قبائل ليبية تمنح عمليات الجيش "غطاء اجتماعيا"

غابت عن الملتقى وفود تمثل مدن المنطقة الغربية مثل مصراتة والزاوية

عُقد في مدينة ترهونة، شرق طرابلس، ملتقى لقبائل غرب ليبيا، بمشاركة وفود من أكثر من 30 مدينة ومنطقة ليبية. ويبدو هدف الملتقى واضحاً من شعاره "نعم للجيش الليبي لا للميليشيات".

وقالت مصادر لـ "اندبندنت عربية" إن الوفود جاءت من مدن جنوب غربي ليبيا وغربها، وسط غياب متوقع لوفود من المنطقة الغربية، مثل مصراتة والزاوية، بينما أرسلت مدن بارزة ومؤثرة مثل الزنتان وورشفانة والخمس وزليتن وصبراتة وصرمان وبني وليد وفوداً ممثلة لها.

وأشارت المصادر إلى أن الهدف من انعقاد الملتقى إضفاء غطاء اجتماعي على العمليات العسكرية، التي تقوم بها القوات المسلحة العربية الليبية في العاصمة.

وأصدرت القبائل والمدن والمناطق، التي شاركت في الملتقى، بياناً ختامياً احتوى على سبع نقاط، تمحورت حول دعم العمليات العسكرية للجيش الوطني في طرابلس، واعتبارها شرعية بهدف "تطهير العاصمة من الجماعات الإرهابية والإجرامية المسلحة".

ودعت القبائل في بيانها المجتمع الدولي إلى دعم الجيش باعتبار أنه يحارب الإرهاب. كما دعت كل المقاتلين في صفوف القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني إلى الانسحاب فوراً من المعارك، لأنهم يواجهون جيش بلادهم المؤلف من التركيبات الاجتماعية كافة.

واستنكرت القصف الجوي الذي قامت به طائرات حكومة الوفاق على مواقع مدنية في غرب ليبيا، محملةً مصرف ليبيا المركزي مسؤولية إهدار المال العام بالدعم المالي الذي يقدمه إلى الميليشيات المسلحة.

المعارك مستمرة

قال أحمد المسماري، المتحدث باسم الجيش الليبي، إن المعارك مستمرة ولم تتوقف في كل محاور القتال في محيط العاصمة طرابلس، مشيراً إلى أن القوات الموجودة في عين زاره واليرموك تتقدم بخطى ثابتة من دون استعمال المدفعية الثقيلة "من أجل الحفاظ على أرواح المدنيين".

أضاف "القوات الجوية استهدفت معسكرات للإرهابيين في تاجوراء والكسارات وتمكنت من التصدي لعملية التفاف فاشلة في سوق السبت". وتابع "أخبرناكم بأن الجماعات الموجودة في طرابلس استعانت بمقاتلين من كل حدب وصوب لقتالنا، واليوم نعرض لكم هذه التسجيلات التي تظهر عدداً من الأجانب يقاتلون في صفوفها".

موجة نزوح

قال محمد عمران، مدير فرع الهلال الأحمر في ترهونة المكلف، إن حوالي 220 عائلة نزحت  إلى مدينة ترهونة من مناطق الاشتباكات في جنوب طرابلس.

وناشد الهلال الأحمر، فرع ترهونة، المنظمات المحلية والدولية تقديم المساعدات إلى العائلات النازحة في المدينة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إنها نقلت 325 لاجئاً، الأربعاء، من مركز احتجاز ليبي في منطقة قصر بن غشير، جنوب طرابلس، في ظل تدهور الأمن وتصاعد العنف قرب العاصمة الليبية.

وذكرت المفوضية في بيان أن اللاجئين نقلوا إلى مركز احتجاز في الزاوية بشمال غربي ليبيا. وقالت إن عملية الإجلاء الأخيرة ترفع عدد المهاجرين واللاجئين الذين نقلوا بسبب الاشتباكات إلى 825، في أربع عمليات خلال الأسبوعين الماضيين. ودعت المفوضية إلى الإفراج عن 3 آلاف شخص لا يزالون محتجزين.

"أنصار الشريعة" في طرابلس

أثارت الصحافية الإيطالية فانيسا توماسيني جدلاً كبيراً في ليبيا، بعدما خرجت أخيراً من مواقع المعارك التي كانت تغطيها، مشيرةً إلى وجود العديد من المقاتلين التابعين لتنظيم "أنصار الشريعة"، الذين يقاتلون إلى جانب القوات التابعة للمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، وفق ما قالت لبرنامج تلفزيوني يبث على قناة ليبية.

وكشفت توماسيني عن تركز الاشتباكات على طريق المطار.

المزيد من العالم العربي