Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أي مسار تسلكه بريطانيا بتجاوز مكابح التسليح عالمياً؟

مراقبون: محاولة لاستعادة الإمبراطورية المفقودة بتعظيم دورها بعد بريكست ومخاوف من تأثيرها في ميزانية التنمية

استهدفت الاستراتيجية البريطانية رفع كفاءة الكتلة الأساسية في التسليح البريطاني بما في ذلك القدرات النووية والصاروخية (أ ف ب)

مع إعلان بريطانيا تفاصيل خطتها الاستراتيجية الدفاعية الجديدة، المسماة "Global Britain"، لا يزال الترقب يخيم على الأوساط البريطانية والمراقبين والمعنيين بالعلوم العسكرية والاستراتيجية حول العالم، لفهم ما يمكن استخلاصه من نحو 100 صفحة، تحاول فيها لندن بلورة رؤيتها لاستعادة "جزء من نفوذها" وإرثها العالمي ما بعد الاتحاد الأوروبي، والحفاظ على أمنها في بيئة دولية "محفوفة أكثر بالمخاطر"، وفق توصيف رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون.

ففي الاستراتيجية التي استهدفت، وبشكل غير مسبوق، رفع كفاءة الكتلة الأساسية في التسليح البريطاني، بما في ذلك القدرات النووية والصاروخية لمعالجة ما اعتبرته حكومة المحافظين الحالية "نقاط الضعف التي بدأت تظهر في المنظومة التسليحية البريطانية خلال السنوات الأخيرة، بسبب تقادم الوسائط الهجومية الرئيسة، وبطء عمليات الإحلال والتجديد، وكذلك البحوث المخصصة لإنتاج منظومات هجومية ودفاعية جديدة"، عدت كأهم تغيير يصيب السياسة الخارجية والدفاعية للمملكة المتحدة منذ الحرب العالمية الثانية.

ومنذ إطلاقها قبل أقل من أسبوع، تلاحق الأسئلة تلك الاستراتيجية الجديدة، المعنونة بـ"بريطانيا العالمية في عصر المنافسة"، في شأن جدوى الدبلوماسية المسلحة في وقت تنسج فيه دول العالم تحالفاتها عبر المؤسسات الإقليمية والعالمية، فضلاً عن كيفية استثمار لندن مناطق نفوذها التاريخية لتعزيز حضورها الدولي، والمخاطر والهواجس التي يخشاها البريطانيون ما بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي، التي دفعتهم نحو اللجوء لتعزيز قدراتهم النووية والتسليحية، وكذلك ما إذا كانت ستبقى تلك الخطة الممتدة لنحو 10 سنوات حال استبدلت حكومة المحافظين الحالية بنظيرتها من حزب العمال المعارض؟

كيف تقرأ الاستراتيجية؟

في وثيقة بريطانيا الدفاعية الجديدة، رسمت حكومة رئيس الوزراء بوريس جونسون، بشكل رئيس، شكل بلادهم الجديد ما بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي، عبر المزج بين تكثيف الحضور الدبلوماسي حول العالم، وبخاصة في القارة الآسيوية، وتقوية القدرات العسكرية من خلال رفع الإنفاق العسكري، وتعزيز الترسانة النووية، وإنشاء جيش للحروب الرقمية، فضلاً عن تحديد مجالات الحركة الحيوية عبر العالم والتفرقة بين ما سمتهم "الحلفاء والأعداء والمنافسين".

وبحسب ما نصت عليه الاستراتيجية الجديدة، التي تسعى من خلالها لندن لاستعادة بعض من أمجاد الإمبراطورية البريطانية، وفق مراقبين، ستتم زيادة عدد الرؤوس النووية بنسبة 40 في المئة، لرفع قدرة الردع البريطانية في مواجهة ما سمته الاستراتيجية "المخاطر المتزايدة".

