Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

العاهل الأردني: أخي حمزة في رعايتي والبلاد آمنة ومستقرة

قال "تحدي الأيام الماضية كان الأكثر إيلاماً ذلك أن أطراف الفتنة كانت من داخل بيتنا الواحد وخارجه"

وجّه العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، الأربعاء 7 أبريل (نيسان)، رسالة إلى الشعب الأردني حول التطورات الأخيرة، قال فيها إن أخاه الأمير حمزة بن الحسين مع عائلته في قصره وبرعايته الشخصية.

وطمأن الملك عبدالله الثاني الأردنيين بأن الفتنة وُئدت، وأن الأردن مستقر وآمن.

الانتصار على التحديات

وجاء في نص الرسالة الملكية "أتحدث إليكم اليوم وأنتم الأهل والعشيرة، وموضع الثقة المطلقة، ومنبع العزيمة، لأطمئنكم أن الفتنة وُئدت، وأن أردننا الأبي آمن مستقر، وسيبقى، بإذن الله عز وجل، آمناً مستقراً، محصناً بعزيمة الأردنيين، منيعاً بتماسكهم، وبتفاني جيشنا العربي الباسل وأجهزتنا الأمنية الساهرة على أمن الوطن".

وقال العاهل الأردني، "اعتاد وطننا على مواجهة التحديات، واعتدنا على الانتصار على التحديات، وقهرنا على مدى تاريخنا كل الاستهدافات التي حاولت النيل من الوطن، وخرجنا منها أشد قوة وأكثر وحدة، فللثبات على المواقف ثمن، لكن لا ثمن يحيدنا عن الطريق السوي الذي رسمه الآباء والأجداد بتضحيات جلل، من أجل رفعة شعبنا وأمتنا، ومن أجل فلسطين والقدس ومقدساتها".

شعرت بصدمة وألم وغضب

وأضاف، "لم يكن تحدي الأيام الماضية هو الأصعب أو الأخطر على استقرار وطننا، لكنه كان لي الأكثر إيلاماً، ذلك أن أطراف الفتنة كانت من داخل بيتنا الواحد وخارجه، ولا شيء يقترب مما شعرت به من صدمة وألم وغضب، كأخ وكولي أمر العائلة الهاشمية، وكقائد لهذا الشعب العزيز".

وشدد على أنه "لا فرق بين مسؤوليتي إزاء أسرتي الصغيرة وتلك الكبيرة، فقد نذرني الحسين، طيب الله ثراه، يوم ولدت لخدمتكم، ونذرت نفسي لكم، وأكرّس حياتي لنكمل معاً مسيرة البناء والإنجاز في وطن العز والسؤدد والمحبة والتآخي. مسؤوليتي الأولى هي خدمة الأردن وحماية أهله ودستوره وقوانينه، ولا شيء ولا أحد يتقدم على أمن الأردن واستقراره، وكان لا بد من اتخاذ الإجراءات اللازمة لتأدية هذه الأمانة".

مضيفاً، "كان إرثنا الهاشمي وقيمنا الأردنية الأطر التي اخترت أن أتعامل بها مع الموضوع، مستلهماً قوله عز وجل: "وَٱلْكَاظِمِينَ ٱلْغَيْظَ وَٱلْعَافِينَ عَنِ ٱلنَّاسِ".

وقررت التعامل مع موضوع الأمير حمزة في إطار الأسرة الهاشمية، وأوكلت هذا المسار إلى عمي صاحب السمو الملكي الأمير الحسن بن طلال. والتزم الأمير حمزة أمام الأسرة أن يسير على نهج الآباء والأجداد، وأن يكون مخلصاً لرسالتهم، وأن يضع مصلحة الأردن ودستوره وقوانينه فوق أي اعتبارات أخرى، وحمزة اليوم مع عائلته في قصره برعايتي".

