Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هل انتهى نزيف شركات التكنولوجيا؟

ارتفاع قوي لمؤشر "ناسداك" مدعوماً بقفزة في أسهم "تيسلا" وعودة المستثمرين للشراء

زخم قوي في الأسواق الأميركية مع تعدد الفرص الاستثمارية (أ ف ب )

عادت "وول ستريت" إلى العمل، الاثنين، 22 مارس (آذار)، بزخم قوي مع صعود كل المؤشرات، ولعبت شركات التكنولوجيا دوراً في هذا التحول، في وقت بدا وكأن النزيف الذي لحق أسهم التكنولوجيا في الأسابيع الأخيرة قد انتهى، وأن المستثمرين يحاولون الاستفادة من الأسعار التي بلغتها هذه الأسهم.

وأغلق مؤشر "داو جونز" الصناعي مرتفعاً 103.23 نقطة أو 0.32 في المئة إلى 32731.2 نقطة، وزاد مؤشر "ستاندرد أند بورز 500" بواقع 27.49 نقطة أو 0.70 في المئة إلى 3940.59 نقطة، بينما قفز مؤشر "ناسداك" 162.31 نقطة أو 1.23 في المئة إلى 13377.54 نقطة.

الصعود القوي

وكان السبب الرئيس في صعود مؤشر "ناسداك"، الذي يقيس الأسهم التكنولوجية، هو الارتفاع القوي لأسهم شركة السيارات الكهربائية "تيسلا". وقالت شركة "آرك إنفست"، التي أسستها المحترفة في انتقاء الأسهم كاثي وود إن سعر سهم "تيسلا" قد يقترب من 3000 دولار بحلول عام 2025، وقفز سهم الشركة على الفور، وحقق مكاسب بنسبة 2.31 في المئة ليصل سعر السهم إلى 670 دولاراً، وكان قد تم تداول السهم بأكثر من 6 في المئة خلال الجلسة قبل تقليص المكاسب مع نهايتها.

تدوير المحافظ

وفي ما يشبه تدويراً للأسهم بين المحافظ الاستثمارية، شهدت البورصات الاثنين، اختلافاً في القرارات الاستثمارية، وتم شراء أسهم النمو، أو الأسهم التي يرجح لها نمو مستقبلي، مثل شركات التكنولوجيا، بينما تراجعت أسهم القيمة، التي تُقدّر على أساس أوضاعها المالية الحالية، مثل قطاعات الطاقة والصناعة والقطاع المالي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكان هناك سيناريو معاكس تماماً في الأسابيع الأخيرة، إذ باع المستثمرون أسهم شركات التكنولوجيا التي اعتبر كثيرون أن أسعارها أصبحت مبالغة فيها، وأن قرب نهاية الإغلاق الاقتصادي سيعني أن الناس لن يلجأوا إليها كما حصل في ظل وباء كورونا، العام الماضي.

في المقابل، اشترى المستثمرون أسهم شركات الصناعة والمال والطاقة على افتراض أنها ستكون المستفيدة الكبرى من عودة الاقتصاد إلى العمل بطبيعته مع تزايد أعداد الملقحين ضد فيروس كورونا، إضافة إلى وجود سيولة ضخمة في الأسواق وفّرتها برامج الدعم التريليونية التي ضخّتها الحكومة الأميركية لإنعاش الاقتصاد.

ارتفاع شركات التكنولوجيا

وقد قفز قطاع التكنولوجيا ضمن مؤشر "ستاندرد أند بورز" بنسبة 1.93 في المئة، بينما أغلق قطاعا الطاقة والمال على انخفاض بنسبة 1.01 في المئة و1.30 في المئة على التوالي، في وقت تراجعت أسهم البنوك بنسبة 2.27 في المئة.

ويقول رئيس مجلس إدارة صندوق التحوط "غريت هيل كابيتال" توم هايز لـ "رويترز" إن "السبب خلف صعود أسهم التكنولوجيا هو التراجع في عائد سندات الخزانة الأميركية لمدة 10 سنوات بعد أن وصل إلى 1.754 في المئة الأسبوع الماضي، وهو أعلى مستوياته في 14 شهراً، وهذا الأمر سمح لأسهم التكنولوجيا بالانتعاش مرة أخرى".

وكانت أسهم التكنولوجيا متأثرة جداً بحركة عوائد سندات الخزانة، وأصبحت هذه العوائد مقاربة لكثير من الأسهم، في وقت هي أكثر أماناً من هذه الأسهم، ما دفع المستثمرين إلى تفضيلها على المدى البعيد.

ويوضح هايز أن "هناك عدداً من القطاعات المحملة بالنمو (في ظل الدورة الاقتصادية الحالية)، لذا رأينا المستثمرين يراهنون على هذه الأسهم من حيث القيمة، وأعتقد أن هذا سيستمر خلال الأشهر الـ 18 المقبلة".

زخم الشركات التشغيلية

وكان مؤشرا "داو جونز"، الذي يقيس الأسهم الصناعية والتشغيلية، ومؤشر "ستاندرد أند بورز"، الذي يقيس أكبر 500 شركة مدرجة، قد سجلا أعلى مستوياتهما على الإطلاق خلال جلسات الأسبوع الماضي، متأثرين بانطلاق خطة التحفيز التي وضعتها الإدارة الأميركية الجديدة بحجم 1.9 تريليون دولار، إضافة الى تصريحات متفائلة للبنك المركزي الأميركي بأن النمو الاقتصادي لهذه السنة سيكون الأقوى منذ 40 عاماً.

ويقول كبير محللي السوق والعضو المؤسس لشركة "تريند سبايدر" لـ "رويترز" جيك ووجاستيك إن "أسهم التكنولوجيا تعرّضت لهبوط كبير، لذا ليس من المفاجئ أن نرى تلك الأسهم تنتعش قليلاً من أدنى مستوياتها".

وفي أخبار البورصات، ارتفع سهم مدينة "كانساس سيتي" الجنوبية بنسبة 11.1 في المئة بعد أن وافقت شركة "كانيديان باسيفيك ريل واي" على الاستحواذ على شركة تشغيل السكك الحديدية في صفقة نقدية وأسهم بقيمة 25 مليار دولار لإنشاء أول خط سكة حديدية يمتد عبر الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

وانخفض صندوق المؤشرات المتداولة التركي "أي شير إم إس سي آي" بنسبة 18.96 في المئة بعد قرار الرئيس رجب طيب أردوغان بإقالة محافظ البنك المركزي.

المزيد من أسهم وبورصة