Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

التضخم يطارد المصريين إلى حيث تتجه الأسعار في رمضان

"المركزي" استخدم أسعار الفائدة في خفض المعدل من 34 إلى 5 في المئة خلال 4 سنوات

على الرغم من تثبيت المركزي المصري أسعار الفائدة فإن معدلات التضخم عاودت الارتفاع (أ ف ب)

مجدداً، عادت معدلات التضخم إلى الارتفاع في مصر خلال الفترة الماضية، على الرغم من تثبيت البنك المركزي أسعار الفائدة خلال اجتماعه الأخير الشهر الماضي.

وتسببت الإجراءات الإصلاحية التي أجرتها الحكومة المصرية منذ نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2016 في قفز معدلات التضخم إلى مستويات قياسية وتاريخية في مصر، بلغت ذروتها منتصف 2017، حينما تجاوزت مستوى 34 في المئة. لكن مع تدخل "المركزي" وتحريك أسعار الفائدة بدأ التضخم في التراجع، إلى أن استقرت معدلاته في حدود 5 في المئة خلال العام الماضي.

ووفق البيانات التي أعلنها الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر، ارتفع معدل التضخم السنوي العام في إجمالي محافظات الجمهورية إلى مستوى 4.8 في المئة خلال مارس (آذار) الماضي، مقابل نحو 4.6 في المئة في فبراير (شباط). فيما استقر معدل التضخم السنوي العام في المدن المصرية عند مستوى 4.5 في المئة.

أعلى ارتفاع سنوي

ووفق جهاز الإحصاء المصري، فقد سجل التضخم نحو 0.6 في المئة خلال مارس الماضي، مقارنة بنحو 0.6 في المئة أيضاً في مارس من العام الماضي، و0.2 في المئة خلال فبراير من العام الحالي. وجاءت قراءات التضخم لمارس، بعد أن عاود الارتفاع في فبراير عقب تراجعه المتتالي منذ نوفمبر الماضي.

وذكر جهاز الإحصاء أن أسعار المواد الغذائية حققت أعلى ارتفاع على أساس سنوي 1 في المئة، وعلى أساس شهري 1.9 في المئة من إجمالي الجمهورية. أما على أساس سنوي، فارتفعت تكاليف التعليم بمعدل 30 في المئة تقريباً، وزادت أسعار السلع والخدمات المتنوعة 8.9 في المئة، وارتفعت أسعار المشروبات الكحولية والدخان 6.6 في المئة.

وأعلن البنك المركزي المصري أن المعدل السنوي للتضخم الأساسي ارتفع إلى 3.7 في المئة خلال مارس الماضي، مقارنة بنحو 3.6 في المئة خلال فبراير الماضي. وأوضح أن الرقم القياسي الأساسي لأسعار المستهلكين، المعد من قبل البنك المركزي، سجل معدلاً شهرياً بلغ 0.5 في المئة خلال مارس الماضي، مقابل 0.4 في المئة خلال الشهر نفسه من العام الماضي، و0.3 في المئة خلال فبراير 2021.

ارتفاع التضخم أمر طبيعي

في مذكرة بحثية حديثة، أكد بنك الاستثمار "فاورس"، أن هذا الارتفاع في معدلات التضخم أمر طبيعي مع قرب قدوم شهر رمضان، حيث من الطبيعي أن يرتفع التضخم في الشهر الذي يسبق رمضان من كل عام، مشيراً إلى أن ما يحدث الآن أن الموردين والمنتجين يتوقعون ارتفاع الطلب من المستهلكين، بالتالي يرفعون الأسعار استعداداً للإقبال المتوقع. إضافة إلى أن ضغوط استيراد المواد الغذائية وتخزينها قبل رمضان تسهم كذلك في الارتفاع.

ووفق ما كشفت عنه "بلتون" المالية القابضة، فمن المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة مزيداً من الارتفاع في معدلات التضخم، وبخاصة خلال الربعين الثاني والثالث من العام الحالي، بما يعكس ارتفاع أسعار السلع الأساسية العالمية. وذكرت أن حجم الزيادات في الأسعار خلال الأشهر القليلة المقبلة سيكون أقل مما كان عليه في مارس الماضي.

فيما توقع "فاروس"، أن ينهي التضخم في مصر السنة المالية 2020 - 2021، عند متوسط 4.7 في المئة، بينما ينهي العام الميلادي 2021 بمتوسط 5 في المئة. وذكر أنه نظراً إلى التغيرات في أسعار النفط الخام خلال مارس، ربما ترتفع المنتجات البترولية لتعويض التخفيضات التي جرت في مارس من 2020. لكن لا يزال هناك احتمال قوي بأن تبقي لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية على الأسعار ثابتة من دون تغيير، اعتماداً على الدعم المستمر الذي تلقاه القطاع من الحكومة خلال تفشي الجائحة.

