Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مخاوف من تحول مخيم الهول إلى بؤرة تفريخ للإرهاب

نفذت قوات سوريا الديموقراطية حملة أمنية ضد "أذرع" تنظيم "داعش"

بعد سلسلة حوادث أمنية واغتيالات شهدها مخيم الهول خلال الأشهر الماضية، نفّذت قوات سوريا الديموقراطية، الأحد، حملة أمنية ضد "أذرع" تنظيم "داعش".

وشملت العملية المنفذة داخل المخيم الواقع في شمال شرقي سوريا عشرات الاعتقالات، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال مدير المرصد، رامي عبدالرحمن، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن "أكثر من 30 امراة ورجلاً يُشتبه في أنهم مؤيديون لتنظيم داعش اعتقلوا" منذ بدء العملية فجراً، فيما أكد مسؤولان إعلاميان تابعان لقوات سوريا الديموقراطية (تحالف عربي - كردي في شمال سوريا) المدعومة من واشنطن، بدء "عملية أمنية" بالتعاون مع قوات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة.

وحذرت الأمم المتحدة مراراً من تدهور الوضع الأمني في مخيم الهول الذي صار بمثابة مدينة خيم حقيقية يعيش فيها قرابة 62 ألف شخص، 93 في المئة منهم نساء وأطفال، في المنطقة التي تعيش حال حرب.

وأحصى المرصد السوري نحو 40 جريمة قتل منذ بداية عام 2021 ضمن المخيم الذي يعدّ الأكبر في سوريا، ويضم عائلات سورية وعراقية إلى جانب عائلات أوروبية وآسيوية.

وقال المتحدث باسم التحالف واين ماروتو إن هدف العملية هو "إضعاف وعرقلة أنشطة داعش في المخيم لضمانة سلامة سكانه"، مستخدماً الاسم الشائع المختصر للتنظيم.

ولفت إلى الحصول على الدعم "الاستخباراتي والمراقبة والاستطلاع" للعملية التي تهدف إلى تمكين المنظمات غير الحكومية من تقديم المساعدات الأساسية داخل المخيم "بأمان".

واحتجاجاً على تدهور الوضع الأمني، أعلنت منظمة أطباء بلا حدود في بيان مطلع مارس (آذار) الحالي تعليق خدماتها "مؤقتاً"، بما يشمل توفير الرعاية الطبية وبعض خدمات المياه والصرف الصحي، بعد مقتل أحد العاملين معها الذي كان يعيش في المخيم مع عائلته.

وشهد المخيم خلال الأشهر الماضية حوادث أمنية أخرى بينها محاولات فرار وهجمات ضد حراس أو عاملين إنسانيين.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويوجّه مسؤولون أكراد أصابع الاتهام إلى "خلايا تنظيم داعش"، لكن عاملاً في المجال الإنساني رفض الكشف عن اسمه، أشار في وقت سابق إلى أن "توترات عشائرية" قد تكون خلف بعض الجرائم.

وعلى الرغم من إعلان قوات سوريا الديمقراطية انتهاء آخر معاركها ضد "داعش" في قرية الباغوز في 23 مارس 2019، شنّ مقاتلو التنظيم هجمات عدة في الصحراء السورية، استهدفت القوات الكردية وقوات النظام السوري على حدّ سواء في عمليات عدة.

وفي تقرير موجه إلى الأمم المتحدة وضع في فبراير (شباط)، رصدت في مخيم الهول في سوريا "حالات تحول نحو التطرف وتدريب وجمع تمويلات وحث على ارتكاب عمليات خارجية".

وخلص التقرير إلى أن "بعض المحتجزين يرون أن الهول هو آخر آثار الخلافة".

وتطالب السلطات الكردية في المنطقة بإعادة النساء والأطفال إلى بلدانهم الأصل، لكن معظم هذه البلدان، وخصوصاً أوروبا، مترددة في استعادة مواطنيها، فقد استعادت بعض الدول ومن بينها فرنسا عدداً محدوداً من الأطفال اليتامى.

ويواجه مثل هذا المشروع بالرفض لدى الرأي العام، إذ أشار استطلاع نُشر مطلع العام 2019 إلى أن ثلثي الفرنسيين لا يريدون إعادة أطفال المتطرفين.

وحذرت قوات سوريا الديمقراطية الثلاثاء من أن "خطورة داعش ما زالت تكمن في شخص آلاف المعتقلين ممن تم أسرهم، إلى جانب الآلاف من أسرهم المحتجزين في مخيمي الهول وروج، ممن يحملون الذهنية الداعشية المتطرفة، من دون أن تشهد الساحة الدولية أي تحرك لحل هذا الملف".

وما زال نحو 43 ألف أجنبي محتجزين لدى القوات الكردية في شمال شرقي سوريا، ويتوزع الرجال بين السجون فيما تقبع النساء والأطفال في مخيمات، وفق منظمة "هيومن رايتس ووتش". ويوجد بين هؤلاء قرابة 27500 قاصر أجنبي.

المزيد من الأخبار