Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

لم يعتقل أي مسافر لقضاء عطلته في الخارج رغم الإجراءات الصارمة في بريطانيا

حصري: تظهر البيانات التي حصلت عليها "اندبندنت" عدم توقيف أي شخص منذ الإعلان عن "حظر" العطل الخارجية، فيما تقول الشرطة إنها لن تمنع الناس من مغادرة البلاد

يبدو أن الشرطة البريطانية تركز على انتهاكات الإغلاق داخليا، بدل استهداف الأشخاص الذين يغادرون للعطلة في الخارج (غيتي)

لم يجرِ توقيف أي مسافر لقضاء العطلة خارج البلاد، بتهمة انتهاكه "الحظر" على السفر الدولي غير الضروري، وذلك رغم الإجراءات الصارمة التي أعلنت عنها وزيرة الداخلية بريتي باتيل، وفقاً للبيانات التي حصلت عليها "اندبندنت".

وتكشف البيانات التي جُمعت بعد تقديم طلب في إطار حرية الاطلاع على المعلومات، أنه لم تُجرَ أي عملية توقيف بموجب قوانين فيروس كورونا في مطارات إنجلترا خلال الشهرين الأخيرين، منذ تصريح وزيرة الداخلية بأن الشرطة ستبدأ بتطبيق الحظر.

وقد سافر مئات الآلاف من الأشخاص، من وإلى البلاد، منذ الإعلان، بما فيهم نصف مليون مسافر عبر مطار هيثرو، خلال فبراير (شباط) وحده.

وكانت قد صرحت وزيرة الداخلية في 27 يناير (كانون الثاني) بأن السفر لقضاء إجازة في الخارج "لا يمكن استعماله كمبرر" لمغادرة البلاد خلال فترة الإغلاق بسبب فيروس كورونا، وأضافت أن "أي شخص لا يملك سبباً وجيهاً للسفر، سوف يُطلب منه إما العودة إلى المنزل أو دفع غرامة (عند رجوعه من السفر)".

وزعمت وزارة الداخلية أن الشرطة تستطيع اعتقال الأشخاص الذين يظلون مُصرين على السفر لقضاء إجازتهم بعد توقيفهم في المطار، وقالت "إن السفر لقضاء الإجازات غير مسموح، وتستطيع الشرطة أن تغرم أي شخص يحاول القيام بذلك، وتطلب منه العودة إلى منزله أو تستخدم صلاحيات الاعتقال إذا تطلب الأمر ذلك".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

لم يمنع قانون الإغلاق الحالي في إنجلترا قضاء الإجازات الخارجية بشكل واضح، لكن الحكومة قالت إن ذلك لا يُعتبر"عذراً منطقياً" لمغادرة البلاد، وهو بالتالي غير قانوني.

تفرض قوانين فيروس كورونا الجديدة، التي تدخل حيز التنفيذ، الإثنين، حظراً رسمياً على "مغادرة إنجلترا من أجل السفر إلى وجهة خارج المملكة المتحدة" أو الوجود في "نقطة مغادرة" مثل المطار أو محطات العبارات دون "عذر وجيه".

وللقاعدة استثناءات مثل السفر لدواعي العمل أو الدراسة أو الواجبات القانونية أو تغيير المسكن أو المناسبات العائلية الكبيرة مثل الأعراس والمآتم.

وقد يُفرض على أي شخص ينتهك القانون دفع غرامة قيمتها 5 آلاف جنيه إسترليني (7000 دولار)، كما يتوجب على المسافرين تعبئة استمارة يصرحون فيها عن أسباب سفرهم. وقد يُغرم أي شخص لا يفصح عن المعلومات المطلوبة، بـ200 جنيه.

وقال مارتن هيويت، رئيس مجلس رؤساء الشرطة الوطني، إن عدد عناصر الشرطة الموجودين في الموانئ والمطارات قد يزيد.

وصرح أمام مؤتمر صحافي، الجمعة، بأن "الشرطة لن توقف المسافرين تلقائياً مع أن عناصرها سيستمرون بسؤال الأشخاص عن سبب سفرهم داخل قاعات المطارات أو في مصفات السيارات أو نقاط الدخول والمغادرة الأخرى". 

