Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تصفيق المحتجين يصدح في ميانمار دعما للفصائل المسلحة

دول "آسيان" تستعد لبحث الأزمة والمتظاهرون يطالبون المجتمع الدولي بمساعدتهم

محتجون في رانغون بميانمار يرفعون صور أشخاص قتلوا في الاحتجاجات (أ ب)

واصل محتجو ميانمار تظاهراتهم الاثنين، 5 أبريل (نيسان)، للمطالبة بإعادة حكومة الزعيمة أونغ سان سو تشي، ودعوا إلى تنسيق أكبر بين المعارضين في شتى أنحاء البلاد ضد المجلس العسكري، موجهين تحية للفصائل الإثنية المسلحة المعارضة له، بينما تستعد دول المنطقة لإجراء محادثات بشأن الأزمة التي أودت بحياة نحو 600 شخص منذ انقلاب الجيش في الأول من فبراير (شباط).

وصفق محتجون معاً في أنحاء البلاد، في أحدث تعبير عن معارضتهم للمجلس العسكري. وقال سكان إن التصفيق بدأ في مناطق شتى بمدينة رانغون في الخامسة مساءً (10:30 بتوقيت غرينتش)، استجابة لدعوة من منظمي الاحتجاجات.

وكتبت إي ثينزار مونغ، وهي إحدى قادة الاحتجاج، في منشور على "فيسبوك"، إن المبادرة تكريم "للمنظمات المسلحة العرقية والشبان الذين تقدموا للحماية بما في ذلك في رانغون، الذين يقاتلون في هذه الثورة نيابة عنا".

ونزلت نساء إلى شوارع مدينة ساغانغ في وسط البلاد وصفقن لخمس دقائق من دون توقف، وفق مشاهد بثت على مواقع التواصل الاجتماعي.

ويزعم الجيش الذي استولى على السلطة في الأول من فبراير، أن انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني)، التي فاز بها حزب سو تشي، شابها تزوير، الأمر الذي تنفيه مفوضية الانتخابات. كما وعد الجيش بإجراء انتخابات جديدة، لكنه لم يحدد موعداً لها حتى الآن.

"تعليق" وقف إطلاق النار

وبالتوازي مع الاحتجاجات، يواجه الجيش الذي حكم ميانمار بقبضة من حديد لمدة 50 سنة حتى العام 2011، عودة لتمرد أقليات عرقية مسلحة في جبهتين على الأقل، مما يثير مخاوف من تنامي الصراع والفوضى في البلد الآسيوي.

والأحد، أعلنت 10 من كبرى الفصائل المسلحة، التي وقعت وقفاً لإطلاق النار مع الجيش اعتباراً من عام 2015، دعمها لحركة العصيان المدني. وقال الجنرال ياود سيرك، الذي يقود أحد هذه الفصائل، لوكالة الصحافة الفرنسية الإثنين، إن "العسكريين انتهكوا عملية السلام"، مضيفاً "لا نقول إن الاتفاق الوطني لوقف النار سقط، إنه معلق".

وقالت جمعية مساعدة السجناء السياسيين المحلية، إن 564 شخصاً على الأقل، بينهم 47 طفلاً، قتلوا على أيدي قوات الأمن خلال الاحتجاجات. وأضافت أن المجلس العسكري ألقى القبض على نحو 2667 شخصاً.

مطالبات بالتدخل الدولي

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتضمنت التحركات في ميانمار، التي يصفها بعض المحتجين بأنها "ثورة ربيع"، مسيرات بالشوارع وحملة عصيان مدني شملت إضرابات وتنظيم أعمال تمرد عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وإلى جانب حملة القمع الوحشية، سعى المجلس العسكري إلى السيطرة على الاحتجاجات بإيقاف خدمات الإنترنت عبر الاتصال اللاسلكي والهواتف المحمولة.

وذكرت خدمة "ميانمار الآن" الإخبارية، أن شخصاً قُتل في منطقة ساغانغ بوسط البلاد، الإثنين، عندما فرقت قوات الأمن احتجاجاً. وفي وقت سابق من اليوم نفسه، أظهرت صور على وسائل التواصل الاجتماعي متظاهرين يرفعون صوراً لسو تشي ولافتات تطالب بالتدخل الدولي، يسيرون في شوارع مدينة ماندالاي، ثاني أكبر مدن البلاد.

وأُفرج عن مواطنين أستراليين اعتقلا منذ نهاية مارس (آذار) وتمكنا من مغادرة رانغون، لكن أسترالياً ثالثاً، هو مستشار أونغ سان سو تشي، لا يزال موقوفاً. ويُتهم على غرارها بانتهاك قانون أسرار الدولة العائد إلى حقبة الاستعمار.

اجتماع لـ "آسيان"

وقدمت بروناي، رئيسة رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان)، دعمها الإثنين، لاجتماع قادة المنطقة في جاكرتا، لمناقشة التطورات في ميانمار. وقالت إنها طلبت من المسؤولين التحضير لاجتماع الكتلة المؤلفة من 10 دول أعضاء.

وعقب محادثات بين رئيس الوزراء الماليزي، محيي الدين ياسين، وسلطان بروناي، حسن البلقية، قالت بروناي إن البلدين طلبا من وزرائهما وكبار المسؤولين إجراء "الاستعدادات الضرورية للاجتماع الذي سيُعقد في أمانة آسيان في جاكرتا بإندونيسيا". ولم يتم تحديد موعد لهذا الاجتماع.

وتعمل "آسيان" بناءً على قرارات يتم اتخاذها بالتوافق، وحدت من قدرتها على التحرك الآراء المتباينة لأعضائها حول كيفية الرد على استخدام جيش ميانمار للقوة المميتة ضد المدنيين، وكذلك سياسة عدم التدخل التي تتبناها الرابطة.

وعبرت ماليزيا وإندونيسيا والفيليبين وسنغافورة عن قلقها إزاء مقتل المتظاهرين، ودعمها لعقد اجتماع عاجل رفيع المستوى بشأن ميانمار.

وإلى جانب بروناي، تضم الرابطة أيضاً ميانمار وتايلاند ولاوس وفيتنام وكمبوديا.

وفرضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وبريطانيا عقوبات على الجيش الميانماري، لكن روسيا والصين ترفضان اتخاذ خطوة مماثلة.

اعتراض على تصريحات مبعوثة الأمم المتحدة

في غضون ذلك، قال المجلس العسكري إن تصريحات المبعوثة الخاصة للأمم المتحدة، كريستين شرانر بورغنر، عن "حمام دم" وشيك في ميانمار غير دقيقة ومضللة.

وجاء في بيان نشرته صحيفة "غلوبال نيو لايت أوف ميانمار" الحكومية، أن "تصريحات بورغنر تتعارض مع المبادئ الأساسية للسيادة، وحقيقة أن الأمم المتحدة تهدف إلى العمل من أجل السلام والاستقرار في دول العالم".

وكانت بورغنر قالت في جلسة مغلقة لمجلس الأمن الدولي في 31 مارس (آذار)، إن المجلس يجب أن ينظر في "إجراء قد يكون مهماً" لعكس مسار الأحداث لأن "حمام الدم وشيك"، وفقاً لتعليقات نشرها موقع أخبار الأمم المتحدة.

وقال المجلس العسكري إن هذه التصريحات "بعيدة كل البعد من الواقع، ويمكن أن تؤخر وتزعزع جهود مجلس إدارة الدولة لإقامة ديمقراطية حقيقية ومنضبطة ومتعددة الأحزاب".

المزيد من دوليات