباً في لوم أعضاء المجتمع، من مسؤولين وإداريين وأهل وأصحاب، ومحاسبتهم وتجريمهم من جراء الإهمال والتقاعس والاستهتار.

حقوق الإنسان

أظن أن مسألة عزل الكبار والمسنين وتدبر الموت تحتاج إلى تناول أخلاقي تأصيلي يربطها بمبادئ شرعة حقوق الإنسان العالمية. فالسائد اليوم واجب استنقاذ البشرية من الفناء، وضرورة تحفيز الإنتاج الاقتصادي، ولزوم الإسراع في تطوير اللقاح الأفعل، من بعد أن استشرت التحورات الجينية والمراوغات الفيروسية. أما النظر في أسباب الجوائح، وتدبر انحرافات السياسات العالمية، وردع الافتعالات الجسيمة التي تصيب التوازن البيئي الشامل، وضبط هيجان الأيديولوجيات الدينية والقومية والفكرية، فاجتهادات ضرورية تترك اليوم لأهل الصفاء الفكري، وأصحاب الرقي الإنساني، ومبادرات الحالمين المثاليين الحريصين على سلامة الطبيعة، وسوية الاجتماع البشري، وسمو المعاملات الإنسانية.

في زمن الطوارئ العالمية يستثير عزل الضعفاء والسقماء والمرضى، وانتهاك حريتهم، واستباحة منعتهم وسعادتهم وهنائهم، مباحثاتِ التمييز بين أخلاقيات الحد الأقصى وأخلاقيات الحد الأدنى. وعليه، يتعارض مذهبان أخلاقيان فلسفيان في مسألة تدبر الموت الفردي. يستلهم المذهب الأول أخلاقيات المثل العليا (أفلاطون) أو الحكمة الوسطية (أرسطو) أو العقل المحض (كانط)، في حين أن المذهب الثاني يستند إلى محصول الخير الفعلي الذي يفوز به الناس، منفردين ومجتمعين على حد السواء. في أخلاقيات الحد الأقصى، يجب على المرء أن يصون في قراراته كلها أصول الخير الإنساني الكياني الأشمل. في أخلاقيات الحد الأدنى، يكتفي الإنسان باستثمار المنفعة الفردية والجماعية المباشرة. ومن ثم، لا بد من التضارب الحاد بين أخلاقيات الحد الأقصى التي تنظر في الخير والغاية ومبادئ الضمير، وأخلاقيات الحد الأدنى التي تراعي منفعة العدد الأكبر من الناس فحسب، على ما يذهب إليه الفيلسوف البريطاني وعالم الاقتصاد جون ستوارت ميل (1806-1873) وأصحاب التيار الفلسفي المنفعي.

في عمق المجادلة الفلسفية هذه، يتجلى التباين الحاد بين المنطق الذي يناصر كرامة الإنسان، والمنطق الذي يفضل قيمة الأشياء. من عواقب هذا التباين أن يبنى قرار المجتمعات الإنسانية في أزمة الكورونا على ضرورة استنقاذ الأنظومة في المقام الأول. والأنظومة هذه تشتمل على مصالح جميع القطاعات الاقتصادية الإنتاجية، ومنها القطاع الطبي. بحسب هذه الخطة، تضطر المجتمعات إلى التضحية بالكبار والمسنين والضعفاء والمرضى إنقاذاً للقوى العاملة النشيطة الفاعلة المنتجة. إذا خير الناس بين موت المسن المقعد وموت المنتِج المنتصب، آثروا الأنظومة على الشخص الإنساني.

