Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مجلس الأمن يندد بالتصعيد الحوثي على مأرب

فيما تزداد حدة المعارك في تعز وحجة تعود عدن وبقية المناطق الجنوبية إلى الواجهة بعد أحداث شهدتها اليومين الماضيين

يحاول الحوثيون منذ أكثر من شهر السيطرة على مأرب النفطية (أ ف ب)

على الرغم من تعدد جبهات الحرب اليمنية خلال الأسابيع الماضية، إلا أن الجبهة المأربية تظل الأسخن، منذ أن صعّد المتمردون الحوثيون هجماتهم تجاهها منذ مطلع فبراير (شباط) الماضي.

وندد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، اليوم الخميس، بالتصعيد في المعارك الدائرة في مأرب، داعياً الحوثيين إلى إنهاء هجومهم على آخر معقل للحكومة في الشمال.

كما ندد المجلس، في بيان، بالهجمات على السعودية، وقال إن التصعيد في مأرب "يهدد الجهود المبذولة للتوصل إلى تسوية سياسية، في وقت تزداد فيه وحدة المجتمع الدولي من أجل إنهاء الصراع".

وأكد مجلس الأمن الدولي، الذي اطلع على إفادة حول الوضع في اليمن يوم الثلاثاء، "ضرورة وقف التصعيد من كل الأطراف، بما في ذلك وقف التصعيد الحوثي في مأرب فوراً".

وعبّر مجلس الأمن اليوم الخميس عن "قلقه بسبب الوضع الاقتصادي والإنساني المتردي، والتأكيد على أهمية وقف التصعيد، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، والسماح بدخول سفن الوقود إلى ميناء الحُديدة".

الجنوب في الواجهة من جديد

الجنوب يعود لواجهة المشهد اليمني من جديد، ففي سلسلة الأحداث التي تشهدها العاصمة المؤقتة والمناطق المحررة جنوب البلاد، قتل 12 يمنياً بينهم ثمانية من مقاتلي القوات الموالية للسلطة المعترف بها، في انفجار نفذه طرف مجهول.

واستهدف الهجوم نقطة تفتيش تابعة لقوات "الحزام الأمني"، في مديرية أحور الساحلية في محافظة أبين، ورجح مصدر مسؤول في المجلس الانتقالي الجنوبي لـ"اندبندنت عربية" وقوف تنظيم القاعدة في اليمن وراء العملية، وهو ما أكده مصدر حكومي لوكالة الصحافة الفرنسية.

واستخدم المهاجمون أسلحة رشاشة وقذائف "آر بي جي" أثناء مرور سيارة مدنية، ما أدى إلى "مقتل ثمانية جنود من قوات الحزام الأمني، وأربعة مدنيين قبل أن يتمكّن المسلحون من الفرار الى جهة غير معروفة".

تعز وحجة… جبهتا التصعيد الجديدة

تشهد جبهات محافظة تعز جنوب غرب البلاد تطورات متسارعة، إذ أعلنت القيادة العسكرية لمحور طور الباحة عن طبيعة العملية العسكرية المشتركة التي أنطلقت أمس الأربعاء، وأنها تأتي استكمالاً لتحرير مناطق جنوب المحافظة من مليشيات الحوثي في جبهات حيفان والقبيطة والصلو وصولاً إلى الراهدة.

وأكد موقع الجيش اليمني، أن "وحدات الجيش حققت تقدماً سريعاً في بدء العمليات حيث حررت 10 مواقع عسكرية على مساحة 40 كيلو متراً، كانت تحت سيطرة الميليشيات منذ العام 2016".

وأضاف موقع الجيش أن من بين تلك المناطق "مواقع كانت تتخذها المليشيات لإطلاق الصواريخ على خمس مديريات وتهدد العاصمة المؤقتة عدن".

وأشار إلى أن "قوات الجيش أسقطت أثناء معارك الأمس طائرة مفخخة أثناء محاولة استهدافها غرفة عمليات مشتركة للجيش الوطني في منطقة قدس".

وفيما يستمر الصمت الحوثي عن التعليق حول مستجدات جبهة تعز منذ بداية المعارك هناك، كثفت وسائل الإعلام التابعة لها تغطيتها للمعارك الدائرة في حجة شمال البلاد، وقالت إن قواتها نجحت في كسر زحف الجيش اليمني باتجاه بني حسن مديرية حيران شمال المحافظة، وهي الجبهة التي تشهد تصعيداً كبيراً من قبل الشرعية منذ أيام.

يوم جديد للمظاهرات

على الرغم من احتواء الحكومة للتظاهرات التي انطلقت قبل أيام ووصلت إلى باحات القصر الرئاسي في عدن، عاود المتظاهرون حراكهم في شوارع المدينة، اليوم الخميس، رافعين ذات المطالب.

وسار المتظاهرون في شوارع العاصمة المؤقتة، مطالبين بتحسين الظروف المعيشية السيئة واحتجاجا على غلاء الأسعار في البلد الفقير الذي مزقته الحرب المستمرة منذ أكثر من ست سنوات.

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية، إن المتظاهرين رفعوا أعلام الجنوب التي برزت في المدينة منذ تأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي والحركة الانفصالية فيها.

وأفاد شهود محليون في المدينة بسماع الدفاعات الأرضية في محيط قصر المعاشيق في وقت متأخر من مساء أمس. ولم تعلق السلطات اليمنية حتى الآن على الأنباء التي راجت عن اعتراض طائرة مسيرة حلقت على ارتفاع منخفض فوق القصر الذي تقيم فيه الحكومة.

