Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مصر تترقب أسعار المحروقات وسط توقعات بالتثبيت

61 دولاراً متوسط سعر برميل النفط في موازنة القاهرة

تطبق القاهرة آلية للتسعير التلقائي لبعض المحروقات منذ يوليو 2016 (أ ف ب)

يترقب الشارع المصري قرار الحكومة تحديد أسعار المحروقات مدة ثلاثة أشهر مقبلة، وفق آلية التسعير التلقائي للمحروقات، في ظل ارتفاع مفاجئ في أسعار النفط عالمياً، وملامسته حدود الـ 70 دولاراً أميركياً، خصوصاً أن الموازنة العامة للدولة تعتمد على أسعار النفط عالمياً عندما حددت سعر برميل النفط في الموازنة بـ 61 دولاراً أميركياً.

اجتماع لجنة التسعير نهاية مارس

وتجتمع اللجنة الوزارية المتخصصة والمسؤولة عن تسعير المحروقات في الأسبوع الأخير من مارس (آذار) الحالي، للبت في أسعار المحروقات، سواء بتثبيت الأسعار الحالية أو تحريك الأسعار لتستمر لمدة 90 يوماً.

وكانت اللجنة ثبتت أسعار المحروقات في بداية يناير (كانون الثاني) الماضي خلال الاجتماع الأول للعام الحالي.

وفي يناير الماضي تم تثبيت الأسعار عند 6.25 جنيه (0.39 دولار أميركي) لليتر البنزين 80، وعند 7.50 جنيه (0.47 دولار) لليتر البنزين 92، وعند 8.50 جنيه (0.54 دولار) لليتر البنزين 95، وعند 6.75 جنيه (0.42 دولار) لليتر السولار.

صعود أسعار النفط عالمياً إلى نحو 70 دولاراً

وصعدت أسعار النفط عالمياً بالتدرج منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، من نحو 37 دولاراً لبرميل نفط خام برنت إلى نحو 50 دولاراً للبرميل خلال يناير الماضي، ثم واصل الصعود إلى 60 دولاراً في فبراير (شباط)، إلى أن لامس 70 دولاراً للبرميل الواحد الإثنين الماضي.

وشهدت أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً بشكل تدريجي منذ نهاية أكتوبر (تشرين الأول) 2020 من مستوى 37 دولاراً للبرميل خام برنت حتى الآن، إذ وصل إلى مستويات فوق 50 دولاراً للبرميل مع دخول العام الجديد، ثم قفز فوق مستويات 60 دولاراً في فبراير الماضي، ويُتداول حالياً حول مستوى 70 دولاراً للبرميل.

ووفقاً لوكالة "رويترز"، شهدت أسعار النفط ارتفاعاً في الأسواق العالمية الإثنين الماضي، في وقت يتجه فيه خام برنت نحو مستوى 70 دولاراً للبرميل، إذ تظهر بيانات تسارع التعافي الاقتصادي الصيني في بداية 2021، ما يدعم الطلب على الطاقة لدى أكبر مستورد للنفط في العالم.

وقالت إن أسعار النفط تقدمت في العقود الآجلة لخام برنت تسليم مايو (أيار) 47 سنتاً، بما يعادل 0.7 في المئة، إلى 69.69 دولار للبرميل، بينما صعدت أسعار النفط بالنسبة إلى الخام الأميركي غرب تكساس الوسيط، تسليم أبريل (نيسان) 49 سنتاً أو 0.8 في المئة لتسجل 66.10 دولار للبرميل.

تسارع نمو الناتج الصناعي الصيني

وأظهرت البيانات أن نمو الناتج الصناعي الصيني تسارع في يناير وفبراير متجاوزاً التوقعات، في حين ارتفع إنتاج مصافي التكرير 15 في المئة مقارنة بالفترة نفسها قبل عام.

