Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

فلسطين ترحب بمبادرة صينية لرعاية مفاوضات سلام مع إسرائيل

 اعتبرت أن حل الدولتين يمثل "أهم محك للعدالة والإنصاف في الشرق الأوسط"

فلسطينيون يحتفلون بأحد الشعانين في مدينة القدس (وكالة وفا)

مدعومة بقوتها الاقتصادية العالمية، وللحفاظ على تدفق  المواد الخام إليها وفتح أسواق جديدة أمامها، طرحت الصين للمرة الأولى مبادرة لتحقيق الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط في ظل ترحيب فلسطيني، وترجيحات برفض إسرائيل التي تتمسك برعاية أميركية أحادية "لعملية السلام".

واحتل الصراع العربي - الإسرائيلي البند الثاني من المبادرة الصينية غير المسبوقة التي اعتبرت أن "حل القضية الفلسطينية عبر تنفيذ حل الدولتين يمثل أهم محك للعدالة والإنصاف في الشرق الأوسط"، معبرة عن "دعمها جهود الوساطة الحثيثة للمجتمع الدولي، وعقد مؤتمر مؤتمر دولي ذي مصداقية في حالة نضوج الظروف".

وتقترح المبادرة رعاية الصين مفاوضات إسرائيلية - فلسطينية مباشرة في العاصمة بكين، وتؤكد أن بكين ستعمل خلال رئاستها مجلس الأمن الدولي في شهر مايو (أيار) المقبل على "دفع مراجعة القضية الفلسطينية في المجلس بما يجدد تأكيد حل الدولتين".

وقال السفير الصيني لدى فلسطين قواه وي، إن المبادرة "تشكل خطة متكاملة، وإطاراً فعالاً وواقعياً للدفع نحو تحقيق الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط كله، انطلاقاً من تحقيق السلام العادل والشامل للقضية الفلسطينية".

وأوضح أن المبادرة تطرح "أفكاراً تفصيلية حول الدفع بعملية السلام في الشرق الأوسط والالتزام بحل الدولتين، باعتباره من أهم المبادئ والثوابت التي يتعين على المجتمع الدولي الالتزام بها".

وشدد السفير الصيني على دعم بلاده لدعوة الرئيس الفلسطيني محمود عباس لعقد مؤتمر دولي للسلام يضم كل الأطراف الفاعلة والمؤثرة في العملية، مشيراً إلى أن بلاده ستتخذ "خطوات ملموسة والمزيد من الإجراءات الفعلية مع مراعاة التغيرات الطارئة على الإقليم والعالم بأكمله".

وسارعت فلسطين إلى الترحيب بالمبادرة الصينية، في ظل التشكيك بقدرة بكين على ممارسة ضغوط على تل أبيب بهدف إنهاء الاحتلال للأراضي الفلسطينية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

 وأشاد وزير الخارجية الفلسطيني، رياض المالكي، بالمبادرة الصينية، مؤكداً اهتمام السلطات الفلسطينية بالمبادرة، واستعدادها للتعاون مع بكين لإنجاحها.

ويشكك مراقبون فلسطينيون وإسرائيليون بامتلاك بكين الأوراق للممارسة النفوذ والضغوط على إسرائيل خلال أي مفاوضات محتملة، مشيرين إلى فشل موسكو في رعاية مفاوضات بين الجانبين خلال السنوات الماضية.

وقال أمين عام المباردة الوطنية الفلسطينية، مصطفى البرغوثي، إن "بكين يمكن أن تلغي التفرد الأميركي في عملية السلام، وأن تساهم في ولادة عالم متعدد الأقطاب".

لكن البرغوثي قلل من أهمية إجراء المفاوضات لمجرد المفاوضات، مضيفاً أن المطلوب هو "ضغوط وعقوبات دولية على إسرائيل لدفعها على إنهاء الاحتلال".

وعلى الرغم من أن البرغوثي أشار إلى "عدم انحياز بكين إلى إسرائيل كما تفعل مع واشنطن"، فإنه استبعد أن تتجاوب تل أبيب مع المبادرة الصينية.

من جانبه، قال المحلل السياسي الإسرائيلي إيلي نيسان، إن "إسرائيل لن تقبل برعاية صينية لعملية السلام، وواشنطن هي الوحيدة القادرة على ذلك"، مضيفاً أن على الفلسطينيين "الموافقة على إجراء مفاوضات مباشرة مع الإسرائيليين من دون شروط مسبقة برعاية أميركية".

وقال مدير مركز القدس للدراسات السياسية، عريب الرنتاوي، إن المبادرة الصينية تعد "تطوراً مهماً يستلهم الهجوم الاقتصادي الصيني للقيام بمبادرة سلام شاملة"، مشيراً إلى أن"بكين تحتفظ بعلاقات اقتصادية قوية مع عديد من الدول".  

وعلى الرغم من أن الرنتاوي استبعد تحقيق الانخراط الصيني في قضايا المنطقة اختراقاً على المدى القريب بسبب الرفض الإسرائيلي والأميركي له، فإنه أشار إلى أن ذلك ممكن على المدى البعيد.

المزيد من العالم العربي