Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

لماذا تجاهل النفط توقعات الانتعاش الوشيك للطلب العالمي؟

"غودلمان ساكس": قرار "أوبك+" لن يسمح بوجود فائض والآمال معلقة على حملة توزيع لقاحات كورونا

توقعات بانتعاش الطلب على النفط خلال الصيف بدعم من القيود على مستوى الإنتاج. (غيتي)

بعد سلسلة من المكاسب التي تحققت في نهاية تعاملات الأسبوع الماضي، تراجعت أسعار النفط، خلال تعاملات، اليوم الاثنين، ماحيةً مكاسب قوية حققتها الجلسة السابقة يوم الخميس الماضي بدعم من قرار "أوبك+" التخفيف التدريجي لبعض قيودها على الإنتاج. وتراجعت العقود الآجلة لخام القياس العالمي "برنت" تسليم يونيو (حزيران) المقبل، بأكثر من دولار إلى 63.85 دولار للبرميل. في حين انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم مايو (أيار) المقبل بنحو 53 سنتاً، أو 0.9 في المئة إلى 60.92 دولار للبرميل. كانت عقود كلا الخامين قد جرت تسويتها بارتفاع أكثر من دولارين للبرميل في تعاملات يوم الخميس الماضي، حيث اعتبر المستثمرون أن قرار "أوبك+" جاء تأكيداً على تعافٍ يقوده الطلب، وزاد التفاؤل بفعل خطة الرئيس الأميركي جو بايدن للإنفاق على البنية التحتية البالغة قيمتها تريليونا دولار.

توقعات بانتعاش قوي للطلب

وكانت منظمة البلدان المصدرة للبترول وروسيا، وحلفاؤهما، وهي المجموعة المعروفة باسم "أوبك+"، قد اتفقت على تخفيف قيود الإنتاج بمقدار 350 ألف برميل يومياً في مايو و350 ألف برميل يومياً أخرى في يونيو، ونحو 400 ألف برميل في يوليو (تموز). وفي مذكرة بحثية حديثة، قال محللون في "غولدمان ساكس"، إن القرار يشير إلى رفع درجة الحذر والترقب من جانب "أوبك+"، مما يسمح بعدم حدوث فيوض في الإمدادات بالسوق. ورجح البنك الأميركي انتعاشاً قوياً في الطلب على النفط هذا الصيف، مما يتطلب مليوني برميل إضافيين يومياً من إنتاج "أوبك+" بدءاً من يوليو إلى أكتوبر (تشرين الأول) المقبلين.يأتي ذلك على الرغم من المخاوف المرتبطة بالطلب، إذ لا تزال أجزاء من أوروبا خاضعة لإجراءات إغلاق، في حين من المحتمل أن توسع اليابان نطاق تدابير طارئة ضرورية لاحتواء موجة جديدة من الإصابات بفيروس كورونا.بموجب اتفاق يوم الخميس، ستكون تخفيضات "أوبك+" عندما يزيد قليلاً فحسب على 6.5 مليون برميل يومياً من مايو مقارنة مع ما يقل قليلاً عن 7 ملايين برميل يومياً في أبريل (نيسان) الحالي.

زيادة امتثال أعضاء "أوبك"

وكانت نتائج مسح حديث أجرته "رويترز"، قد أفادت بأن إنتاج "أوبك" من النفط ارتفع في مارس (آذار) الماضي، إذ قابلت زيادة في الإمدادات من إيران تخفيضات أعضاء آخرين بموجب اتفاق مع الحلفاء، فيما يمثل عقبة أمام جهود الحد من الإمدادات إذا استمرت الزيادة من جانب إيران.وخلص المسح إلى أن منظمة الدول المصدرة للبترول "أوبك"، ضخت نحو 25.07 مليون برميل يومياً خلال الشهر الماضي، بارتفاع 180 ألف برميل يومياً عن الأرقام الخاصة بشهر فبراير (شباط). وزاد الإنتاج شهرياً منذ يونيو 2020 باستثناء شهر فبراير. وأشارت نتائج المسح إلى أن الامتثال لتعهدات خفض الإنتاج خلال الشهر الماضي بلغ 124 في المئة، ارتفاعاً من 121 في المئة، في شهر فبراير الماضي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ووفقاً للمسح، فقد زادت إيران الصادرات منذ الربع الرابع من العام الماضي على الرغم العقوبات الأميركية، وفقاً لتقييمات مختلفة، ولا يوجد رقم محدد للصادرات. في الوقت نفسه تقول إيران "إن الوثائق تزور لإخفاء منشأ شحناتها، ويمكن تتبع الناقلات عن طريق الأقمار الاصطناعية، لكن من الممكن إيقاف الأمر، كما أن عمليات النقل بين السفن تجعل من الصعب رصد الشحنات". وأشارت نتاج المسح إلى أن الإمدادات الإيرانية بلغت في مارس الماضي نحو 2.3 مليون برميل يومياً، بارتفاع 210 آلاف برميل يومياً عن فبراير، ويمثل أكبر زيادة في "أوبك".وجاءت ثاني أكبر زيادة في "أوبك" من العراق وبلغ 40 ألف برميل يومياً، وكانت هناك أيضاً زيادات ضئيلة من ليبيا وفنزويلا الدولتين الأخريين المستثنتين أيضاً من التخفيضات.

