Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

فرنسا في وضع وبائي "حرج" وأوروبا تشدد قيود كورونا

الفيروس يضرب أميركا اللاتينية بشكل كبير ومنظمة "أطباء بلا حدود" تحذر من الوضع في اليمن

عززت فرنسا التي تعاني من وضع وبائي "حرج"، اليوم السبت، من عمليات التحقق والتفتيش لفرض احترام منع السفر والتنقل، فيما تواجه الموجة الثالثة من جائحة "كوفيد-19" التي تضرب أوروبا، دافعة بلجيكا وبولندا إلى تشديد القيود.

وفي القارات الأخرى، ضاعفت دول تواجه ارتفاعاً جديداً في الإصابات بكورونا التدابير، ليدخل إغلاق تام اعتباراً من السبت في تشيلي، فيما تستعد الفيليبين لإغلاق مانيلا والمحافظات المجاورة لها الاثنين في قرار يشمل 24 مليون شخص.

وكثفت السلطات الفرنسية السبت عمليات التدقيق في المطارات ومعابر الطرقات بين المقاطعات لاحترام حظر التنقل. ووُسّع نطاق القيود المفروضة في 16 مقاطعة فرنسية من بينها باريس ومنطقتها لتشمل منذ منتصف ليل الجمعة ثلاث مقاطعات أخرى.

وتتضمن التدابير منع التنقل لمسافة تزيد على 10 كيلومترات من دون إذن ومغادرة المنطقة من دون سبب مقنع، إضافة إلى إغلاق المحال التجارية. وقد أغلقت المتاجر.

لكن خلافاً لدول أخرى، قررت فرنسا ترك المدارس مفتوحة بسبب مخاطر التسرب المدرسي والمشكلات النفسية لدى التلاميذ المحجورين.

وفي بقية أرجاء البلاد، يفرض حظر تجول بين الساعة السابعة مساءً والسادسة صباحاً، فيما الحانات والمطاعم والمراكز الثقافية مقفلة تماماً.

وتستمر الموجة الثالثة من "كوفيد-19" بالانتشار في فرنسا، ما يضع البلاد في وضع "حرج"، على ما أكد رئيس الوزراء جان كاستيكس. ويعقد اجتماع لمجلس الدفاع مساء الأربعاء المقبل لاتخاذ قرار بشأن تشديد القيود من عدمه.

دول أوروبا

وأمام هذا الوضع، أعلنت مدريد السبت طلب فحص "بي سي آر" سلبي النتيجة يجرى قبل أقل من 72 ساعة، من أي شخص يرغب في عبور الحدود البرية الفرنسية لدخول إسبانيا.

في بلجيكا، منع أصحاب المهن غير الطبية التي تطلب تواصلاً مع الزبائن ومن بينهم الحلاقون، من ممارسة عملهم لمدة أربعة أسابيع. ولا يمكن للمتاجر غير الأساسية التي لا تشمل محال المواد الغذائية والصيدليات والمكتبات، استقبال الزبائن إلا بموجب موعد مسبق.

وقررت بولندا إغلاق دور الحضانة ورياض الأطفال ومتاجر الأثاث والخردوات، فضلاً عن صالونات التجميل وتصفيف الشعر. وفي الكنائس، ستحدد مساحة 20 متراً مربعاً لكل شخص في مقابل 15 متراً مربعاً في السابق.

تشديد القيود عالمياً

إلا أن الدول الأوروبية ليست الوحيدة التي تلجأ إلى تشديد القيود.

فقد أعلنت الفيليبين إغلاقاً اعتباراً من الاثنين في مانيلا وضواحيها يشمل 24 مليون شخص، فيما تحاول المستشفيات بصعوبة مواجهة الارتفاع الكبير في الإصابات بفيروس كورونا.

وفي كينيا التي تشهد الموجة الثالثة من الوباء، عُزلت نيروبي وأربع مناطق مجاورة لها عن بقية أرجاء البلاد منذ ليل الجمعة السبت وأغلقت المدارس فيها.

في تشيلي، يخضع أكثر من 80 في المئة من السكان اعتباراً من السبت للحجر التام من دون إمكانية الخروج لشراء السلع الأساسية حتى خلال عطلة نهاية الأسبوع لمواجهة الارتفاع الكبير جداً في الإصابات، على الرغم من حملة التلقيح الفاعلة فيها.

وفيات قياسية في البرازيل

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويضرب الفيروس أميركا اللاتينية بشكل كبير، فقد أعلنت البرازيل الجمعة عدداً قياسياً جديداً من الوفيات بمرض "كوفيد-19" بلغ 3650. وسجلت البيرو حوالى 12 ألف إصابة في يوم واحد وهو عدد قياسي أيضاً.

وفي اليوم ذاته، سجلت الأرجنتين حوالى 13 ألف إصابة جديدة وهو أعلى مستوى منذ أكثر من شهرين، فيما أعلنت بوينوس أيريس تعليق الرحلات الجوية الوافدة من البرازيل وتشيلي والمكسيك.

أما المكسيك، أكثر دولة تسجيلاً للوفيات بعد الولايات المتحدة والبرازيل، فقد تجاوزت الخميس عتبة 200 ألف وفاة.

تحذير بشأن اليمن

وحذّرت منظمة "أطباء بلا حدود" السبت من تسجيل "ارتفاع حاد" في الإصابات الخطيرة بـ"كوفيد-19" في اليمن، حيث أتت الحرب على الكثير من المنشآت الصحية.

وكتبت المنظمة غير الحكومية في تغريدة "تشهد منظمة أطباء بلا حدود ارتفاعاً حاداً في أعداد المصابين بمرض كوفيد-19 الذين يعانون من حالات حرجة تستدعي الاستشفاء، وذلك في عدن وفي مختلف أنحاء اليمن".

وقال رئيس بعثة المنظمة في البلاد رفاييل فيخت، "نحن نحث جميع المنظمات الطبية الإنسانية الموجودة في اليمن على زيادة حجم استجاباتها الطارئة لمرض كوفيد-19 بسرعة. كذلك ينبغي على المانحين الدوليين الذين يقلّصون التمويل الإنساني التحرك على وجه السرعة".

2.7 مليون وفاة

وتسبب فيروس كورونا بوفاة 2.768.431 شخصاً في العالم منذ أبلغ مكتب منظمة الصحة العالمية في الصين عن ظهور المرض نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2019، بحسب تعداد أجرته "وكالة الصحافة الفرنسية"، استناداً إلى مصادر رسمية السبت.

وتأكدت إصابة أكثر من 126.070.470 شخصاً بالفيروس منذ ظهوره.

وأمام الموجة الوبائية الجديدة، تعوّل دول كثيرة على تسريع حملة التطعيم مع إعطاء أكثر من 500 مليون جرعة في العالم حتى يوم الجمعة.

وفي حين لا يزال الاتحاد الأوروبي يواجه صعوبات للتزود باللقاحات، أكدت فرنسا السبت أنها تنتظر "شحنات كبيرة الأسبوع المقبل" قد تصل إلى حوالى ثلاثة ملايين جرعة، على ما قالت الوزيرة المنتدبة لشؤون الصناعة أنييس بانرييه روناكير.

وأضافت "يسمح لنا ذلك بتأكيد هدف تطعيم 30 مليون فرنسي بحلول يونيو (حزيران)".

المزيد من صحة