Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تعنت أميركي - إيراني يعرقل استئناف الامتثال للاتفاق النووي

ردت طهران على ما أشيع بأن واشنطن ستقدم اقتراحاً جديداً لبدء المحادثات بالتشديد على "رفع العقوبات أولاً"

قالت إيران إنها ستخفض بشكل أكبر التزاماتها بالاتفاق النووي إذا لم ترفع الولايات المتحدة جميع العقوبات (رويترز)

يبدو أن الجهود الرامية لتحديد الخطوات الأولية للولايات المتحدة وإيران لاستئناف الامتثال للاتفاق النووي لعام 2015 تعثرت، إلا أن مسؤولين غربيين عبروا عن اعتقادهم أن إيران قد ترغب الآن في مناقشة خارطة طريق أوسع لإحياء الاتفاق وهو أمر تريده واشنطن أيضاً.
وقال مسؤولون غربيون إن إدارة بايدن وإيران تواصلتا بشكل غير مباشر عبر الأطراف الأوروبية في الاتفاق النووي، بريطانيا وفرنسا وألمانيا، معبرين عن اعتقادهم بأن إيران تريد الآن مناقشة خطة أوسع للعودة إلى الاتفاق.
وقال مسؤول أميركي طلب عدم نشر اسمه "ما سمعناه أنهم كانوا مهتمين في البداية بسلسلة خطوات أولية ولذا كنا نتبادل الأفكار إزاء سلسلة من الخطوات الأولية". وتابع قائلاً "يبدو مما نسمعه علناً الآن، ومن خلال وسائل أخرى، أنهم قد يكونوا غير مهتمين بمناقشة الخطوات الأولية ولكن بمناقشة خارطة طريق للعودة إلى الامتثال الكامل". وأضاف المسؤول الأميركي "إذا كان هذا هو ما تريد إيران التحدث عنه، فنحن سعداء للحديث عنه".

ليسا في عجلة

بيد أنه من غير الواضح ما إذا كان هذا هو موقف إيران. ويحدد المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي سياسة البلاد النووية في نهاية المطاف. وقال بشكل قاطع في 21 مارس (آذار) "على الأميركيين رفع جميع العقوبات" قبل أن تستأنف طهران الامتثال. وأضاف "إذا أُلغيت العقوبات حقاً، فسنعود إلى التزاماتنا دون أي مشاكل... لدينا الكثير من الصبر ولسنا في عجلة من أمرنا".
في المقابل، قال مساعدو بايدن في البداية إن إيران إذا استأنفت الامتثال، فإن الولايات المتحدة ستفعل أيضاً، وهو موقف جرى فهمه على أن واشنطن تريد أن تستأنف طهران الامتثال أولاً، لكنهم أوضحوا فيما بعد أن المشكلة ليست في مَن يتخذ الخطوة الأولى.
وفي حين سعت إدارة بايدن أيضاً إلى تصوير أنها ليست في عجلة من أمرها، فإنها تواجه حقيقة أنه إذا لم يكن هناك أي تقدم في أبريل (نيسان) المقبل، نحو إحياء الاتفاق، فسيبدأ المسؤولون الإيرانيون في مايو (أيار) المناورات السياسية المكثفة للانتخابات الرئاسية التي تجرى في 18 يونيو (حزيران).
وقال دبلوماسي غربي "سيدخلون فترة الانتخابات في غضون شهر أو نحو ذلك، لكن هذه ليست نهاية العالم بالنسبة لنا... نحن نقدم عروضاً وهم يقدمون عروضاً. هذه عملية بطيئة لكن لا بأس في ذلك. لسنا في عجلة من أمرنا".

رفض إيراني

ورفضت طهران تقريرً في صحيفة "بوليتيكو" الأميركية جاء فيه أن واشنطن تخطط هذا الأسبوع لتقديم اقتراح جديد يطلب من إيران وقف العمل بأجهزة الطرد المركزي المتقدمة وتخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء 20 في المئة مقابل تخفيف غير محدد للعقوبات الأميركية.

وكتبت البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة على "تويتر" أنه "ليس مطلوب من الولايات المتحدة تقديم مقترحات بشأن العودة إلى الاتفاق النووي، المطلوب منها فقط هو قرار سياسي بتنفيذ كامل وفوري لجميع التزاماتها بموجب الاتفاق".

ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت إيران تريد بالفعل الحديث، وإن كان بشكل غير مباشر، مع الولايات المتحدة الآن، أو ما إذا كان خامنئي يفضل الانتظار إلى ما بعد الانتخابات.

ونقلت قناة "برس تي في" التلفزيونية على موقعها على الإنترنت عن مسؤول إيراني كبير قوله إن "طهران لن توقف تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المئة، إلا إذا رفعت الولايات المتحدة جميع عقوباتها على إيران أولاً".

وأضاف المسؤول ذاته أن "طهران ستخفض بشكل أكبر التزاماتها بموجب الاتفاق النووي لعام 2015 إذا لم ترفع الولايات المتحدة كل العقوبات"، محذراً من أن "الوقت ينفد بسرعة".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكان موقع "بوليتيكو" الإخباري الأميركي أفاد في وقت سابق بأن اقتراحاً أميركياً، ما زال يجري العمل على تفاصيله، سيطلب من إيران وقف بعض أنشطتها النووية، مثل العمل على أجهزة طرد مركزي متطورة وتخصيب اليورانيوم بدرجة نقاء 20 في المئة، مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية التي تفرضها الولايات المتحدة.

يُذكر أن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب انسحب من الاتفاق النووي في عام 2018، وأعاد فرض العقوبات على إيران.

وردّت طهران، بعد انتظار أكثر من عام، بخرق بعض شروط الاتفاق، ومنها تقييد تخصيب اليورانيوم عند مستوى 3.67 في المئة.

ويقول مسؤولون إن فرص إحراز تقدم في العودة إلى الاتفاق قبل انتخابات الرئاسة الإيرانية المقررة في يونيو (حزيران) المقبل تتضاءل، منذ أن اختارت طهران اتباع نهج أكثر تشدداً قبل العودة إلى المحادثات.

المزيد من دوليات