Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

نحاتون يحولون الصخور إلى لوحات جدارية في صحار العمانية

تجارب عربية وعالمية تتلاقى وتتحاور في ساحة "المتحف المفتوح"

نحات يعمل في مخيم صحار العمانية (اندنبدنت عربية)

تحت عنوان "هذه عُمان" اختُتمت الدورة الثامنة لمخيم النحاتين الدولي في السلطنة، لتنضم الأعمال المشاركة إلى بقية الأعمال التي أُنجزت خلال الدورات السابقة للعرض في ساحة "المتحف المفتوح"، المخصص لعرض الأعمال النحتية في مدينة صحار العمانية. ضمت هذه الدورة 18 فناناً من العمانيين والعرب والأجانب، وقد خصصت هذا العام لأعمال النحت الجداري على الحجر. شارك في الدورة الأخيرة 13 نحاتاً من سلطنة عمان، إضافة إلى مشاركين آخرين من مصر والهند والإكوادور. جميع الأعمال المنجزة خلال هذا المخيم هي أعمال جدارية تتحدث عن عمان، وقد تناول كل فنان البيئة والثقافة العمانية من خلال منظوره البصري، فقدّموا تصاميم وصيغاً مختلفة تحكي عن عمان الماضي والحاضر والمستقبل.

يرى الفنان المصري أيمن السمري، أستاذ الفن المعاصر في جامعة السلطان قابوس وأحد المشاركين في هذه الدورة، أن عمان لديها بالفعل ما تقدّمه للفن المعاصر من دون التنازل عن موروثها الثقافي، فهي بلد غني بتاريخه وموروثه الثقافي والبصري. ويشارك السمري بعمل تحت عنوان "الرحلة"، استخدم فيه الرخام العماني الأسود ومستوحى من هيئة القارب، فكأنه قارب نجاة لما تبقّى من العالم القديم كما يقول، ما ينسجم مع تجربته المستلهمة من الموروث البصري. في هذا العمل، شُغلت المساحة المُعالجة بالنحت البارز والغائر بأشكال ورموز مستلهمة عدة من البيئة الريفية، من بيوت ونخيل ونبات وحيوانات وطيور وأشخاص. يوظّف السمري في أعماله عادة مفردات البيئة الريفية ويحولها إلى أشكال أشبه بالرموز البدائية.

فن معاصر

أما المربع المملوء بالثقوب في أسفل العمل، فهو رمز للغموض كما يقول، والمنحوتة في مجملها تدور حول فكرة البدايات وبأسلوب رمزي ولغة فنية معاصرة. بين المشاركين في هذه الدورة، من لم يخُض العمل في مجال النحت من قبل، كالفنان العماني أنور سوينا، الذي عبّر عن سعادته بالمشاركة والاستمتاع بخوض تجربة جديدة مع كل هذا العدد من الفنانين المحترفين. ويقول سوينا إنه تعلم تقنيات النحت على الحجر عبر تفاعله مع الفنانين المتمرسين في مخيم النحاتين خلال الدورات الثلاث الأخيرة التي شارك فيها.

أسّس مهرجان مخيم النحاتين، الفنان والنحات العماني علي الجابري، وهو من الفنانين العمانيين المتميزين في مجال النحت على الحجر، بخاصة خامة الرخام، وهي خامة معروفة بصلابتها الشديدة، وقد نال عن أعماله جوائز محلية ودولية عدة، من بينها الجائزة الكبرى في معرض الجمعیة العمانیة للفنون التشكیلیة، ثم جائزة الاقتناء في مھرجان الخلیج الأول للفنون البصریة في الریاض، لتستمر بعدھا الإنجازات وحصد الجوائز في مجال النحت والمشاركات الدولیة والمعارض الفردیة والجماعیة داخل عمان وخارجھا، كالبحرین والسعودیة وتونس والمغرب والأردن وفرنسا وإسبانیا والإمارات وقطر وغیرھا. وقد تمخضت عنھا مجموعة من التجارب الناضجة، التي تُوّجت بالمزاوجة بین الخشب والرخام في تراكیب وحوارات عفویة تعكس علاقات ومفاھیم مرتبطة بالحیاة والإنسان.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

لم یقتصر دور الفنان علي الجابري على الاشتغال بالنحت فقط وإنما قدم عدداً من البحوث والدراسات والإسھامات في مجال الفنون التشكیلیة في سلطنة عمان، كما أسّس مجموعة من الفعالیات الرامیة إلى إثراء الحراك الفني التشكیلي في السلطنة من خلال مؤسسة "فن صحار" التي شارك في تأسيسها أيضاً، ويأتي مخيم النحاتين الدولي على رأس الفعاليات الفنية التي ترعاها هذه المؤسسة.

المزيد من ثقافة