Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

النفط ينتعش بعد اتفاق "أوبك+" وتوقعات باستمرار تعافي الطلب العالمي

وزير الطاقة السعودي: لا بديل عن الحذر والمحافظة على المسار الصحيح الذي بدأه المنتجون

توصل تحالف "أوبك+" إلى اتفاق على زيادة تدريجية فى إنتاج النفط اعتباراً من مايو (أ ب)

واصل النفط ارتفاعه في تعاملات اليوم الجمعة، بعدما سجل ارتفاعاً كبيراً في تعاملات أمس الخميس، إذ سجل خام القياس العالمي "برنت" مستوى 64.86 دولار. فيما سجل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي مستوى 61.45 دولار للبرميل.

وأمس، توصل تحالف "أوبك+" إلى اتفاق على زيادة تدريجية فى إنتاج النفط اعتباراً من مايو (أيار). كما وافق التحالف على زيادة الإنتاج 350 ألف برميل يومياً في مايو، ومثلها في يونيو (حزيران)، ثم 400 ألف برميل يومياً في يوليو (تموز) المقبل. وبموجب الاتفاق، ستصبح التخفيضات التي تنفذها "أوبك+" أعلى قليلاً فحسب من 6.5 مليون برميل يومياً من مايو، وذلك مقارنة مع ما يقل قليلاً عن سبعة ملايين برميل يومياً في أبريل (نيسان) الحالي.

وعقب إعلان "أوبك+" الاتفاق على التخفيف التدريجي لقيود الإنتاج، قفزت أسعار النفط بنسبة 3 في المئة خلال تعاملات أمس الخميس. وصعد خام "برنت" 1.94 دولار بما يعادل 3.1 في المئة إلى 64.68 دولار للبرميل. وزاد الخام الأميركي 2.10 دولار أو 3.6 في المئة إلى 61.26 دولار للبرميل.

إجراء محافظ جداً

وقال الأمير عبدالعزيز بن سلمان، وزير الطاقة السعودي، في مؤتمر صحافي عقب اجتماع وزراء "أوبك+"، "أعتقد بأن ما فعلناه هو إجراء محافظ جداً، ومستويات الإنتاج قد تخضع للتعديل في الاجتماع المقبل في 28 أبريل". 

وأوضح أن السعودية ستتخلص تدريجياً من خفضها الإضافي الطوعي البالغ نحو مليون برميل يومياً، وذلك بإضافة 250 ألف برميل يومياً في مايو و350 ألف برميل يومياً في يونيو و400 ألف في يوليو.

وأكد أن سوق النفط الخام لم تصل بعد إلى مرحلة التعافي الكامل، وما زالت تواجه عدداً من التحديات والصعوبات التي تحتاج إلى مزيد من تضافر الجهود بين المنتجين وكل أطراف الصناعة، لكنه أشار إلى بوادر تحسن ملموسة حتى في القطاعات التي تأثرت تأثراً قوياً، مثل النقل الجوي.

وأوضح أن منتجي المجموعة يدركون جيداً حجم التحديات، لذلك اختاروا التمسك بالحذر في التعامل مع وضع السوق الهش. وأضاف "لم نتحدث مع المستهلكين بعد، ولا أحد يضغط على أوبك+". 

وأشار إلى تمسك المنتجين بالنهج الحذر، الذي تم التأكيد عليه خلال الاجتماع الشهري السابق، وتأكيد ضرورة التمسك بضبط النفس وعدم التسرع في التعامل مع المكاسب السعرية التي تحققت في الشهر الماضي، لافتاً إلى أنه لحسن الحظ أثبتت تطورات الأحداث التي تلت ذلك أن قرار "أوبك+" كان مدروساً بشكل جيد وحالفه الصواب على نحو واسع.

وذكر الوزير السعودي أن "أوبك+" ستظل تلعب دوراً قيادياً ومحورياً يقوم على التحليل العميق والرؤية المستقبلية بعيدة المدى والأخذ في الحسبان كل المتغيرات المحتملة، مشيراً إلى أن السوق حالياً مقتنعة تماماً بصدق رؤية وتوقعات "أوبك +"، وأن الحذر الذي دعت إليه في الشهر الماضي كان هو التصرف السليم في ظل الظروف الدولية الراهنة، بخاصة مع عودة تصاعد أزمة كورونا في عدد من الدول.

