Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الطاقة الدولية تستبعد حدوث طفرة جديدة في أسعار النفط

ارتفاع استيراد الصين للبترول الإيراني يحد من مساعي "أوبك" في ضبط الأسواق

أسعار النفط تتأرجح مع مخاوف ضعف الطلب وغموض التعافي الاقتصادي (أ ف ب)

تراجع النفط للجلسة الرابعة على التوالي، إذ ألقت المخاوف حيال ضعف الطلب في أوروبا بظلالها على تقرير بالقطاع أفاد بأن مخزونات الخام الأميركية انخفضت على غير المتوقع في الأسبوع الماضي. وعلقت عدة دول أوروبية استخدام لقاح "أسترازينيكا" لكوفيد-19 بسبب مخاوف بشأن آثار جانبية محتملة. وتشهد ألمانيا زيادة في حالات الإصابة، في حين تفرض إيطاليا إجراءات إغلاق في عيد الفصح في أنحاء البلاد. وهبط خام برنت 66 سنتاً، بما يعادل واحداً في المئة، إلى 67.73 دولار للبرميل، وتراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 42 سنتاً، أو 0.7 في المئة، إلى 64.38 دولار.

بين التعافي والطلب على النفط
وقال ستيفن برينوك من بي.في.أم للسمسرة في النفط "الوقف لن يعود بأي فائدة على التعافي الاقتصادي و(طلب) الوقود بالتكتل... الأمل الآن هو أن تتمكن أوروبا من إعادة توزيع اللقاحات المتباطئة إلى مسارها". ونزل النفط أيضاً بعد نشر وكالة الطاقة الدولية أحدث تقاريرها، والذي قال إنه من المستبعد أن ترتفع أسعار النفط ارتفاعاً حاداً ومستمراً، وإن الطلب لن يعود إلى مستويات ما قبل الجائحة حتى 2023، وقد يبلغ ذروته في وقت أبكر مما كان يُعتقد في السابق. لكن النفط لا يزال متعافياً من مستويات منخفضة تاريخية بلغها العام الماضي بعد أن تبدد الطلب، وذلك لأسباب منها تخفيضات غير مسبوقة لإنتاج النفط من جانب "أوبك" وحلفائها. وبلغ برنت في الثامن من مارس (آذار) مستوى 71.38 دولار، وهو أعلى مستوى له منذ الثامن من يناير (كانون الثاني) 2020.

 السوق ما زال في تخمة

إلى ذلك قالت وكالة الطاقة الدولية، إنه من المستبعد أن ترتفع أسعار النفط ارتفاعاً حاداً ومستمراً على الرغم من توقع أن تدعم اللقاحات الطلب في وقت لاحق من العام، إذ لا يزال العالم متخماً بالنفط. وأضافت في تقريرها الشهري "الصعود الكبير للنفط ليقترب من 70 دولاراً للبرميل أثار حديثاً عن دورة فائقة جديدة ونقص للمعروض يلوح في الأفق. وذكرت أن بياناتنا وتحليلنا يشيران إلى غير ذلك.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)


وأوضحت الوكالة "كبداية ما زالت مخزونات النفط تبدو وفيرة مقارنة مع مستويات تاريخية، على الرغم من تراجع مستمر". وتابعت "علاوة على المخزون الاحتياطي، يجري تكديس قدر كبير من فائض طاقة الإنتاج نتيجة لقيود أوبك+ على الإمدادات".

قيود الإنتاج
وأبقت منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" وحلفاؤها، فيما يعرف بـ"أوبك+"، قيود الإنتاج من دون تغيير إلى حد بعيد في الشهر الحالي لتحفز السوق مما دفع بعض المستثمرين للتنبؤ بدورة فائقة أي ارتفاع كبير للأسعار لعدة سنوات. وأضافت الوكالة ومقرها باريس "احتمال طلب أقوى مع استمرار قيود إنتاج أوبك+  يشيران لتراجع حاد في المخزونات خلال النصف الثاني من العام". وتابعت "لكن، في الوقت الحالي، يوجد نفط كاف وزيادة في الخزانات وتحت الأرض لاستمرار إمدادات ملائمة لأسواق النفط العالمية". وقالت الوكالة، إن موجة من الطقس البارد في الشهور الأخيرة ساعدت في رفع الاستهلاك، وإن الطلب العالمي هذا العام سيستعيد نحو 60 في المئة من القدر الذي فقده خلال 2020 في أوج جائحة كوفيد-19.