"نيويورك تايمز" تشكك

وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" قالت في تقرير لها إن ثمة شكوكاً حول مكان وجود الأمير حمزة حتى عصر الثلاثاء، في وقت شكا فيه المواطنون الأردنيون من وقف خدمات الإنترنت والاتصالات في مناطق واسعة في البلاد، خصوصاً منطقتي دابوق وطق خلدا غرب العاصمة عمّان.

ونقلت "نيويورك تايمز" عن أقارب مرافقين للأمير حمزة تم اعتقالهم خلال الأيام السابقة، أنهم ما زالوا محتجزين.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

تعثر الوساطة

ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" تصريحات وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، اتهم فيها مجدداً الأمير حمزة بطرح نفسه كملك بديل.

وقالت "وول ستريت" إن جهود الوساطة مع الأمير حمزة ربما تعثرت بعد تسريب تسجيل صوتي له مع رئيس أركان الجيش الأردني.

وفي تصريحات للصحيفة، قال نائب رئيس الوزراء الأردني وزير الخارجية، أيمن الصفدي، إن سلطات البلاد حيّدت ما قال إنه تهديد متزايد يمثله الأمير حمزة، الذي انتقد حكومة أخيه غير الشقيق الملك عبدالله الثاني.

وأشار الصفدي إلى أن الأمير حمزة لم يشكل تهديداً فورياً في حينه، موضحاً أن القوات الأمنية الأردنية ردت على الجهود التي لاحظتها من الأمير حمزة بهدف إذكاء السخط الشعبي على الاقتصاد الأردني المتدهور وتقديم نفسه كحاكم بديل.

وقال نائب رئيس الوزراء الأردني إن أنشطة الأمير كانت تهدف إلى زعزعة استقرار البلاد حتى يتمكن من "ركوب موجة ذلك، وكان يعتقد أن هذا الخلاف سيساعده في تحقيق هذه المهمة".

التسجيل الصوتي يقلب الموازين

لكن تسجيلاً صوتياً تم تسريبه أثار تساؤلات جديدة حول رواية الحكومة الأردنية، وربما أدى إلى تعقيد جهود الوساطة من قبل العائلة الحاكمة.

فبحلول ليل الإثنين، بدا أن الخلاف قد طوي، إذ أصدر القصر الملكي بياناً مكتوباً باسم الأمير تعهد فيه "بالوقوف خلف الملك في جهوده لحماية الأردن ومصالحه".

لكن يوم الثلاثاء، أصبح مصير الوساطة مرة أخرى محل شك من خلال التسجيل الصوتي، الذي يكشف عن لقاء جرى يوم السبت بين الأمير حمزة ورئيس هيئة الأركان المشتركة الأردنية، الذي زار قصر الأمير ليطلب منه التوقف عن الاجتماع أو التواصل مع أشخاص خارج عائلته المباشرة، والتوقف عن التغريد، فأصبحت رواية الحكومة موضع تساؤل بعد تسريب التسجيل.

وانطوى ليل الثلاثاء على حال من عدم اليقين في شأن مكان وجود الأمير حمزة، مما أشار مجدداً إلى أن التوترات لم تتبدد بالكامل.

حظر مجزوء للنشر

وجاءت هذه التطورات بموازاة قرار حكومي لحظر النشر على وسائل الإعلام ومنصّات التواصل الاجتماعي في كل ما يتعلق بهذه القضية.

وفي سياق متصل، أعلن النائب العام في العاصمة الأردنية حسن العبداللات عن استثناءين في ما يتعلق بحظر النشر في قضية الأمير الذي جرى إقراره الثلاثاء.

وأوضح العبداللات أن الحظر مرتبط بكل ما يتعلق بمجريات التحقيق وسرّيته وسلامته، والأدلة المتعلقة به وأطرافه وكل ما يتصل بذلك.

واستثنى الحظر ما يعبّر عن الآراء وحرية الرأي والتعبير ضمن إطار القانون وأحكام المسؤولية، كما استثنى التصريحات الصادرة عن الجهات الرسمية بهذا الخصوص.‎

المزيد من متابعات