القيم الإنسانية

لا بد هنا من السؤال عن مصير القيم الإنسانية، وفي طليعتها المساواة والعدالة والتضامن، في مجتمع الأحوال الضاغطة الذي يستنجد قانون الطوارئ، ويعتمده خطةً إنقاذية من أجل الإبقاء على الجنس البشري. تتلاقى في هذا الموضع من المباحثة النظرية الليبرالية والنظرية المنفعية، فيتناصران على تشجيع الإنتاجية الحرة المنعزلة عن سياق تصورات الوعي الثقافية التي تحملها كل جماعة إنسانية في عمق مخزونها الحضاري. قد يعيننا الفيلسوف الأميركي مايكِل ساندِل (1953-....) المعترض على نظرية جون رولز الليبرالية في العدالة والحقوق الفردية المنعزلة عن محاضنها الثقافية الجماعية. في عرفه أن المرء يستحيل عليه أن يتناول مسائل العدالة من غير أن يخضعها جدلياً للتصورات والرؤى والاقتناعات التي يحملها الإنسان في وعيه الجماعي. فالحق ليس له مقام الصدارة على الخير. والحال أن المذهب الليبرالي يعتبر أن حقوق الفرد تعلو على تصورات الوعي الجماعي التي تطبع شخصية الإنسان طبعاً دامغاً.

بمَ يفيدنا الجدال الفلسفي هذا بين أخلاقيات الحد الأقصى وأخلاقيات الحد الأدنى، لا سيما في مسألة تدبر الموت الإكراهي؟ لا شك في أن ضرورات الجائحة استثارت فينا طاقات التمييز بين قيمة الحياة وقيمة الإنتاج، بين قيمة السعادة البسيطة وقيمة المسرة المركبة، بين قيمة التضامن الإنساني الشامل وقيمة الحرية الفردية الذاتية، بين قيمة النوعية الوجودية المتميزة وقيمة الكمية التصنيعية المتراكمة. من خلف الأسئلة المصيرية كلها هذه، تتجلى أمام النظر الثاقب مسألة المقام الأسمى في الوجود الإنساني. ما الأمر الأهم والأخطر والأرفع في حياة الإنسان؟ ما الذي يستحق نضال الحياة كلها ويعلو على كل الاعتبارات المتزاحمة في وعي الإنسان؟ أفليست الحياة في عمقها الوجودي، لا في زخرفها الظاهري؟ أفليس المعنى في هناء الذات، لا في كبرياء الإنجاز؟ أفليست السعادة في رفق العلاقة، لا في اجتياح الكائنات؟ أفليس الموت انصهاراً بهياً في مقاصد الكون الرحيب، عوضاً من أن ينقلب إلى واقعة بيولوجية تخضع حصراً لأحكام العلوم الطبية، ومصالح المختبرات العلمية، وعمليات التحوير الجينية؟

مراجعة نقدية

من فضائل الجائحة العالمية أن توقظ فينا الوعي الإنساني، فتجعله متأهباً للمراجعة الذاتية النقدية الشاملة. لا بد إذاً من الجرأة على استعادة مسائل الحياة والموت والمعنى. لا تستقيم هذه المراجعة بمعزل عن معاينة آثار الوضعية الكورونية الكونية. لقد أفقدنا الكوفيد التاسع عشر حرية الحياة، وأفقدنا حرية الموت، وشوش علينا صفاء المعنى الإنساني. ومن ثم، فإن قرار حياتنا أو موتنا أضحى واضح المنشأ. فإما أن تتسبب به تركيبتنا الجينية وحكمها القطعي، وإما أن تمسك به المحكمة الطبية التمييزية. ومع أن عمليات التجويد الجيني قد تستطيع في زمن قريب أن تمكر بالتركيبة الجينية الأصلية، فتعزل منها عناصر الاعتلال المرسومة في قانون الطبيعة، فإن البنيان الموهوب في الجسدية الإنسانية الفردية لا يني يؤثر تأثيراً بالغاً في تعيين المصير البيولوجي.

ليس للعلوم الطبية وحدها، وللتقنيات الجينية وحدها، وللاقتصاديات الدوائية الإنتاجية وحدها، أن تحسم المسائل وتبت الأمور وترسم للإنسان الكوروني مسالك حياته وطرائق موته. الاتكال على تآزر الوجدانات والضمائر والتصورات الإنسانية والاختبارات الثقافية المتنوعة. لا بد، والحال هذه، من أخلاقيات متجددة جريئة تعارض الاستوحاش التقني العلمي الطبي، فتنتصر لقيم الوصال الإنساني، والحضور الودود، والانفتاح الرضي، والمعية المتضامنة، والمشاركة الوجدانية، والإنصاف الحق. بين الوقاية القاتلة والمؤانسة المغامِرة ينبغي للأخلاقيات الجديدة أن تضمن لكل إنسان الحق في اختبار حر، عميق، كثيف، غني، خلاق، لجميع الإمكانات الزمنية التي تنبسط أمامه في قرائن وجوده الفردي المقترن بمواقيت بيولوجية قاهرة.