 تداعيات كورونا
وأضافت أن التغييرات في أنماط العمل والسفر في ظل جائحة كوفيد-19 وأيضاً الأهداف التي تضعها الحكومات لخفض انبعاثات الكربون لها تداعيات طويلة الأجل على آفاق الطلب. وقالت في تقرير آخر نُشر، اليوم الأربعاء، عن توقعاتها بخصوص النفط في 2021 لخمس سنوات "التغيرات السريعة في السلوك بفعل الجائحة ومسعى أقوى من الحكومات نحو مستقبل منخفض الكربون سببت تحولاً نزولياً حاداً في توقعات الطلب على النفط خلال السنوات الست المقبلة". وخفضت الوكالة توقعها للطلب على النفط لعام 2025 بواقع 2.5 مليون برميل يومياً من توقعها العام الماضي. لكنها قالت إن الطلب على النفط لن يعود إلى مستويات ما قبل الأزمة التي كان عليها في 2019 حتى 2023.

تدفق نفط إيران نحو الصين

على صعيد متصل ذكرت وكالة "بلومبيرغ" أن  تدفق النفط الإيراني إلى الصين خلال الأسابيع الأخيرة أدى إلى مزاحمة الواردات من الدول الأخرى، وهو ما يهدد بتعقيد جهود تحالف "أوبك+"، وتقويض مساعيها الرامية إلى تشديد الإمدادات في السوق العالمية.

وتشتري حالياً الصين، وهي أكبر مستورد للنفط الخام في العالم، ما يقرب من مليون برميل يومياً من النفط الخام، والمكثفات، وزيت الوقود الخاضع للعقوبات من إيران، وفقاً لتقديرات التجار والمحللين. وقال التجار، إن هذا النفط الإيراني يحل محل الدرجات المفضلة من دول، مثل النرويج، وأنغولا، والبرازيل، ويؤدي إلى سوق فورية هادئة بشكل غير معتاد. وذلك بحسب ما ذكرته الوكالة. ويشير التقرير إلى أنه مع ذلك، فإن الارتفاع الذي لا يمكن وقفه على ما يبدو في أسعار النفط الخام العالمية يجعل النفط الإيراني بالسعر المنخفض جداً جذاباً بشكل متزايد للمشترين الصينيين بما في ذلك مصافي التكرير المستقلة، التي تمثل نحو ربع طاقة معالجة النفط الخام في البلاد. وفي حين يتم تداول خام برنت القياسي العالمي بنحو 70 دولاراً للبرميل بسبب تحسن الطلب، وتشديد الإمدادات من "أوبك+"، فإن استمرار أو زيادة التدفقات الإيرانية قد تعيق جهود التحالف لمواصلة رفع الأسعار. ومن الجدير ذكره، أن النفط الإيراني المتدفق إلى الصين، هو عبارة عن مزيج من البراميل التي يتم نقلها مباشرة من الخليج، إضافة إلى شحنات إيرانية الأصل تم تغيير علامتها التجارية كي تصبح كأنها درجات شرق أوسطية أو ماليزية.

تراجع واردات اليابان

على صعيد متصل، ذكرت بيانات يابانية أن واردات طوكيو من الخام تنخفض 8.1 في المئة في فبراير (شباط)، وذكرت وزارة المالية "أن واردات اليابان من النفط الخام تراجعت في فبراير مقارنة بها قبل عام. واستوردت اليابان، رابع أكبر مستورد للخام في العالم، 2.56 مليون برميل يومياً، من الخام الشهر الماضي وفقاً لبيانات أولية.
وأوضحت البيانات أن واردات البلاد من الغاز الطبيعي المسال بلغت 8.069 مليون طن الشهر الماضي بزيادة 21.5 في المئة عنها قبل عام. وزادت واردات الفحم الحراري لتوليد الكهرباء 7.3 في المئة إلى 9.813 مليون طن في فبراير، وفقاً للبيانات.

المزيد من البترول والغاز