القرار تسبب في ارتفاع مفاجئ بالأسعار

وفق موقع "ماركت ووتش"، فقد أدى قرار "أوبك+" بزيادة إنتاج الخام تدريجياً إلى ارتفاع مفاجئ في أسعار النفط يوم الخميس الماضي. وفي الوقت نفسه، ستعمل السعودية على التراجع عن التخفيضات الطوعية خلال فترة الأشهر الثلاثة.وقال مانيش راج، المدير المالي لشركة "فلنديرا إنرجي"، إن قرار "أوبك+" يبدو أنه "تحرك محفوف بالمخاطر وسط حالة عدم اليقين في شأن الطلب على النفط... ومع ذلك، فإن السوق مبتهجة، نظراً لوجود مسار واضح حتى شهر يوليو، وتزيل اتفاقية اليوم حالة عدم اليقين المتعلقة بمعايرة الإنتاج الشهرية التي كانت سارية منذ ديسمبر (كانون الأول)".

وقالت آن لويز هيتل، نائبة رئيس شركة "وود ماكينزي"، ماكرو أويلز، إن "الاتفاقية تدعم أسعار النفط، لكنها يجب أن تساعد أيضاً في تجنب الارتفاع الحاد في الارتفاع، مع ارتفاع الطلب على النفط". ورجحت "وود ماكينزي"، انتعاشاً قوياً في الطلب على النفط بحلول الربع الثالث، كما تتوقع أن يرتفع إجمالي الطلب العالمي على النفط بنحو 6.2 مليون برميل يومياً على أساس سنوي خلال عام 2021.وقالت لويز ديكسون، محللة أسواق النفط في "ريستاد إنرجي"، إن قرار زيادة الإنتاج "يظهر أن صبر العديد من المنتجين قد استنفد... الذين لم يتمكنوا من قبول السماح لبعض الدول - وخاصة روسيا - برفع إنتاجها باستمرار، بينما أبقى البعض الآخر ثابتاً". وأضافت، "من غير المرجح أن يكون ارتفاع الإنتاج ضاراً خاصة لشهري يونيو ويوليو المقبلين، حيث من المرجح أن يرتفع الطلب أيضاً، وهذا ينعكس في رد فعل السوق، وهو ليس ذعراً لخفض مستويات الأسعار".وأوضحت أن "المحصلة النهائية هي أن سوق النفط ستحصل على ما يقرب من مليوني برميل أخرى يومياً خلال الأشهر الثلاثة المقبلة... كنا نعلم دائماً أن هذه البراميل ستعود في نهاية المطاف. والسؤال الآن هو ما إذا كانت ستأتي مبكراً جداً مقابل ما يمكن للسوق هضمه".

دبي تطلق منصة للتعاملات الثنائية

في سياق متصل، أطلقت بورصة دبي للطاقة اليوم الاثنين، منصة للتعاملات الثنائية للشركات لتداول عدد من خامات الشرق الأوسط مسعرة مقابل العقود الآجلة لخام عمان في بورصة دبي للطاقة. وقالت في بيان، إن الخامات السبع هي: دبي وزاكوم العلوي، ومربان من الإمارات، والبصرة الخفيف والبصرة الثقيل من العراق، والشاهين من قطر، والخام العماني. وتستهدف المنصة، التي أطلق عليها اسم منصة النفط البديل، توسيع نطاق استخدام العقود الآجلة لخام عمان في بورصة دبي للطاقة باعتباره خام قياس لنفط الشرق الأوسط. والبديل الآخر هو خام دبي، والذي تديره منصة "ستاندرد أند بورز جلوبال بلاتس".وخلال الأسبوع الماضي، أطلقت بورصة "إنتركونتنتال" وشركة "بترول أبوظبي الوطنية" (أدنوك)، وشركاء من بينهم شركات نفط، كبرى العقود الآجلة لخام "مربان".

المزيد من البترول والغاز