وسبق أن خفضت بريطانيا ترسانة رؤوسها النووية. وفي 2010 حددت الحكومة حداً أقصى للرؤوس النووية عند 180 بحلول منتصف 2020، إلا أن رئيس الوزراء جونسون ألغى هذا الحد وأعلن زيادة الحد الأقصى إلى 260 رأساً نووياً، مبرراً الخطوة بأن بلاده تواجه مخاطر من دول مسلحة نووياً ودول نووية ناشئة ودول ترعى الإرهاب النووي، وأن ردعها النووي ضروري لضمان أمنها وأمن حلفائها.

كما كشفت استراتيجية الدفاع البريطانية الجديدة، عن أن لندن تحتفظ بأربع غواصات مسلحة نووياً، واحدة منها ستكون في حالة تأهب دائم. كذلك من أبرز بنود الاستراتيجية الجديدة، جاء تأكيدها إعطاء الأولوية دائماً للعلاقات مع الولايات المتحدة، واصفة إياها بأنها "الشريك الأكثر أهمية واستراتيجية بالنسبة للبلاد". وعليه، ستسعى لندن لتعزيز هذه العلاقة، بعكس ما تظهره الاستراتيجية تجاه الاتحاد الأوروبي، التي اقتصرت على الوعد بالبحث عن "طرق جديدة" للعمل والتعاون مع الاتحاد الأوروبي، مع التركيز على "ألمانيا وفرنسا" بوصفهما "شريكين أساسيين".

وفيما يتعلق بالجزء المخصص لكل من روسيا والصين، اللذين يعتبرهما المراقبون أبرز أسباب تعزيز القدرات الدفاعية البريطانية لمواجهة ما يمثلانه من تحديات للعالم الغربي، تتباين رؤية الاستراتيجية البريطانية الجديدة، ففي الوقت الذي تقر فيه باعتبار أن مكانة الصين الدولية المتنامية هي إلى حد بعيد أهم عامل جيوسياسي في العالم اليوم، موضحة أن بكين يحكمها "نظام شمولي ومختلف عن قيم الدول الغربية"، ومع ذلك لا تجد الحكومة البريطانية بداً من الاعتراف بأن الصين "هي أكبر بلد سيسهم في النمو العالمي خلال السنوات العشر المقبلة، وكذلك أكبر مستفيد من هذه التنمية"، في المقابل، تختلف تعبيرات الاستراتيجية تجاه روسيا، التي تصفها الوثيقة بأنها "التهديد الأكبر للأمن البريطاني وبأنها دولة عدوة"، وإلى أن تتحسن العلاقات بين حكومتي البلدين، تتوعد لندن "بالردع والدفاع بفاعلية ضد كل التهديدات القادمة من روسيا".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وبعد نحو نصف قرن من الانسحاب، تعلن الاستراتيجية البريطانية الجديدة، العودة العسكرية إلى المحيطين الهندي والهادي، معتبرة أن هذه المنطقة تمتد عبر أهم الممرات البحرية والأكثر حيوية، شرقاً من الهند إلى اليابان، وجنوباً من الصين إلى أستراليا. ووفق ما جاء في الخطة البريطانية، فإن هذه المنطقة هي "مركز المنافسة الجيوسياسية والتقاطع مع عديد من نقاط الاشتعال المحتملة"، ولذلك قررت لندن إرسال حاملة الطائرات "الملكة إليزابيث"، ومجموعة من السفن العسكرية الهجومية إلى المحيطين الهندي والهادي، بالتزامن مع تحرك الجيش البريطاني لجعل الجندي الآلي عنصراً أساسياً في تركيبته، عبر إقحام 30 ألفاً منها في صفوف الجيش البريطاني بحلول 2030، ليشكل ربع القدرة القتالية للجيش البريطاني. وحسب رئاسة الأركان البريطانية، فإن مهمة الجندي الآلي ستكون المشاركة بالمعارك في الصفوف الأولى تجنباً للخسائر البشرية.

