Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

باريس تتهم موسكو باستخدام لقاح "سبوتنيك" كأداة "دعاية"

الكرملين ينفي استخدام روسيا والصين لقاحيهما كـ"أدوات نفوذ"

انتقد جان إيف لودريان السعي لتعزيز النفوذ الذي تمارسه بكين وموسكو حول اللقاح (رويترز)

اتهم وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، الجمعة، 26 مارس (آذار)، روسيا باستخدام لقاح "سبوتنيك-في" المضاد لفيروس كورونا كأداة "دعاية"، وقال لودريان متحدثاً لإذاعة "فرانس إنفو" إنه "بحسب طريقة التعامل مع المسألة، فهو وسيلة دعاية ودبلوماسية عدائية أكثر منه وسيلة تضامن ومساعدة صحية".

واستشهد بمثل تونس ليقارن بين الإعلانات الروسية عن تسليم شحنات من اللقاح وعمليات تسليم اللقاحات التي حققتها آلية "كوفاكس" الدولية التي أنشأتها منظمة الصحة العالمية إلى الدول الأكثر فقراً، وقال لودريان، "أعلنت روسيا وسط تغطية إعلامية مكثفة أنها ستعطي التونسيين 30 ألف جرعة؛ ممتاز لسبوتنيك"، وتابع، "لكن في الوقت نفسه، سلمت كوفاكس حتى الآن 100 ألف جرعة وستسلم 400 ألف جرعة إضافية بحلول شهر مايو (أيار)، ومن المقرر بالإجمال تسليم تونس أربعة ملايين جرعة هذه السنة، هذا هو عمل التضامن الحقيقي، هذا هو التعاون الصحي الحقيقي".

سياسة نفوذ

وبصورة عامة، انتقد لودريان السعي لتعزيز النفوذ الذي تمارسه بكين وموسكو حول اللقاح، وقال، "الصين وروسيا تخوضان سياسة نفوذ من خلال اللقاح قبل أن تلقحا حتى شعبيهما".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأورد كذلك مثل السنغال، مشيراً إلى أنه حين أعلنت الصين "تسليم 200 ألف جرعة إلى هذا البلد"، كانت آلية "كوفاكس" قد سلمته "بالفعل" ضعف ذلك.

وعلى الرغم من مصادقة 56 دولة على لقاح "سبوتنيك-في" وسط دعاية عامة روسية مكثفة، تواجه روسيا صعوبة في تلقيح مواطنيها الذين يبدي قسم كبير منهم ريبة حيال اللقاحات.

الكرملين ينفي الاتهامات

في المقابل، أعلن الكرملين الجمعة أن روسيا والصين لا تستخدمان لقاحيهما ضد فيروس كورونا كـ"أدوات نفوذ" على الساحة الدولية، ردا على اتهامات غربية بهذا الشأن.
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون زعم أن بلاده تواجه "حربا عالمية من نوع جديد"، مشيرا إلى أنّ القوتين تستخدمان اللقاحات الخاصة بهما لتعزيز "النفوذ".
وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف "لا نوافق إطلاقا على (اتهامات) أنّ كلا من روسيا والصين تشنان حربا من نوع ما".
وتابع "ولا نوافق إطلاقا على (اتهامات) مفادها أن روسيا والصين تستخدمان كورونا والإشكالية التي تطرحها اللقاحات كأدوات نفوذ".
من جهتهما، ردت روسيا والصين باتهام دول غربية بتخزين اللقاحات على حساب الدول الفقيرة.
وقدمت موسكو بالفعل طلبا لهيئة الأدوية الأوروبية لتسجيل لقاحها سبوتنيك لاستخدامه في دول التكتل الـ27، إلا أنها لم تتلق ردا بعد.
وراهنا، ينشر المطورون لقاح "سبوتنيك في" الذي سمي على اسم القمر الصناعي العائد للحقبة السوفياتية، في مناطق أخرى ويقولون إنه تم استخدامه في 55 دولة حول العالم.
لكن حملة التطعيم الروسية المحلية كانت أبطأ مما كانت عليه في العديد من البلدان.
وحسب بيانات هذا الأسبوع، تلقى حوالي أربعة ملايين شخص فقط من سكان البلاد البالغ عددهم 144 مليونًا جرعتين من اللقاح فيما ينتظر مليونان آخران تلقي جرعتهما الثانية.

بوتين يندد بالانتقادات الأوروبية

من جهته، ندد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي تلقى اللقاح، الثلاثاء، بعيداً عن عدسات المصورين، بالانتقادات الأوروبية "الغريبة" في ظل الوضع الصحي الطارئ وبطء حملة التلقيح في أوروبا.

وبعد ما قوبل الإعلان عن اللقاح الروسي في الصيف بالتشكيك في الخارج، ثبتت فاعليته في فبراير (شباط)، مع مصادقة مجلة "ذا لانسيت" الطبية المرجعية على نتائجه، وتنظر الوكالة الأوروبية للأدوية حالياً في طلب للمصادقة عليه.

المزيد من دوليات