Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

غضب فلسطيني من بائعي منازل في القدس للمستوطنين

عبرت جمعية "عطيريت كوهنيم" عن فرحتها بالقول "عسى أن يضيء نور جديد على صهيون"

تطل الأبنية الثلاث التي تضم عشرين شقة سكنية على المسجد الأقصى (اندبندنت عربية)

توعد أهالي حي سلوان في القدس بائعي المنازل والأراضي إلى المستوطنين الإسرائيليين بـ"نبذهم ومقاطعتهم"، وذلك بعد ليلة غاضبة، احتجاجاً على بيع ثلاث أبنية سكنية إلى جمعية استيطانية.

وقبيل فجر الخميس اقتحم أكثر من مئة مستوطن بحماية الجيش الإسرائيلي ثلاث أبنية سكنية فارغة في الحارة الوسطى في بلدة سلوان الملاصقة للمسجد الأقصى، بعد شرائها من جانب جميعة "عطيريت كوهنيم"، بالإضافة إلى قطعة أرض.

وتطل الأبنية الثلاث التي تضم عشرين شقة سكنية على المسجد الأقصى، وتجاور مستوطنة إسرائيلية في حي باب العمود.

ومن يد إلى يد بيعت تلك الأبنية قبل أن تصل إلى "عطيريت كوهنيم" الاستيطانية التي تعمل على ربط المستوطنات ببعضها.

وعبرت الجمعية عن فرحتها لشراء تلك الأبنية بالقول "عسى أن يضيء نور جديد على صهيون... برحمة الله دخلنا الليلة الماضية ثلاث عمارات... ليبني الله أورشليم".

"وبحسب المعتقدات اليهودية فإن سلوان كانت بداية دولة اليهود، مملكة داوود، ومركز حكمهم قبل ثلاثة آلاف عام، ويجب إعادتها عبر طرد الفلسطينيين منها"، بحسب الباحث في شؤون القدس فخري أبو دياب.

وارتفع عدد البؤر الاستيطانية في بلدة سلوان إلى أكثر من 83، تقع بين المنازل والأحياء الفلسطينية، معظمها انتقل إلى المستوطنين عبر عمليات التسريب، وبعضها بقانون أملاك الغائبين.

"وثيقة شرف"

فجرت تلك الواقعة موجة غضب في صفوف الفلسطينيين، إذ أطلق أهالي سلوان ليل الخميس- الجمعة "وثيقة شرف" لمقاطعة مسربي الأراضي وبائعيها إلى المستوطنين، متوعدين "بنبذهم، والبراءة منهم".

وقبل ذلك، أعلنت عائلات فلسطينية براءتها من أبناء لها أقدموا على بيع عقارات وقطعة أرض.

ويأتي الموقف الحاد من بائعي العقارات للمستوطنين في ظل فتوى شرعية لمفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين، تعتبر أن كل من "فرط أو سهل أو تواطأ في انتفال العقارات لليهود خارج عن الملة الإسلامية".

"مقابل حفنة من الأموال"

واعتبرت حركة "فتح" على لسان عضو لجنتها المركزية، روحي فتوح، أن بيع العقارات والأراضي وتسريبها للاحتلال الإسرائيلي يعد "خيانة وطنية يجب محاسبة مرتكبيها".

وأضاف فتوح أن من "يقوم ببيع العقارات للعدو، مقابل حفنة من الأموال يعد خائناً للدين والوطن والشعب، ويجب أن يعاقب كل من أقدم عليها مهما كانت صفته أو مكانته السياسية والاجتماعية".

وقال فتوح إن "فتح تبذل الجهود الوطنية لإفشال الصفقات المشبوهة، والتحقيق في عمليات التسريب والبيع ومحاكمة الفاعلين، وتجريمهم قانونياً، واستعادة الأملاك المسربة للاحتلال بالوسائل الممكنة والمشروعة".

ضمن المشاريع الاستيطانية

واعتبرت هيئة العمل الوطني في القدس أن استهداف المنازل في القدس يأتي ضمن المشاريع الاستيطانية الإسرائيلية في غلاف البلدة القديمة التي تبدأ من الشيخ جراح، وتستمر في وادي الجوز، وتمتد إلى بلدة سلوان"، وتهدف إلى جعل القدس المدينة الأولى في السياحة على مستوى العالم.

وطالبت شخصيات فلسطينية في القدس "بتدخل القضاء الفلسطيني في ملاحقة المسربين ومحاكمتهم، ولو غيابياً، كي يتسنى لهم تنفيذ العدالة وتطبيق القانون بحق كل من خرج عن البعد الديني والوطني والأخلاقي في مدينة القدس".

ودعت تلك الشخصيات إلى ردع مسربي الأراضي في ظل غياب الرادع الذاتي، وكذلك ضرورة تفعيل صندوق القدس ورفده بالإمكانات اللازمة بما يمكن من شراء العقارات المقدسية المهددة ومنع تسريبها للمستوطنين، وتثبيت المقدسيين فوق أرضهم.

المزيد من الشرق الأوسط