وبحسب ما نشرته، صحيفة "تليغراف" البريطانية، فإن لندن ستعمل على حماية الأقاليم ما وراء البحار البريطانية والبالغ عددها 14 إقليماً، عبر "ردع التهديدات الحكومية وغير الحكومية".

لماذا الآن؟

وفق ما غرد به رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، في السادس عشر من مارس (آذار) الحالي، في معرض تقديمه للاستراتيجية، فإن "التاريخ أظهر أن المجتمعات الديمقراطية أقوى داعم لنظام دولي منفتح وقادر على الصمود، ولكي نكون منفتحين، يجب أن نكون أيضاً في أمان"، وهذا يتطلب، حسب قوله تعزيز البرنامج النووي البريطاني. ولاحقاً، تبارت التقارير الإعلامية البريطانية لتفسير الوثيقة الدفاعية البريطانية الجديدة، إلا أنها أجمعت على ما سمته "مجموعة من التهديدات التكنولوجية والعقائدية المتزايدة" هي التي قادت إلى هذه الخطوة غير المسبوقة منذ الحرب الباردة.

وذكرت صحيفتا الـ"غارديان" و"ذي صن"، أن هذا التحول جاء في حين تسعى لندن لإعادة فرض نفسها بعد بريكست، كقوة رئيسة على الساحة الدولية. كما يعتبر، بحسب الـ"غارديان" التحديث السريع في روسيا للترسانة العسكرية، المحرك الرئيس وراء الاندفاعة البريطانية إلى رفع مخزونها من الرؤوس النووية، فضلاً عن المخاوف المتواصلة من نشاطات روسيا العسكرية، المعلنة وغير المعلنة، والتي طاولت في بعض منها الأراضي البريطانية، مثل حادثة اغتيال العميل سيرغي سكريبال، وهو مصدر قلق مُتنامٍ للندن.

وفي الوقت الذي أشارت فيه صحيفة "تليغراف" إلى أن بريطانيا تعتزم رصد أكثر من 80 مليار جنيه استرليني (111.3 مليار دولار) لتحديث قواتها المسلحة خلال السنوات الأربع المقبلة، وأن حجم الأموال المخصصة لهذه الأغراض قد يصل خلال 10 سنوات إلى نحو 200 مليار جنيه استرليني (278.4 مليار دولار)، فإن هناك مخاوف متواصلة لدى بريطانيا من أن تنجح "مجموعة إرهابية في إطلاق هجوم كيماوي أو إشعاعي أو نووي" بحلول 2030.

وبحسب الاستراتيجية الدفاعية البريطانية الجديدة، فإن "الإرهاب سيبقى مصدر تهديد كبيراً خلال العقد المقبل مع وجود مجموعة أكثر تنوعاً من الأسباب المادية والسياسية ومصادر جديدة لنشر التطرف ومع تطوير عمليات التخطيط"، وعليه فإنه من الضروري اتباع "نهج قوي شامل للمواجهة".

 

وتوافق ما جاء في الاستراتيجية البريطانية من التحذير من "التهديد النشط" من روسيا، و"التحدي المنهجي" من الصين. والتذكير بأن "الحد الأدنى من الردع النووي الموثوق والمستقل للناتو يبقى ضرورياً لضمان أمننا"، مع ما كتبه كل من وزيري الخارجية والدفاع الأميركيين، أنتوني بلينكن ولويد أوستن، على الترتيب، في صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، الأسبوع الماضي، بالقول إن الولايات المتحدة قادرة على تحقيق الكثير بفضل تحالفاتها مع أصدقائها وشركائها عبر العالم، أو ما يسميه الجيش الأميركي "مضاعفات القوة"، وإنه سيكون خطأ استراتيجياً فادحاً إهمال هذه العلاقات.

