Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

موجة من الحوادث الفاشية تضرب إيطاليا في ذكرى تحرير البلاد من النظام الفاشي

"نحن نواجه تصعيداً في استفزازات الفاشية الجديدة"

اختلطت ذكرى الخلاص من الفاشيّة بحوادث عنف من مناصريها الجدد (أ.ب.)

واجهت إيطاليا سلسلة من حوادث متصلة مع الفاشيّة الجديدة مع احتفال البلاد بذكرى تحريرها من النظام الفاشي.

فقد وثق الإعلام الإيطالي يومي 24 و25 ابريل (نيسان) الجاري، تظاهرات الفاشيّة الجديدة، وتدنيس النُصُبْ التذكارية للمقاومة الإيطاليّة التي وقفت في وجه الفاشيّة، ورسم شعار الصليب النازي المعقوف في مناطق مختلفة من البلاد.

تحتفل إيطاليا سنوياً بذكرى التحرير من الفاشيّة يوم 25 أبريل.

وفي يوم الأربعاء 24 أبريل، حمل حوالي 30 شخصاً لافتة مكتوب عليها "تحية احترام لبينيتو موسوليني" مع أداء التحيّات الفاشيّة في مدينة "ميلانو".

وبعد يوم، في "ميلانو" أيضاً، حُرق إكليل لإحياء ذكرى أحد الذين قاتلوا الفاشيّة في الحرب العالميّة الثانية. كما دنست نصب تذكاريّة أخرى حول البلاد.

كما تحدّثت صحيفة "لا ريبابليكا" عن خروج نشطاء اليمين المتطرف يوم الخميس 25 ابريل، في تظاهرات في روما، وهم يحملون لافتة مكتوب عليها "لا مزيد من معاداة الفاشيّة " بينما كانوا يلوحون بأعلام الجمهورية الإيطاليّة الاشتراكية، الدولة المستقلة صورياً التي أنشأتها ألمانيا في شمال إيطاليا إبان نهاية الحرب العالميّة الثانية.

وأورد روبيرتو سيناتي في حديث مع صحيفة "الاندبندنت"، "نحن نواجه تصعيداً في استفزازات الفاشيّة الجديدة".

والسيد سيناتي هو رئيس فرع ميلانو لـ"الجمعية الوطنية لأنصار إيطاليا" (ANPI)، وهي منظمة أسّسها مشاركون في المقاومة الإيطاليّة ضد الفاشيّة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

كما أورد سيناتي بأن حوادث مشابهة لتلك ليست بالجديدة.

وأضاف "الأمر الجديد هو مدى سهولة حمل بعض المشاغبين من مشجعي كرة القدم لافتة تُمَجّد موسوليني."

وقعت الحادثة قبيل مباراة كرة قدم يوم الأربعاء بالقرب من "بياتزيلي لوريتو" في ميلانو، حيث علّقت جثة موسوليني بالمقلوب في العام 1945.

ويرى سيناتي أنّ جمعيته طلبت من الحكومة إغلاق منظمات الفاشيّة الجديدة إلا أنه "لا توجد إرادة سياسيّة لفعل ذلك. الإرادة السياسيّة كانت مفقودة في السابق، وهي مفقودة الآن".

وعلى الرغم من أن القانون الإيطالي يحظر إعادة تنظيم الحزب الفاشي، إلا أن عدداً من منظمات الفاشيّة الجديدة باتت تنشط في إيطاليا.

ومع أن الحكومة الإيطاليّة أدانت حادثة ميلانو إلا أنها إلى الآن لم تُدِنْ حوادث يوم 25 ابريل علناً.

وأورد ماتيو سالفيني، وزير الداخلية الإيطالي وزعيم حزب اليمين المتطرف الشعبوي المسمّى "رابطة الشمال"، "نحن لا نتسامح مع أي نوع من العنف الجسدي أو الشفوي" ووصف الجناة بأنهم "أغبياء".

كما أدانت تلك الحادثة، حركة "خمس نجوم" المناهضة للمؤسّسة السياسيّة في إيطاليا، ويجمعها تحالف حكومي مع "رابطة الشمال".

إلا أن سالفيني واجه الانتقادات بعد عدم حضوره أو أي وزير عضو في "رابطة الشمال"، تلك الاحتفالات الوطنية.

وقد انتقد سالفيني الحادثة مرات عدة في السابق ووصفها بأنها "سباق بين الفاشيّين والشيوعيّين".

وشكّلت "رابطة الشمال" التي تدعم اليمين المتطرّف والسياسات المناهضة للهجرة، تحالفاً حكومياً مع حركة "خمس نجوم" في يونيو (حزيران) 2018 بعد فوزها بـ17 بالمائة من أصوات الانتخابات العامة. ووفقاً لاستطلاعات الرأي الأخيرة فلديها الآن 35 بالمائة.

© The Independent

المزيد من دوليات