Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هذا ما يحدث عند وفاتكم بحسب أشخاص أعلنت مفارقتهم الحياة

العديد من رواياتهم تتوافق ودراسة علميّة حديثة حول هذا الموضوع

تحدّث كثير من المشاركين عن انقطاع مؤشراتهم الحيوية وتمكّنهم مع ذلك من "مشاهدة" ما يحدث (غيتي)

ماذا يحدث لنا حين نموت؟ هذا سؤال شغل أذهان ألمع البشر منذ أبصروا النور، وشكّل (دوما) موضوع عدد من الدراسات العلمية الرائدة. 

وقد صار هذا السؤال موضع نقاش على موقع "ريديت" Reddit، حيث وُجّه تحديداً للأشخاص الذين أُعلنت وفاتهم سريرياً قبل أن يعاد إنعاشهم، وحصد مئات الردود.

ومع أنه يجب التشكيك بعض الشيء في درجة صدقية هذه الإجابات، يمكن تقسيم الردود على ما يمكن اعتباره فعلياً استطلاعاً موسعاً للآراء حول الموضوع إلى ثلاث مجموعات.

هناك من لم يشعروا بشيء على الإطلاق؛ ومن اختبروا رؤية الضوء وبعض التفاعل مع شخص/كائن آخر؛ ومن شعروا بأنهم قادرون على مشاهدة ما يجري فيما كانوا "متوفين" من دون أن يستطيعوا فعل أي شيء.

تتوافق أول مجموعة بشكل وثيق مع إجابات مستخدم واحد في "ريديت" Reddit توفي مرتين رسمياً وأجاب أخيراً عن أسئلة مستخدمين آخرين حول الموضوع.  

أما المجموعتان التاليتان فيبدو أنهما تتوافقان مع عمل الدكتور سام بارنيا الذي بحث عن مرضى أصيبوا بسكتة قلبية ووجد أن 40 في المئة منهم تقريباً تحدثوا عن احتفاظهم بنوع من "الوعي" في وقت أُعلنت وفاتهم سريرياً.

في ما يلي بعض الأمثلة عن إجابات مستخدمي "ريديت" الذين لا يبدو أنهم توصلوا إلى توافق على الموضوع حتى الآن:

"كنت أجري تصويراً للأوعية الدموية وكنت مستيقظاً أنظر إلى الشاشة وأتحدث إلى الطبيب. ثم بدأت صفارات الإنذار تعلو وبدا الذعر على الجميع. أصبح عالمي ضبابياً وناعماً واستحال كل شيء أسود. ما أتذكره بعد ذلك هو أني فتحت عيناي وسمعت الطبيب يقول "لقد أعدناه". كان شعوراً بالسلام أكثر من أي شيء آخر".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

"وقعت أرضاً خلال تقديم عرض في الصف في يوم من الأيام، إثر توقفي عن التنفس وانشلت الدورة الدموية بشكل كامل. شعرت بأنني أهوي في حفرة لا قعر لها فيما صرخ أقراني طالبين المساعدة. جرى إنعاشي ومع ذلك لم أذكر أي شيء عن الفترة الوجيزة التي سبقت [إعلان] وفاتي وتلتها".

"تناولت جرعة زائدة من الهيرويين، وقال المسعفون إن قلبي توقف. لم أرَ أي شيء كما لو أنني نائم بلا أحلام".  

"انهرت خلال اجتماع عمل في فبراير (شباط) 2014 واختفى نبضي وإيقاع طرقات قلبي لمدة خمس دقائق تقريباً. وكان آخر ما تذكرته هو ما وقع قبل ساعة من الحادث والذكرى التي تلي ذلك تعود إلى يومين بعده، حين استيقظت من غيبوبة اصطناعية".

"توقف قلبي عن الخفقان لمدة 40 ثانية. كأنني غفوت من دون أن تراودني أي أحلام أو أي شعور بنفسي".

"نوم صافٍ ومثالي وغير متقطع خالٍ من الأحلام".

"أذكر قليلاً من رحلة سيارة الإسعاف، لكن ليس من داخل جسمي. كانت فعلاً أغرب تجربة مررت بها يوماً. ربما كانت حلماً لكنني رأيت جسمي فاقداً الوعي، وقد توقف قلبي كلياً داخل سيارة الإسعاف. أذكر أن شعر المسعف الذي رافقني داخل السيارة (ولم أرَه قبل أن أفقد الوعي) كان لونه أخضر كالنعناع ولم أتمكن من تذكر اسمه، لكنني طلبت رؤيته حين استعدت الوعي بعد مرور ثلاثة أيام تقريباً". 

"وقفت أمام جدار نور ضخم. كان يمتدّ إلى الأعلى والأسفل واليسار واليمين على مدّ النظر. كما لو أنك تنظر إلى ضوء "فلورسنت" عن بعد 6 إنشات. بعدها أتذكر لحظة استيقاظي في المستشفى".

"كنت أقف في مكان ما محاطاً بالضباب ورأيت صديقي المقرّب (وكنا قد تخاصمنا وكفّ عن مخاطبتي) يخرج من الضباب. قال لي إنه لا يمكنني الرحيل بعد، وإنه عليّ الاستمرار بالمحاولة، وإن وعدته بعدم الاستسلام، سوف يقابلني في الأرض. وافقت من دون كلام ثم دُفعت فوراً (داخل؟) جسمي". 

""استرجعت مشهداً سابقاً" قوياً جداً لنفسي في سيارة الإسعاف التي كانت تقلّني إلى المستشفى فيما وقفت داخل السيارة أنظر من فوق إلى نفسي/ والآخرين في سيارة الإسعاف".

“عندما توقف قلبي لا أتذكر إحساساً بالطيران، لكنني استطعت أن أتذكر تفاصيل أحداث وقعت  حين كنت "ميتاً" في الجانب الثاني من الغرفة. لم أرَ أضواء بيضاء ولا أقرباء متوفين ولم يقل لي أحد أن أعود لكن لا شكّ أنني استطعت رؤية أشياء لم تكن أبداً مرئية من موقع جسدي. أذكر أنني تكلمت وغضبت لأن لا أحد يجيبني. قالت لي أمي "لم تقل شيئاً، كنت ميتاً".

"رأيت العدم. فراغ أسود واسع، لكنني شعرت بأن كل شيء مذهل وما من خطب أبداً. تخيلوا الشعور قبل الوجود، هذا هو إجمالاً الشعور ما بعد الوجود".

[نُشر هذا المقال للمرة الأولى في أكتوبر (تشرين الأول) 2015]

© The Independent

المزيد من منوعات