ووفق ما جاء في مقال المسؤولين الأميركيين فإن زيارتهما الخارجية الأولى إلى منطقة المحيطين الهندي والهادي، ينبع من اعتبارات عدة، منها أن هذه المنطقة تحولت بشكل متزايد إلى مركز مهم من ناحية الجغرافيا السياسية عالمياً، فهي موطن للمليارات من سكان العالم وللعديد من القوى الراسخة والصاعدة والحلفاء، كما أن قدراً مهماً من حجم التجارة العالمية يمر عبر ممراتها البحرية.

أسئلة عالقة؟

على الرغم من مرور بضعة أيام على كشف جونسون عن التفاصيل العريضة لاستراتيجية بلاده الدفاعية الجديدة، لا يزال عدد من الأسئلة يلاحق بنودها، لا سيما مع تصاعد الأصوات الداخلية المعارضة لها.

وبين أسئلة جدوى الدبلوماسية المسلحة في وقت تنسج فيه دول العالم تحالفاتها عبر المؤسسات الإقليمية والعالمية، وكيفية استثمار لندن مناطق نفوذها التاريخية لتعزيز حضورها الدولي، فضلاً عما إذا كانت ستبقى تلك الخطة الممتدة لنحو 10 سنوات حال استبدلت حكومة المحافظين الحالية بنظيرتها من حزب العمال المعارض؟ رصدت "اندبندنت عربية" أبرز التحليلات وآراء المتخصصين والمعنيين بالعلوم العسكرية والاستراتيجية.

فعلى الصعيد الداخلي بقي حزب العمال المعارض، وعدد من الأحزاب الأخرى، فضلاً عن النشطاء البيئيين، أبرز منتقدي الاستراتيجية الجديدة، لا سيما الجزء المتعلق بزيادة الرؤوس النووية. فمن جانبه، ووفق ما نقلت "تليغراف" عن زعيم حزب العمال كير ستارمر، فإن ذلك لا يتسق مع التزام لندن بالحد من انتشار الأسلحة النووية، وأن الاستراتيجية تخالف هدف رؤساء الوزراء السابقين وجهود الأحزاب جميعاً لخفض مخزون بريطانيا من الأسلحة النووية"، ما يؤشر إلى احتمال تغير الخطة حال وصول حزب العمال البريطاني إلى السلطة في البلاد.

أصوات بريطانية أخرى، انتقدت الاستراتيجية، لما اعتبروه انتهاكاً للمادة 6 من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، وهو الأمر الذي ربما يجعل العالم أشد خطراً وليس أكثر أمناً، على حد تعبير زعيم حزب العمال السابق جيريمي كوربين.

وبحسب ما كتبه كوربين، في موقع "لايبورليست"، فإن ما أعلنه رئيس الوزراء البريطاني "ليس خطة للدفاع الوطني، وإنما خطة لمزيد من العمليات طويلة الأمد ما وراء البحار من دون محاسبة ومساءلة، وهي خطة لحروب طويلة كما حدث في العراق وأفغانستان. وخطة لسباق تسلح جديد وأسلحة نووية جديدة تنتهك التزاماتنا بالمعاهدة"، معتبراً إياها "تثير مخاطر عسكرية، بينما تسحب التمويل من مواجهة تهديدات حقيقية وتخفض ميزانية التنمية الدولية".

بدوره، وبحسب ما كتبه، جوناثان شاو، مدير القوات الخاصة وقائد القوات البريطانية في جنوب العراق عام 2007، في "اندبندنت" الإنجليزية، فقد تكون المراجعة المتكاملة أكبر إعادة ضبط للسياسة الخارجية والدفاعية منذ الحرب الباردة، "لكن قراءة المراجعة المتكاملة لا تقدم تطميناً إلى أن وزارة الدفاع لم تنسَ الأسس الدينية لنظرية الردع والموقف النووي للمملكة المتحدة، بالتالي تفشل في فهم عمق التغييرات التي ينطوي عليها إعلانها".