امتداد لتظاهرات المعاشيق

الحراك الحالي الذي بدأ قبل عدة أيام في 16 مارس (آذار)، بعد أن اقتحم متظاهرون البوابة الثانية لقصر "المعاشيق" الرئاسي في عدن، انتهى في حينها بعد تفاهمات مع الحكومة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

إذ تفهمت الحكومة في حينها ما وصفته بـ"المطالب والحقوق المشروعة للمواطنين، بخاصة ما يتعلق بتحسين مستوى الخدمات والوضع الاقتصادي للمواطنين"، إلا أنها علقت مسؤولية تردي الأوضاع  المعيشية على "انقلاب الحوثي في 2014، وتحركات المجلس الانتقالي منذ 2019" اللتان أضرتا بالاستقرار في اليمن والمناطق المحررة، وفرص صناعة التنمية فيها.

وكانت وزارة الخارجية السعودية، قد دانت اقتحام المتظاهرين للمعاشيق، مؤكدةً دعم الرياض للحكومة اليمنية، كما أكدت على أهمية منحها الفرصة الكاملة لخدمة اليمنيين.

ودعت السعودية طرفي اتفاق الرياض للاستجابة العاجلة والاجتماع في الرياض، لاستكمال تنفيذ بقية النقاط في الاتفاق، معتبرة أن تنفيذه هو الضمانة لتوحيد صفوف الشعب اليمني.

وأكدت الخارجية أن تنفيذ الاتفاق يحقن دماء اليمنيين ويرأب الصدع بينهم، كما يضمن استعادة الشعب اليمني لدولته وأمنه واستقراره.

374 مليون دولار فقط

وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، إن وكالات الإغاثة لم تتلق حتى الآن سوى 374 مليون دولار من أصل 3.85 مليار دولار تقول الأمم المتحدة، إن اليمن يحتاجها هذا العام للحيلولة من دون ما يمكن أن تصبح أسوأ مجاعة في العالم منذ عقود.

وأضاف المكتب أن اليمن، الذي يعاني من حرب دائرة منذ أكثر من ست سنوات، يرزح بالفعل تحت وطأة أسوأ أزمة إنسانية في العالم والموقف ينذر بمزيد من التدهور.

وأكد ديفيد غريسلي، منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن "اليمن يقترب من نقطة اللاعودة، إذا قمنا بالخيار الخطأ الآن، سيعاني اليمن من أسوأ مجاعة يشهدها العالم منذ عقود".

وواجهت وكالات الإغاثة العام الماضي نقصاً حاداً في التمويل، أدى لتقليص العديد من البرامج بما فيها المساعدات الغذائية.

وتعهد مانحون في مؤتمر عقد في الأول من مارس (آذار) بتقديم 1.7 مليار دولار فقط من المبلغ المطلوب لخطة الاستجابة الإنسانية في اليمن وهو 3.85 مليار دولار، إلا أن مكتب الأمم المتحدة أكد أنه "لم يصل لوكالات الإغاثة حتى الآن سوى 374 مليون دولار".

وأضاف أن أكثر من 16 مليوناً ومئتي ألف شخص يواجهون خطر الجوع في 2021، من بينهم 50 ألفاً تقريباً يعيشون بالفعل في ظروف تشبه المجاعة.

لعنة الألغام

ومن ناحية أخرى، قال المرصد اليمني للألغام، أمس الأربعاء، إن الألغام التي تم زراعتها في محافظة تعز اليمنية، تسببت خلال الفترة من 2015، وحتى مطلع مارس (آذار) الجاري، بمقتل وإصابة 3263 مدنياً.

ونقل المركز عن العقيد عارف القحطاني، مدير المركز التنفيذي للتعامل مع الألغام، قوله إن عدد القتلى المدنيين الذين تم توثيقهم وصل إلى 942 قتيلاً، منهم 223 طفلاً، و217 من النساء، و502 من الرجال. 

وأضاف أن الإصابات التي تم توثيقها في صفوف المدنيين بلغت 2321 جريحاً، منهم 406 من الأطفال، و365 من النساء، و1550 من الرجال.

 

واتهم المسؤول في مركز الألغام ميليشيات الحوثي بزراعتها على نطاق واسع في تعز بشكل عشوائي، وأن الفرق الهندسية تعمل حالياً بشكل مكثف على نزع الألغام والعبوات الناسفة ومخلفات الحرب في المناطق المحررة في الريف الغربي للمحافظة.

وقال أسامة القصيبي، مدير المشروع السعودي لإزالة الألغام في اليمن "مسام" في حديثه معنا، إن "المشروع نزع منذ منتصف 2018 وحتى شهر فبراير (شباط) 2021، أكثر من 67 ألف لغماً، وعبوة ناسفة وقذيفة غير متفجرة من مديرية ذباب، والمخا، والوازعية، وموزع". 

ويرفض الحوثيون اتهامهم بزرع الألغام واتهموا طيران التحالف بتعطيل عملية إزالة الألغام، باستهداف فرقها التي تعمل في مناطق شمال اليمن، وأكد المتحدث باسم الجماعة محمد عبد السلام مقتل أحد عناصر الميليشيات أثناء عمله ضمن فريق نزع الألغام في مدينة الحديدة لفتح الطريق إلى مطاحن البحر الأحمر وفقا لاتفاق مع المنسق الأممي.

المزيد من العالم العربي