"مع دخول القانون الجديد المتعلق بالسفر حيز التنفيذ، الإثنين، فإنه إن وجدت عناصر الشرطة أي شخص ينتهك القانون، فسوف نفرض عليه غرامة إذا لزم الأمر".

ورداً على سؤال طرحته عليه "اندبندنت" حول احتمال اعتقال مسافرين لقضاء العطل خارج البلاد في حال قرروا مواصلة رحلتهم بعد تلقيهم الغرامة، أجاب السيد هيويت بأنهم لن يُعتقلوا سوى إن ارتكبوا جريمة منفصلة.

وأضاف "لن نعتقل الناس ببساطة لمحاولتهم مغادرة البلاد".

لم تسجل أي من وحدات الشرطة، التي استجابت لطلب "اندبندنت" الحصول على المعلومات، أي عملية اعتقال بموجب قوانين فيروس كورونا في المطارات منذ 27 يناير (كانون الثاني).

مما يعني أن المسافرين المحتملين لقضاء الإجازات لم يوقفوا في: هيثرو، ولا لوتن، ولا بيرمينغهام، ولا نيوكاسل، ولا غيرها من المطارات الرئيسة.

وقال مصدر في مجلس رؤساء الشرطة الوطني لـ"اندبندنت" "فوجئنا" بإعلان 27 يناير الذي صدر قبل وضع القوانين والإرشادات الكافية، ولم يكن لدى كبار مسؤولي الشرطة الرغبة الكافية في تخصيص دوريات شرطة تجوب المطارات في ذلك الوقت.

وقال، إن الشرطة أرادت أن تركز على انتهاكات الإغلاق التي تمثل أكبر المخاطر الصحية مثل الحفلات الكبيرة، بدل الأشخاص أو العائلات الذين يغادرون البلاد.

هذا، وقد لفت اتحاد الشرطة الذي يمثل صغار الضباط في الشرطة الضوء، إلى حجم الطلب الإضافي بسبب مراقبة تطبيق قوانين فيروس كورونا، إضافة إلى المهمات العادية التي يضطلع بها العناصر. 

وقال براين بوث، رئيس اتحاد شرطة نورث يوركشير "يعتقد وزراء الحكومة أن هناك قدراً غير متناه من عناصر الشرطة الموجودين لكي يطبقوا كل نزواتهم، فيما تفيض الطلبات التي نتلقاها على قدرتنا".

وأضاف كين مارش، رئيس اتحاد شرطة العاصمة "كأن الأمر كما لو أن الحكومة تطلب منا بذل جهد أكبر من الذي نقدر عليه، فقد فرضت علينا ضغطاً كبيراً- طبقوا، طبقوا، طبقوا". 

وإلى جانب عدد الاعتقالات، سألت "اندبندنت" كذلك عن عدد المرات التي تفاعل فيها عناصر الشرطة مع الناس لكي يستفسروا عن أسباب سفرهم في المطارات. 

لكن قوات الشرطة قالت إنها غير قادرة على إعطاء أرقام كذلك لأنها لم تسجل هذه الحالات أو أن تكلفة رصدها مرتفعة جداً.

كما رفضت الكشف عن عدد غرامات فيروس كورونا التي فرضتها في كل مطار، قائلة إن هذه المعلومات مستثناة من قانون حرية الاطلاع على المعلومات لأنها سوف تُنشر في وقت لاحق.

ولم تصل بعد الإجابات من وحدات الشرطة التي تغطي مطارات لندن-غاتويك ومانشستر وستانستيد.

وقال ناطق باسم وزارة الداخلية "نحن في خضم جائحة صحية عالمية- يجب ألا يسافر أي شخص من دون سبب وجيه يدفعه لذلك، وبسبب إجراءاتنا، خف عدد الأشخاص الذين يذهبون لقضاء عطل غير ضرورية، مما حمى عملية نشر اللقاح".

 

© The Independent

المزيد من صحة