Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

رفض فلسطيني وأردني لمشروع حدائق إسرائيلية في القدس

تل أبيب متهمة بتغيير معالم أسطح الأسواق التاريخية في المدينة

تتوزع الأسواق في البلدة القديمة للقدس حسب التخصص (وفا)

تعتزم إسرائيل إقامة حدائق توراتية فوق أسواق البلدة القديمة للقدس، في خطوة رفضها الفلسطينيون بشدة، واعتبروها "استكمالاً لتهويد المدينة، وطمس معالمها العربية"، في حين تقول تل أبيب إنها تستهدف "تطوير تلك المنطقة وجذب السياح إليها".

وتستهدف إسرائيل البلدة القديمة منذ احتلالها القدس عام 1967، والتي لا تزيد مساحتها على كيلومتر مربع، ويقع فيها المسجد الأقصى وكنيسة القيامة و"بقايا الهيكل"، بالإضافة إلى منازل وأسواق تاريخية تعود إلى العهد الصليبي والمملوكي والعثماني.

ويعيش في البلدة القديمة نحو 30 ألف فلسطيني، بالإضافة إلى أربعة آلاف مستوطن يهودي. ولم تكتف إسرائيل بالسيطرة على أسفل البلدة القديمة من خلال عمليات الحفر للبحث عن آثار تثبت بها ارتباط اليهود بالمدينة، بل لجأت في الآونة الأخيرة إلى محاولة السيطرة على أسطح المباني التاريخية لإقامة حدائق ترفيهية.

أسواق وأسطح

خلال دخولك إلى البلدة القديمة للقدس تمر في طريقك إلى المسجد الأقصى بأسواق تعود إلى مئات السنوات، تملك معظمها الأوقاف الإسلامية، وتؤجرها لتجار فلسطينيين منذ عقود.

وكحال الأسواق التاريخية في حلب ودمشق وعكا والخليل، تتوزع في البلدة القديمة للقدس حسب التخصص، فهناك أسواق الزيت والعطارين واللحامين والذهب.

ويعود مشروع إقامة الحدائق فوق أسواق البلدة القديمة للقدس إلى أكثر من 30 عاماً، حيث تم تأجيله لأسباب مختلفة، بينها رفض الفلسطينيين، والأردن الذي يعد الوصي على المقدسات في القدس.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتطل أسطح تلك الأسواق والبيوت المبنية فوقها على المسجد الأقصى وكنيسة القيامة، وتهدف إسرائيل إلى استغلال تلك الإطلالة، وصبغها بالطابع اليهودي، بحسب مدير أوقاف القدس التابعة للحكومة الأردنية عزام الخطيب.

وقال الخطيب إنه أبلغ المسؤولين الأردنيين بذلك المشروع لاتخاذ خطوات تمنع إقامته، مشيراً إلى أنه يستهدف إقامة ممرات وحدائق فوق تلك المباني لإضفاء الطابع اليهودي على المشهد العام في القدس.

وأضاف الخطيب أن نحو 80 في المئة من تلك الأسواق مملوك للأوقاف الإسلامية، التي ترفض المشروع بالإضافة إلى رفض معظم التجار له.

تزوير معالم القدس

اعتبرت وزارة الخارجية الفلسطينية أن مشروع الحدائق يأتي ضمن سياسة تهدف إلى "تزوير معالم قلب القدس، وبلدتها القديمة ومحاصرة الأقصى، في تجاهل واضح لدائرة الأوقاف الإسلامية ومصادرة مكشوفة لدورها وصلاحياتها".

وقالت الخارجية إن تغيير معالم أسطح الأسواق التاريخية القديمة في القدس "ليس جريمة يحاسب عليها القانون الدولي فحسب، بل إنها سخرية إسرائيلية مقصودة من المجتمع الدولي وشرعياته وقراراته الخاصة بفلسطين".

ويقول الباحث في شؤون القدس، جمال عمرو، إن "إسرائيل تستخدم تعبيرات إيجابية كالتطوير وإقامة حدائق بهدف إحكام سيطرتها على القدس، واستكمال تهويدها وطمس معالمها العربية"، مشيراً إلى تل أبيب "تستهدف تدمير كل ما له علاقة بالعرب والمسلمين في المدينة".

وقال عمرو إن إقامة تلك الحدائق ستتم وفق حلول هندسية تحافظ على بقاء الأسواق التاريخية من خلال صناديق خشبية وحديدية معزولة وزراعة الأشجار فيها، بالإضافة إلى أماكن اللهو، لكنه أكد أن ذلك سيستبيح منازل الفلسطينيين تحتها، وسيسبب مشكلات لهم.

المزيد من تقارير