مزيد من الحذر

وأشار إلى تمسك المنتجين برؤيتهم القائمة على مزيد من الحذر والمحافظة على المسار الصحيح الذي بدأوه، بخاصة أن السوق العالمية، وتحديداً الطلب على النفط الخام، لم تتعاف بعد بالشكل المكتمل والمأمول، كما أن استعادة التوازن والاعتدال في السوق ما زال هدفاً يحتاج إلى مزيد من العمل الجماعي. وأضاف "نريد خفض مخزونات النفط إلى متوسط 2015 - 2019، وسيكون بوسع أرامكو بيع مزيد من النفط إلى الهند وسائر المستهلكين".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأكد أن فصل الصيف يشهد زيادة استهلاك في السعودية وعدة دول، وهو ما يتطلب زيادة الإنتاج لتلبية الاستهلاك المحلي المرتفع، لافتاً إلى أن "أوبك+" طلبت من نيجيريا وأنغولا المسارعة إلى إجراء التعويضات، مشيراً إلى أن العراق قدم تطمينات جيدة خلال زيارة رئيس الوزراء العراقي إلى الرياض، حول الوفاء بالالتزامات كافة. كما أن كازاخستان تسير بخطى جيدة في هذا الشأن، وستقوم في أغسطس (آب) وسبتمبر (أيلول) بتعويضات تبلغ 27 ألف برميل يومياً.

وأوضح أن التخفيضات الطوعية تستمر على مدار أبريل، وسيكون لها تأثير في تقليص المخزونات الفائضة، لافتاً إلى استمرار حالة الحذر وتنفيذ قيود الإنتاج واتخاذ إجراءات الحيطة اللازمة. وأشار إلى التزام السعودية و"أوبك" بالتدرج ومراقبة ردود أفعال السوق. وأضاف "نراقب العرض والطلب وتطوراتهما ونتعامل بمرونة ومتابعة مستمرة على مدار الساعة"، مشيراً إلى أن تخفيضات إضافية تجيء من التعويضات التي يجريها عدة منتجين.

وأضاف "سنواصل في الاجتماع المقبل في 28 أبريل الحالي مراقبة التطورات"، مشيراً إلى أن خطط السعودية للتعامل مع السوق ستظل شابة وطموحة. وذكر الأمير أن التخفيضات الطوعية وضعت "أرامكو" في بعض الصعوبات، بخاصة في التعاقدات، لا سيما مع الهند، مشيراً إلى "أن الأصدقاء في الهند والصين طالبونا بمزيد من الإمدادات".

وتابع "هدفنا عودة المخزونات إلى مستوى 2019"، مشيراً "إلى أن الإجراءات التي اتخذناها كانت متحفظة ونترقب ما سيحدث خلال الأشهر الثلاثة المقبلة". وشدد على أن "القرارات تتخذ بالإجماع وتتسم بالمرونة ونركز على تبادل الرؤى والخبرات، وقد أكدنا على التزامنا بالآلية المتفق عليها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي".

وأشار إلى سعي "أوبك" إلى تعميق العلاقات الاقتصادية مع الصين، لافتاً إلى مراقبة تطورات تعافي الإنتاج في ليبيا، الذي يصل إلى 1.3 مليون برميل يومياً، كما أن الزيادات التي تحدث من ليبيا وإيران لم تؤثر في السوق حالياً.

الطلب العالمي يعود قريباً إلى مستواه الطبيعي

وقال ألكسندر نوفاك، نائب رئيس الوزراء الروسي، إنه يأمل أن تعود مخزونات النفط العالمية، وهي من العوامل الرئيسة في قطاع النفط، إلى مستواها الطبيعي خلال شهرين أو ثلاثة أشهر. وتوقع نمو الطلب العالمي على النفط ما بين 5 و5.5 مليون برميل يومياً هذا العام.

ووفق وكالة "رويترز"، قال بوب يوغر، مدير عقود الطاقة في "ميزوهو"، "المفارقة أن السوق ابتلعت قصة أوبك+ عن الطلب الذي سيزيد والبراميل الضرورية، على الرغم من دعوات أوبك المتكررة لتوخي الحذر لأيام قبل الاجتماع". وأضاف "الأطراف الرئيسة قررت أنه حان الوقت لرفع الإمدادات في السوق من جديد، وهو أمر مفاجئ لكنه يفسح المجال لبعض المرونة".

 فيما أشار جيم ريتربوش، رئيس "ريتربوش وشركاه" في جالينا بولاية إلينوي، "تولي أوبك+ على ما يبدو أهمية كبيرة للتقدم الكبير على صعيد التطعيمات في مناطق مستهلكة رئيسة مثل الولايات المتحدة وأجزاء من آسيا". وأضاف "تعول المجموعة في ما يبدو على تحسن موسمي للطلب أقوى من المعتاد".

المزيد من البترول والغاز