Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

واشنطن تدعم فلسطين ماليا تمهيدا لإعادة قنوات الاتصال

15 مليون دولار مساعدة عاجلة والطرفان يناقشان إعادة فتح مكتب "منظمة التحرير" في واشنطن

رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية خلال افتتاحه مشروع مياه في الأغوار الشمالية (وكالة وفا)

من بوابة الدعم المالي لمواجهة وباء كورونا، اختارت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن العودة التدريجية إلى علاقاتها مع "منظمة التحرير" الفلسطينية، بعدما كانت وصلت إلى القطيعة شبه التامة خلال عهد الرئيس السابق دونالد ترمب.

وجاء إعلان واشنطن تقديم 15 مليون دولار للسلطة الفلسطينية كترجمة لتعهد إدارة بايدن باستئناف الدعم المالي والاقتصادي للفلسطينيين، في ظل عودة بايدن إلى الموقف التقليدي الأميركي من الصراع العربي الإسرائيلي قبل إدارة ترمب، التي وصفها الفلسطينيون بـ"الصهيونية لتبنّيها موقف اليمين الإسرائيلي"، بحسب مسؤولَين فلسطينيَين.

"مساعدة عاجلة"

"هذه المساعدة العاجلة والضرورية هي جزء من التزامنا المتجدد تجاه الشعب الفلسطيني"، قالت المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة ليندا غرينفيلد، مضيفةً أن واشنطن "ستتخذ خطوات لإعادة فتح قنوات الاتصال الدبلوماسية مع الفلسطينيين، لأن التقدم المستدام نحو السلام يجب أن يستند إلى مشاورات نشيطة مع الجانبين".

وجددت غرينفيلد التزام بلادها حلّ الدولتين "كأفضل طريقة لضمان مستقبل إسرائيل كدولة ديمقراطية ويهودية، مع الحفاظ على تطلعات الشعب الفلسطيني المشروعة لدولة خاصة به والعيش بكرامة وأمن".

ودعت غرينفيلد تل أبيب إلى الامتناع عن البناء الاستيطاني وهدم المنازل، في حين طلبت من السلطة الفلسطينية وقف التحريض على العنف أو تقديم تعويضات لأهالي الأسرى والقتلى بسبب أعمال العنف"، لتوفير أجواء إيجابية تمهيداً لاستئناف عملية السلام.

إعادة فتح مكتب "منظمة التحرير"

ومع أن الاتصالات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي استؤنفت قبل أسابيع، بمكالمات هاتفية بين مسؤول الملف في الخارجية الفلسطينية هادي عمرو ورئيس الوزراء محمد أشتية، لكن بايدن لم يتّصل هاتفياً بالرئيس محمود عباس حتى الآن.

ويناقش الطرفان إعادة فتح مكتب "منظمة التحرير" في واشنطن وفتح القنصلية الأميركية في القدس بعد أن ألحقها ترمب بالسفارة هناك، إ  ضافة إلى استئناف الدعم المالي للسلطة الفلسطينية ووكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).

واستخدم ترمب لإغلاق مكتب "منظمة التحرير" عام 2018 قانوناً للكونغرس الأميركي، يحظر تمويل الفلسطينيين في حال طلبهم من المحكمة الجنائية الدولية فتح تحقيق "بارتكاب إسرائيل جرائم حرب محتملة في الأراضي الفلسطينية".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ولم يكن ذلك القانون الوحيد الذي يُقيّد تواصل الإدارات الأميركية مع "منظمة التحرير"، إذ يمنع قانون للكونغرس فتح مكتب لها في واشنطن باعتبارها منظمة إرهابية، إضافة إلى قانونين آخرين حول دعم السلطة الفلسطينية لعائلات الأسرى والقتلى، ومكافحة الإرهاب.

التفاف على قوانين الكونغرس

لكن الرؤساء الأميركيين منذ توقيع اتفاقية "أوسلو"، لجأوا إلى إصدار أوامر تنفيذية لتعطيل تلك القوانين كل ستة أشهر، وهو ما كان يحصل حتى دخول ترمب إلى البيت الأبيض.

وقال دبلوماسي فلسطيني إن الرئيس الأميركي يتمتع "بصلاحيات شبه مطلقة في العلاقات الخارجية، وفي الدعم الاقتصادي والمالي لدول العالم عبر لجوئه إلى طرق للالتفاف على قوانين الكونغرس".

واعتبر أشتية تقديم واشنطن 15 مليون دولار لمواجهة وباء كورونا "خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح من أجل إعادة صياغة العلاقة مع الإدارة الأميركية".

ويطمح الفلسطينيون إلى تأسيس علاقات ثنائية مع واشنطن على أن لا تكون مرتبطة بالصراع العربي الإسرائيلي وبعملية السلام.

"خطوة تمهيدية يمكن البناء عليها، وتفتح الطريق لاستئناف العلاقات مع واشنطن"، قال عضو اللجنة التفنيذية لـ"منظمة التحرير" أحمد مجدلاني، مضيفاً أن الاتصالات الحالية مع المسؤولين الأميركيين تبحث استئناف العلاقات الدبلوماسية كي تكون بعيدة من إسرائيل".

وأضاف أن القيادة الفلسطينية ترحب بسعي واشنطن لتفعيل اللجنة الرباعية للسلام، مشيراً إلى أن ذلك ينسجم مع الموقف الفلسطيني بكسر الرعاية الأميركية الأحادية لعملية السلام.

المزيد من متابعات