في خضم التدافع المصيري بين اللقاح المبتكر والتحور المراوغ، ينبغي للإنسان أن يعتصم بقيم الوجود الأساسية هذه. قد ينجح اللقاح، وقد يخفق، وقد يتطور من إخفاق إلى إنجاز، ومن إنجاز إلى انسداد. أما الوجود الإنساني، فلا يليق به أن يتقهقر تقهقراً كيانياً يصيب قيمة الحياة، وكرامة الموت، ورفعة المعنى. نعلم جميعنا أن التطور العلمي المقبل قد يفضي بنا إلى إماتة الموت، على ما ذهب إليه الطبيب والكاتب والمناضل المستفز لورن ألِكساندرLaurent Alexandre مؤلف كتاب "موت الموت" (2011)، حيث يبين لنا كيف يمكن التقنيات الطبية المعاصرة أن تعصف بالبشرية عصف الاضطراب والإخلال، فتبدل فيها تبديلاً لا عودة عنه ولا مرد له.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

من غير المستبعد أن يأتي علينا زمن نضطر فيه إلى تغيير تعريف الإنسان، حيث تسقط مقولة الكائن الميت الذي هو في حكم الموت، لتنوب منابها مقولة الكائن التجاوزي الذي ينتقل من طور إلى طور حتى ترتسم على كيانه سمات لم نألْفها فيه ولم نعهدها عنده حتى الآن. في جميع الأحوال، لن نستطيع أن نبت بتاً نهائياً قرار الحياة والموت في قرائن الجائحة الكورونية، ما دمنا لا نقوى على إعتاق معنى الحياة والموت من قيود الاعتبارات البيولوجية المحض. في عرفي أن الإنسان يحق له أن يختبر موته اختباراً حراً مبنياً على تذوق القيم الإنسانية العليا واستساغتها واستدخالها في سجل أولوياته واقتناعاته. أما التصرف التعسفي بموت الإنسان، فيشبه التصرف الاستبدادي بحياة الإنسان. والحال أننا أحرار في حياتنا وفي موتنا أيضاً. فالناس يموتون من اعتلال في الجسد، واختلال في الطبيعة، وطيش في المسلك، وبطش في الحكم. ومنهم من ينتدبون أنفسهم للموت طوعاً من أجل الآخرين، فيضحون بحياتهم من أجل حياة الآخرين. بيد أن امتناع الموت أو بالأحرى منع الإنسان من الموت دونه عقبات كأداء جسيمة. فكما أنه لا يجوز أن نمنع الإنسان من الموت بتجهيزه تجهيزاً جينياً وتكنولوجياً، كذلك لا يجوز أن نفرض عليه الموت فرضاً. فمن يحيا إذاً ومن يموت؟ في تصوري أن الإنسية المتجاوزة transhumanisme التي يحلم بها رهط العلماءِ الطليعيين النبويين لا تستطيع التفلت من مجابهة السؤال الوجودي المصيري هذا.

لست بقادر على الإنباء بما سيؤول إليه اللقاح في مواجهة التحور الفيروسي المراوغ. بيد أن العبقرية الإنسانية، وقد امتدت في شعاب المدى الحضاري المتطاول هذا، تستطيع أن تنتقل من المستنقع الوبائي الآسن ومن الظلام اليأسي البهيم إلى مرتقيات الرجاء العالية وبهاءات النور الوضيء، إنْ هي أكبت تعالج مسائل الحياة والموت والمعنى في روح التفاعل الفكري المستنير، والتكافل الحضاري المبدع، والتقابس التكاملي المنصِف بين مختلف الرؤى والتصورات والمذاهب. ذلك بأن مصير الإنسانية، على جليلِ ما أحرزته العلوم من تقدم وإنجاز، ما برح معلقاً على خلاصات التفكر الرصين المشترك في هذه المسائل.

المزيد من ثقافة