وقال المحلل لدى شركة الاستشارات الصينية "سيا إنيرجي"، سينج تي، إن الصناعات الثقيلة الصينية شهدت نمواً قوياً، إذ سجل إنتاجها من الأسمنت والصلب والألمنيوم نمواً في خانة العشرات بالمقارنة مع مستويات 2019 قبل جائحة كورونا، مضيفاً أن معدلات النمو جاءت عنيفة بالنظر إلى أسس الصين الكبيرة وفقا لـ "رويترز".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

61 دولاراً متوسط سعر برميل النفط بالموازنة

وتميل توقعات المتخصصين إلى اتجاه الحكومة المصرية نحو تثبيت أسعار المحروقات مدة ثلاثة أشهر مقبلة، على الرغم من ارتفاع أسعار النفط عالمياً، مستندين إلى أن تحديد سعر برميل النفط بالموازنة العامة للدولة عند 61 دولاراً هو سعر متوسط على مدى العام.

وقال المتحدث باسم وزارة البترول المصرية، حمدي عبدالعزيز، إن الحكومة لا تتعامل مع أسعار المحروقات بشكل يومي أو أسبوعي أو شهري، موضحاً لـ "اندبندنت عربية" أن أسعار المحروقات تُعد وفق معادلات سعرية تنفذها اللجنة الوزارية لمدة زمنية أكثر من ثلاثة أشهر، ولا تتعامل بشكل لحظي.

وأضاف أن الحكومة وقعت منذ ثلاث سنوات عقود التحوط ضد أخطار ارتفاع أسعار النفط، وتضع خلال إعداد الموازنة المالية لكل عام إجراءات التحوط لتأمين الموازنة الخاصة بالدولة ضد أخطار تذبذب أسعار النفط العالمية، خصوصاً أن أسعار النفط مؤثر قوي في موازنة الدولة. وتحفّظ عبدالعزيز عن توقع قرار لجنة التسعير التلقائي للمحروقات نهاية الشهر الحالي.

وتطبق القاهرة آلية للتسعير التلقائي لبعض المحروقات منذ يوليو (تموز) 2016، بعدما وصلت أسعارها إلى مستوى الكلفة من خلال برنامج نفذته عبر سنوات عدة لتحرير أسعار المحروقات، وتحدد لجنة التسعير التلقائي الأسعار كل ثلاثة أشهر بناء على التغير في متوسط الأسعار العالمية خلال الفترة الماضية، مقارنة بالفترة التي تسبقها، إلى جانب التحرك في سعر الصرف، إضافة إلى كُلف الشحن وغيرها.

توقعات تميل إلى التثبيت

من جانبه، توقع رئيس هيئة البترول المصرية الأسبق، تامر أبو بكر، أن تثبّت الحكومة أسعار المحروقات عندما تتخذ لجنة تسعير الوقود قرارها نهاية الشهر الحالي على الرغم من ارتفاع أسعار النفط، مستنداً إلى أن أسعار المحروقات التي سيتم إعلانها نهاية مارس تعتمد على متوسط أسعار خام برنت القياسي خلال الفترة من يناير وحتى مارس الحالي، مؤكداً أن تلك الفترة شهدت تفاوتاً كبيراً في أسعار النفط العالمية.

أسعار النفط عالمياً تدور داخل فلك المتوسط في الموازنة

واتفق المتخصص في شؤون الطاقة جمال زهران مع أبو بكر، مؤكداً أن المعادلة السعرية التي تتخذ أساساً لتحديد أسعار المحروقات، تحتسب متوسطات الأسعار من بيانات أسعار النفط في شهري يناير وفبراير، موضحاً أنه خلال الشهرين الماضيين كانت أسعار النفط عالمياً تدور في فلك متوسط سعر برميل النفط في الموازنة المصرية عند 61 دولاراً.

وقال إن الحكومة لن تغامر برفع أسعار المحروقات، خصوصاً أنها ثبتت الأسعار خلال فترات انهيار أسعار النفط في ظل تفشي جائحة كورونا، معتبراً أن احتمال زيادة أسعار الوقود أقل من احتمال تثبيت الأسعار.

وسجل معدل التضخم السنوي المصري 4.5 في المئة خلال فبراير، مرتفعاً من 4.3 في المئة في يناير، مع ارتفاع التضخم الشهري بنسبة 0.2 في المئة على أساس شهري، على عكس الانخفاض في يناير بنسبة 0.4 في المئة على أساس شهري، وفقاً لبيانات الجهاز المركزي المصري للتعبئة العامة والإحصاء.

المزيد من اقتصاد