الارتفاع العالمي في أسعار السلع

في الوقت نفسه توقعت شركة "سي آي كابيتال"، أن يواصل البنك المركزي المصري تثبيت أسعار الفائدة خلال العام الحالي. وذكرت أنه في حين أن خفض أسعار الفائدة لا بد أن يكون مدعوماً بالتضخم العام السنوي، فإن ارتفاع أسعار المواد الغذائية الشهرية وزيادة أسعار السلع والنفط عالمياً يشيران إلى احتمالية تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر انعقاده، الخميس 29 من أبريل (نيسان) الحالي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وخلال مارس الماضي، وللمرة الثالثة على التوالي، أبقت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري على أسعار الفائدة من دون تغيير. وذكر "المركزي المصري"، أنه قرر الإبقاء على معدل الفائدة على الإيداع والإقراض لليلة واحدة عند 8.25 و9.25 في المئة على الترتيب، وسعر العائد على العملية الرئيسة وسعر الخصم والائتمان عند 8.75 في المئة لكل منهما.

وكان البنك المركزي قد ثبت أسعار الفائدة خلال اجتماعه السابق في أول فبراير الماضي عند نفس معدلاتها الحالية. وذكر أن المعدل السنوي للتضخم العام ارتفع بشكل طفيف في الحضر إلى 4.5 في المئة خلال فبراير 2021 من مستوى 4.3 في المئة خلال يناير (كانون الثاني) الماضي، مقابل نحو 5.4 في المئة خلال ديسمبر (كانون الأول) 2020.

صندوق النقد يستبعد اتساع عجز الموازنة

ورفع صندوق النقد الدولي من توقعاته للمالية المصرية خلال الفترة المقبلة. وذكر في تقرير الراصد المالي لأبريل الحالي، أن مصر تمكنت من الصمود في مواجهة تداعيات ومخاطر فيروس كورونا المستجد بشكل أفضل مما كان متوقعاً في السابق. وأشار إلى تحسن التوقعات الخاصة بالموقف المالي لمصر خلال الـ6 أشهر الماضية، على الرغم من التوقعات بارتفاع الديون بوتيرة أسرع من قبل.

واستبعد الصندوق اتساع عجز الموازنة خلال العام الحالي، مرجحاً أن يتراجع العجز إلى 7.3 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية العام المالي الجاري، مقارنة بنحو 7.9 في المئة خلال العام المالي 2019 - 2020. وكان الصندوق قد توقع في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي أن يرتفع العجز المالي إلى 8.1 في المئة خلال العام المالي 2020 - 2021، قبل أن ينخفض مجدداً إلى 5.2 في المئة خلال العام المالي الحالي.

وذكر أن وتيرة التقدم ستكون أبطأ على المدى البعيد، حيث توقع صندوق النقد أن ينكمش العجز إلى 4.2 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي 2025 - 2026، مقابل توقعاته السابقة بتسجيل عجز قدره 3.8 في المئة. وسيكون الفائض الأولي أكبر مما كان متوقعاً في السابق، ليصل إلى واحد في المئة من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية العام المالي الحالي. وأشارت التوقعات السابقة لصندوق النقد إلى تسجيل فائض أولي قدره 0.4 في المئة.

نسبة الدين إلى الناتج المحلي تتراجع

وقال الصندوق إن عبء الديون سيكون أكبر مما كان مقدراً، حيث من المتوقع أن تصل نسبة الدين العام لمصر إلى 93 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية العام المالي الحالي، مقابل 90.2 في المئة في العام السابق عليه. وتعد هذه التوقعات أعلى بكثير من توقعات صندوق النقد في تقريره الصادر في أكتوبر الماضي، التي أشارت إلى ارتفاع نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي من 86.6 في المئة إلى 90.6 في المئة خلال هذا العام.

ورجح التقرير أن تتراجع نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي بمعدل أسرع في الأعوام التالية، لتصل إلى 73.4 في المئة خلال العام المالي 2025 - 2026، مقابل نحو 77 في المئة في التقرير السابق للصندوق.

لكن، في المقابل توقع الصندوق أن ترتفع إيرادات مصر إلى 20.6 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي الحالي، مقابل 19.3 في المئة خلال العام المالي الماضي، على أن تواصل الصعود لتسجل 21.7 في المئة بحلول العام المالي 2025 - 2026.

وتوقع تراجع الإنفاق العام إلى 26.9 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي 2021 - 2022، مقابل 27.9 في المئة خلال العام المالي 2020 - 2021.

المزيد من اقتصاد