Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مقتل سارة إيفرارد يفجر احتجاجات غاضبة في لندن وجونسون "قلق للغاية"

تعهّد رئيس الوزراء بجعل الشوارع آمنة وحماية النساء من مضايقات وانتهاكات

متظاهرون يجلسون على الأرض خلال احتجاج عند جسر وستمنستر بعد اختطاف سارة إيفرارد وقتلها في لندن (رويترز)

فجّر مقتل سارة إيفرارد احتجاجات في لندن ضد ممارسات الشرطة، واحتج متظاهرون غاضبون من عنف الرجال ضد المرأة، وممارسات الشرطة خارج مقر الشرطة، والبرلمان، ومكتب رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، يوم الإثنين، 15 مارس (آذار) في أعقاب مقتلها.

واختُطفت إيفرارد (33 سنة) أثناء عودتها إلى منزلها في جنوب لندن في الثالث من مارس، واتُهم ضابط شرطة باختطافها وقتلها، وتجمع المحتجون خارج مقر البرلمان في وستمنستر، حيث بدأ مشرّعون مناقشة مشروع قانون، يوم الإثنين، قال معارضون إنه سيمنح الشرطة الكثير من الصلاحيات لتقييد الاحتجاجات السلمية، بعد أيام من توجيه انتقادات للشرطة لاستخدامها القوة المفرطة خلال وقفة لتأبين إيفرارد.

مكبّلات الأيدي

وعطّل المحتجون حركة المرور على جسر وستمنستر فترة قصيرة قبل التجمع أمام مقر شرطة العاصمة في لندن، والسير إلى مكتب جونسون في داونينغ ستريت.

وتحول التركيز إلى شرطة العاصمة بعد ما حاول أفرادها تفريق وقفة لتأبين إيفرارد، يوم السبت، قائلين إنها انتهكت قيود "كوفيد-19"، واشتبك أفراد الشرطة مع من جاءوا للتعبير عن تعازيهم واقتادوا نساء مكبّلات الأيدي.

واستمرت احتجاجات، الإثنين، ساعات عدة، لكن الشرطة لم تتبع الأساليب المتشددة ذاتها في التعامل معها، بعد انتقادات واسعة النطاق لأحداث يوم السبت ودعوات لقائدة شرطة العاصمة لتقديم استقالتها.

"قلق للغاية"

وسط هذه الأجواء، قال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون إنه "قلق للغاية" من لقطات تظهر ضباط شرطة يحتجزون نساء في الوقفة الاحتجاجية يوم السبت لتذكّر سارة إيفرارد، وأضاف أن وفاتها يجب أن توحدنا للمضي قدماً للقضاء على العنف ضد النساء وجعل كل جزء من نظام العدالة الجنائية يعمل على حمايتهنّ والدفاع عنهنّ.

وتعهّد جونسون، الذي أضاء مصباحاً أمام مدخل مقر رئاسة الحكومة، بالتحرّك للتصدي لهذه المشكلة، وجاء في تغريدة أطلقها، "سأفعل كل ما أمكن لجعل الشوارع آمنة، والحرص على عدم تعرّض النساء والبنات لمضايقات أو انتهاكات".

وسيترأس رئيس الوزراء اجتماعاً لفريق العمل المعنيّ بالجريمة والعدالة في وقت لاحق لمناقشة سبل حماية المرأة.

شرطة لندن تدافع عن سلوك عناصرها

في هذا الوقت، دافعت شرطة لندن عن سلوك عناصرها خلال تظاهرة كبرى للمطالبة بتعزيز حماية النساء، بعدما شوهد شرطيون وهم يشتبكون مع المحتجين ويتصدّون بعنف لمشاركات في التحرك.

ورفضت مفوضة شرطة العاصمة البريطانية كريسيدا ديك الاستقالة من منصبها، في حين فتحت وزيرة الداخلية بريتي باتيل تحقيقاً مستقلاً في تعامل الشرطة مع الوقفة التأبينية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وطالبت وزيرة الداخلية ورئيس بلدية لندن صادق خان إيضاحات من مفوّضة الشرطة التي أطلِقت دعوات ضدها تطالبها بالاستقالة، لكن إحدى نائباتها هيلين بول، التي كانت قد رفضت الترخيص للتظاهرة، قالت إنه يتعيّن على الشرطة "التصرّف لحماية الناس"، وجاء في بيان أصدرته، صباح الأحد، الذي يصادف "عيد الأم" في بريطانيا أن "مئات الأشخاص كانوا محتشدين بشكل متراص، ما شكّل خطراً حقيقياً لتفشي كوفيد-19"، وتابعت، "للأسف، بدأت قلّة قليلة من الأشخاص بالهتاف ضد الشرطيين ودفعهم ورشقهم"، وأضافت، "لم نكن نريد على الإطلاق أن نضع أنفسنا في موقف يتطلب تحركاً لإنفاذ القانون، لكننا وُضعنا في هذا الموقف بسبب الضرورة الملحّة لحماية الناس".

وتم توقيف أربعة أشخاص لمخالفتهم النظام العام وانتهاكهم توجيهات احتواء فيروس كورونا، وفق الشرطة.

وليل السبت، تحدى المئات القيود المفروضة لاحتواء كورونا وتجمعوا في حديقة كلابهام كومون إحياء لذكرى وفاة إيفرارد التي فقد أثرها قرب الموقع أثناء توجّهها سيراً إلى منزلها في وقت سابق من الشهر الحالي.

حماية النساء

ودانت حركة "ريكليم ذيس ستريتس" المنظمة للتظاهرة سلوك الشرطيين "وتعاملهم بعنف مع نساء كنّ يشاركن في تحرك تضامني ضد العنف الذكوري".

وأدى اختفاء إيفرارد وعملية البحث الواسعة النطاق التي أطلقت للعثور عليها، إلى إعادة تسليط الضوء على قضية حماية النساء في الأماكن العامة وقضية العنف الذكوري.

وكانت إيفرارد قد زارت أصدقاء لها في كلابهام، وفي طريقها للعودة إلى بريكستون، التي تبعد نحو 50 دقيقة سيراً، فقد أثرها، في الثالث من مارس، وعُثر على جثتها لاحقاً في كنت، جنوب شرقي إنجلترا.

ووجهت إلى ضابط في الشرطة ميت واين كوزينز، 48 سنة، تهمة اختطاف إيفرارد وقتلها.

توتر وغضب

وقصّت آلاف النساء عبر الإنترنت رواياتهنّ المتعلقة بتدابير الحماية الوقائية التي يتعيّن عليهنّ اتخاذها يومياً، وما يتعرضن له من ترهيب ومضايقات واعتداءات من قبل رجال.

وليل السبت خيّم التوتر والغضب على حديقة كلابهام كومون التي تحولت منصتها إلى ضريح من الزهور تكريماً لإيفرارد.

وقال منظمو المسيرة إنهم يأملون في جمع مبلغ قدره 320 ألف جنيه (445 ألف دولار) لدعم قضايا النساء.

وفي وقت سابق من يوم الأحد، زارت الأميرة كيت زوجة الأمير وليام الموقع، في وقت أضيئت الشموع أمام المنازل في أنحاء البلاد.

المزيد من دوليات