وذكر شاو "لقد أثار التخلي عن معاهدة الصواريخ النووية متوسطة المدى بالفعل مخاوف من حدوث سباق تسلح نووي في أوروبا، لكن المعاهدة تعاملت مع الأسلحة قصيرة ومتوسطة المدى، والتي لم تتبنها بريطانيا، كان من المنطقي ترك استجابة الحلف المناسبة لفرنسا والولايات المتحدة. يبدو أن زيادة ترسانتنا الاستراتيجية رداً على التهديد التكتيكي المتزايد المحتمل من روسيا، غير مناسبة وغير متناسبة".

في الأثناء ذاتها، ووفق ما كتبه فريدريك كيمبي، الرئيس والمدير التنفيذي للمجلس الأطلسي، لشبكة "سي أن بي سي"، فإن خطة جونسون لخلق دور عالمي لبلاده بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي، هي "بحث لإعادة إمبراطورية بريطانيا المفقودة".

وحول الاستراتيجية، قال كيمبي، إن الأمر الأكثر أهمية في الخطة "هو إطارها العملي وغير الأيديولوجي وغير الذكي للمستقبل، حيث لا تشير الخطة إلى أي تهديدات مستقبلية في ورقة صممت لتكون دليلاً للعمل"، معتبراً كذلك أن الشيء الوحيد المؤكد، هو أن هذه الوثيقة جاءت كتذكير مرحب به بالجدية الاستراتيجية البريطانية بعد مزيد من التذمر حول التراجع الوطني بعد جلوس أوبرا وينفري مع المنشقين عن العائلة المالكة، الأمير هاري وميغان ماركل.

في المقابل، ووفق العميد المتقاعد، صفوت الزيات، المحلل الاستراتيجي والأمني، ترتكز الاستراتيجية البريطانية الجديدة بالأساس على محاولة "تعظيم دورها ما بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي والبحث عن دور بعيداً عن الأوروبيين عبر تأكيد شراكتها مع الولايات المتحدة الأميركية"، موضحاً في حديث لـ"اندبندنت عربية"، "تبقى التحديات كبيرة أمام لندن لاستعادة ذلك الدور بعد أن أهملت طوال العقدين الأخيرين تعزيز قدراتها العسكرية".

وبحسب الزيات، من بين التحديات التي قد تواجه بريطانيا في مضيها قدماً نحو تحقيق أهدافها الدبلوماسية والاستراتيجية خلال السنوات المقبلة، هو إرثها المثير للجدل مع "مستعمراتها السابقة"، لا سيما الهند التي تتناقض حالياً والرؤى البريطانية، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن تناقض الاستراتيجية والتوجهات العالمية نحو الاعتماد المتبادل والشراكات العابرة للمحيطات والتحالفات الاقتصادية.

وذكر الزيات، أنه على الرغم من أن بريطانيا الآن ليست بطموح الإمبراطوريات السابقة، فإنها تستشعر في إعادة بناء الترسانة النووية وتعزيزها من جديد والتخلي عن التراخي الأوروبي في بناء القدرات العسكرية خلال السنوات الماضية، محاولة جادة للتوجه نحو إيجاد مساحة لها عالمياً في مناطق التنافس الاستراتيجي الدولية في منطقة المحيطين الهادي والباسيفكي.

إلى ذلك، رأت مجلة "فورين بوليسي" في معرض مناقشتها لفرص بريطانيا لتعويض خسائرها الناتجة عن خروجها من الاتحاد الأوروبي واستعادة تأثيرها العالمي، أنه "غالباً ما يقف الماضي الاستعماري للدول الغربية عائقاً بوجه بناء شراكات سياسية وأمنية واقتصادية وتجارية مع مستعمراتها السابقة، موضحة أن تلك البلدان شهدت تحولات سياسية كبرى، باتت عقبة بوجه المستعمرين القدامى، معتبرة أن "التاريخ لا يعود للوراء".

المزيد من تقارير