Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تولد فقيرا في بريطانيا فتصبح عاطلا في مستهل شبابك ولو كنت موهوبا

الشباب الذين يمتلكون مؤهلات مماثلة لما يحوزه أقرانهم الميسورين أكثر عرضة للحرمان من التعليم والتوظيف في المملكة المتحدة

إذا كنت مُعسِراً في طفولتك ينتهي بك الأمر إلى وظيفة متدنيّة الأجر أو... البطالة (رويترز)

أفادت دراسة جديدة في بريطانيا أن الأطفال الذين يتحدّرون من عائلات فقيرة أكثر عرضة للبطالة بمقدار الضعفين بسبب "الفجوة في وظائف الشباب" بين الأغنياء والفقراء.

وأشار البحث التي أجرته مؤسسة "إمبيتس" (= "حافز") الخيريّة إلى أنّ واحداً من بين كل أربعة يافعين ممن كانوا يحصلون على وجبات طعام مجانيّة في المدارس بسبب فقرهم، كان خارج التعليم والعمل والتدريب (ما يشار إليه اختصاراً بمصطلح "نييت" NEET) بعد مغادرته المدرسة.

بينما ذكر التقرير أن 13 في المئة ممن لا يحصلون على وجبات مدرسيّة مجانيّة انتهى بهم المطاف ضمن فئة "نيت" المحرومة من التعليم والعمل والتدريب.

وأفادت تلك المؤسّسة الخيريّة إنه لا يمكن تفسير الفجوة في التوظيف بالاستناد إلى التعليم وحده، إذ يبقى الشباب الآتين من خلفيات محرومة في وضع أسوأ حتى عندما يحصلون على مؤهلات جيدة.

وأشارت الدراسة إلى أن الشباب الفقراء الذين يمتلكون مؤهلات مماثلة لتلك التي لدى أقرانهم الميسورين، يبقون أكثر عرضة بنسبة 50 في المئة للحرمان من التعليم والتوظيف، في السنوات الأولى لبلوغهم سن الرشد.

ودُرِسَتْ الاختلافات المناطقيّة أيضاً، مع إمكانية أن ينتهي المطاف بشباب معوز في مناطق الشمال الشرقي، لأن يكون ضمن فئة "نيت"، بأكثر من خمسين في المئة بالمقارنة مع شاب يعيش وضعيّة مشابهة في لندن.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ووفق آندي راتكليف الرئيس التنفيذي لمؤسّسة "إمبيتس" البريطانية، "لقد سمعنا جميعاً الأخبار السارة عن المستويات القياسيّة لعمالة الشباب. إلا أن بياناتنا تتيح لنا التدقيق في الأرقام التي تحملها عناوين الأخبار، والنظر إلى ما يحدث للشباب المتحدرين من خلفيّات مختلفة، وفي مناطف مختلفة من البلاد، والذين يحملون مؤهلات مختلفة، وهذه الأخبار ليست جيدة بالنسبة للشباب من خلفيّات محرومة... نحن نحنث بوعد أساسي قطعناه للشباب في هذا البلد. إذ نقول لهم أن اجتهدوا في دراستكم، احصلوا على مؤهلاتكم وسيكون العمل الجيد تحصيل حاصل... هذا الكلام صحيح بالنسبة للعديد من الشباب، لكنه ليس كذلك بالنسبة للشباب الآتين من خلفيّات معوزة. إن فرصتهم لامتلاك هذه المؤهلات أقل، وحتى عندما يحصلون عليها، فإن احتمال استفادتهم منها يكون أقل أيضاً".

أفاد ستيفان سبيكسر، من "المعهد الوطني للبحوث الاقتصاديّة والاجتماعيّة" الذي ساعد في إجراء الدراسة، أنه "من خلال إظهار الاختلافات المناطقيّة والمحليّة في فجوة التوظيف، نجد دليلاً على أن بعض المناطق المحليّة نجحت أكثر في التعامل مع التأثيرات السلبيّة للفقر، وهي التي لا علاقة لها بالنجاح الدراسي، على انتقال الشباب من المدرسة إلى العمل".

هذه النتائج التي شملت شباباً تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عاماً في إنكلترا من فئة "نييت" (= "خارج التعليم والعمل والتدريب")، ارتكزت على بيانات وزارة التعليم.

ولفت مايك آيمزبري ، وزير التشغيل في حكومة الظل، إلى أنه "يجب أن يكون هذا التقرير بمثابة جرس إنذار للحكومة كي تتنبّه. من الممكن أن يواجه الشباب الذين نشأوا في الفقر، حرماناً كبيراً عندما يبدأون البحث عن وظيفتهم الأولى... حزب المحافظين يخذل الشباب الذين يتورطون غالباً في أعمال شحيحة الأجر وغير آمنة، لكن الحكومة ترفض متابعة برنامجها الرئيس لتوظيف الشباب الذي يحمل اسم "يوث أوبليغيشن" ("الالتزام بالشباب")، كي تعرف إن كان ناجعاً أم لا".

كذلك أفاد مارك هوثورن، من "رابطة الحكومات المحليّة" أن "على الحكومة الأخذ بعين الاعتبار مقترحات "رابطة الحكومات المحليّة" من أجل توفير خدمة متكاملة للتوظيف والمهارات تقودها سلطات محلية... إذ أنّ نقل الميزانيات والصلاحيّات بتقديم الاستشارات المهنية، ومهارات البالغين ومن هم فوق الـ16، إلى المناطق المحلية من شأنه أن يسمح للبلديات والمدارس والكليّات وأرباب العمل أن يتضافروا جميعاً، لتجهيز الشباب بصورة أفضل كي يكونوا قادرين على مواصلة طريقهم في الحياة".

© The Independent