Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

محتجو ميانمار يعترضون بالطلاء الأحمر وروسيا تدعم الجيش

التظاهرات مستمرة وموسكو تحذر من أن العقوبات قد تؤدي إلى "حرب أهلية"

رش معارضو المجلس العسكري في ميانمار الطرق بطلاء أحمر في أكبر مدينة بالبلاد، الثلاثاء 6 أبريل (نيسان)، إحياءً لذكرى مقتل مئات المحتجين على أيدي قوات الأمن مع استمرار الأزمة وعدم ظهور حل دبلوماسي واضح في الأفق، في حين أعلنت روسيا معارضتها فرض عقوبات على المجلس العسكري، محذرة من أن أي إجراءات عقابية ستؤدي إلى "حرب أهلية واسعة النطاق" في هذا البلد الآسيوي.

وقالت جمعية مساعدة السجناء السياسيين، المناصرة للمعارضين، الثلاثاء، إن نحو 570 شخصاً قتلوا خلال شهرين من الاضطرابات التي اندلعت منذ الانقلاب العسكري في الأول من فبراير (شباط). كما ألقت قوات الأمن القبض على 3500 شخص، ما زال نحو 80 في المئة منهم محتجزين.

"الدم لم يجف"

واستيقظ المحتجون باكراً في رانغون، ليرشوا الأرصفة والطرق ومحطات الحافلات بطلاء أحمر احتجاجاً على حملة قوات الأمن الواسعة التي تثير غضباً دولياً منذ أسابيع.

وتقول إحدى الرسائل التي كُتبت باللون الأحمر "الدم لم يجف". واستهدفت رسالة أخرى عبر محطة للحافلات الجنود، موضحة لهم أن الجنرالات "الفاسدين" يستغلونهم. وقالت الرسالة، "لا تقتلوا الناس مقابل راتب بسيط لا يزيد عن قيمة طعام كلب".

وتضمنت التحركات في ميانمار، التي يصفها بعض المحتجين بأنها "ثورة ربيع"، مسيرات في الشوارع وحملة عصيان مدني شملت إضرابات وتنظيم أعمال تمرد عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وفي وقت سابق الإثنين، أظهرت صور على وسائل التواصل الاجتماعي متظاهرين يسيرون في شوارع مدينة ماندالاي، ثاني أكبر مدن ميانمار، وهم يرفعون صوراً لزعيمة البلاد المدنية أونغ سان سو تشي، التي اعتقلها الجيش، ولافتات تطالب بالتدخل الدولي.

 

تحذير روسي

على الصعيد الدولي، أعلنت روسيا، الثلاثاء، معارضتها فرض عقوبات على المجلس العسكري في ميانمار، محذرة من أن أي إجراءات عقابية ستؤدي إلى "حرب أهلية واسعة النطاق" في البلد الآسيوي المضطرب.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ونقلت وكالة "أنترفاكس" الروسية عن وزارة الخارجية الروسية، قولها إن "التوجه إلى التهديدات والضغوط بما في ذلك استخدام العقوبات ضد سلطات ميانمار الحالية غير مفيد وخطير للغاية".

وأضافت، "هذه الإجراءات العقابية التعسفية ستأتي بنتائج عكسية وستزعزع نظام العلاقات الدولية". وتابعت أنها "قد تدفع الميانماريين نحو حرب أهلية واسعة النطاق"، مشيرة إلى نية موسكو الاستمرار بالتعاون العسكري مع جيش ميانمار.  

وأكدت الخارجية الروسية، "سنضمن استمرار التعاون الروسي - الميانماري المتعدد الأشكال بما في ذلك المستوى العسكري"، مشددة في الوقت ذاته على أنها "تتابع الأحداث الراهنة وتحللها" مع أخذها في الاعتبار التعاون المستقبلي.

رفض صيني

وكانت الصين رفضت هي أيضاً الأسبوع الماضي فكرة فرض عقوبات على الجيش الميانماري، الذي أطاح بزعيمة البلاد المدنية أونغ سان سو تشي في الأول من فبراير (شباط)، زاعماً وجود تزوير في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، الأمر الذي تنفيه هيئة الإشراف على الانتخابات.

وكان الكرملين أعرب عن قلقه من العدد المتزايد للضحايا المدنيين نهاية مارس (آذار)، وأرسلت روسيا نائب وزير الدفاع إلى ميانمار، ووصفتها خلال الزيارة على أنها "حليف موثوق" تريد موسكو "تعميق" التعاون العسكري معه.

وفرض الاتحاد الأوروبي وبريطانيا والولايات المتحدة عقوبات على جيش ميانمار، سعياً لثنيه عن القمع الدموي للاحتجاجات، من دون أن ينجحوا في ذلك حتى الآن.

اجتماع لـ "آسيان"

والإثنين، قدمت بروناي، رئيسة رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان)، دعمها لاجتماع قادة المنطقة لمناقشة التطورات في ميانمار.

وعقب محادثات بين رئيس الوزراء الماليزي، محيي الدين ياسين، وسلطان بروناي، حسن البلقية، قالت بروناي إن البلدين سيُحضران لاجتماع يعقد في أمانة "آسيان" في إندونيسيا، من دون أن يُحدد موعد لهذا الاجتماع.

وتعمل "آسيان" بناء على قرارات تُتخذ بالتوافق، والآراء المتباينة لأعضائها حول كيفية الرد على استخدام جيش ميانمار للقوة المميتة ضد المدنيين، وكذلك سياسة عدم التدخل التي تتبناها، حدا من قدرتها على التحرك.

وعبّرت ماليزيا وإندونيسيا والفيليبين وسنغافورة عن قلقها إزاء مقتل المتظاهرين ودعمها لعقد اجتماع عاجل رفيع المستوى بشأن ميانمار. وإلى جانب بروناي، تضم الرابطة كذلك ميانمار وتايلاند ولاوس وفيتنام وكمبوديا.

المزيد من دوليات