Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

قوى الحرية والتغيير تصعد تجاه المجلس العسكري وتهدد بالعصيان

تحسن صحة عمر البشير وترتيبات لمحاكمته بقتل المتظاهرين

صعّد قادة "قوى الحرية والتغيير" في السودان لهجتهم تجاه المجلس العسكري الانتقالي، وهددوا بالدعوة إلى "إضراب شامل" وتظاهرات مليونية وعصيان في حال عدم استجابة المجلس مطالبهم بتسليم السلطة إلى إدارة مدنية. وفي موازاة ذلك، وافق رئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان الفريق الركن عبد الفتاح البرهان على لقاء قيادات المعارضة وأعرب عن تفاؤله بتجاوز الأزمة.

تمسك بالاعتصام وخطوات جديدة

وتمسكت "قوى الحرية والتغيير بتشكيل الفترة الانتقالية وهدّدت بمواصلة الاعتصام والتصعيد في حال لم تتحقّق مطالبها، واعتبرت القوى أن اللجنة السياسية في المجلس العسكري الانتقالي هي العقبة في سبيل الوصول إلى اتفاق لعدم اعترافها بقوى الحرية والتغيير. واتهم بيان مشترك لتجمع المهنيين السودانيين وقوى "الحرية والتغيير"، اللجنة السياسية التابعة للمجلس العسكري بقيادة الفريق عمر زين العابدين بأنها غير جادة في التعاون بشكل اعتبروه "لا يشجّع على الاستمرار في الاتصال أو التفاوض".

وأكدت قيادات قوى الحرية والتغيير، في مؤتمر عقد الأربعاء 24 أبريل (نيسان) أن قوى الحرية والتغيير هي المعنية بتشكيل السلطة الانتقالية، وكلّ من كان جزءاً من النظام السابق لن يشارك في الفترة الانتقالية لأن من كان جزءاً من الأزمة لن يكون جزءاً من الحل. واعتبر بيان مشترك أصدره إعلان قوى الحرية والتغيير، أن سبب تعليقهم التفاوض مع المجلس العسكري سببه اللجنة العسكرية التي وصفها البيان بأنها غير جادة، وشدد البيان على ضرورة تعامل اللجنة السياسية بجدية والاعتراف بإعلان قوى الحرية والتغيير كممثل للجماهير.

وأكد البيان أنه ليس هناك اختلاف بين قوى الحرية والتغيير، وأن كل مكوناته متّفقة على كل الخطوات والترتيبات للحكومة الانتقالية والانتقال إلى سلطة مدنية كاملة وليس حكومة مدنية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

شكل الفترة الانتقالية

وكشفت قوى إعلان الحرية والتغيير عن شكل الفترة الانتقالية التي تتضمّن مجلساً سيادياً مدنياً يمثَّل فيه العسكريون، ومجلس وزراء مدنياً تنفيذياً، ومجلساً تشريعياً يراعى فيه تنوع السودان. وشددت على ضرورة أن تكون الفترة الانتقالية أربعة أعوام، لأنها الأنسب للتأسيس للتحول الديمقراطي، وتفكيك دولة الحزب الواحد لصالح دولة الوطن، وقضية الحرب والسلام والبناء الدستوري والقانوني، وقضية المحاسبة، وأشار البيان إلى أن كل هذه المطالب تحتاج إلى زمن حتى تتحقّق.

وبعد ساعة من انتهاء مؤتمرها الصحافي، قدّم المجلس العسكري دعوة إلى قوى الحرية والتغيير إلى اجتماع بعد ساعات.

 لا اتجاه لعزل الجيش

في هذا الوقت، قال رئيس حزب المؤتمر السوداني، عضو قوى الحرية والتغيير عمر الدقير إنهم يعترفون بأهمية تكاتف قوى التغيير بما فيها القوات المسلحة، وإنهم لم يدعوا الجيش إلى استلام السلطة بل إلى الانحياز إلى الشعب، داعياً أيضاً رئيس المجلس العسكري الانتقالي إلى الاعتراف شخصياً بقوى الحرية والتغيير ودعوتها للحوار. وأوضح صديق فاروق الشيخ أن القوى متّفقة على الحد الأدنى في ترتيبات الفترة الانتقالية منوهاً إلى عدم القبول بأيّ نوع من الوصاية على الشعب السوداني، وقال إن التوصية التي وضعت أمام مجلس السلم والأمن غير مقبولة، وأضاف "لن نتنازل عن مطلب السلطة الانتقالية".

البرهان يرحب بتمديد المهلة

ورحب رئيس المجلس الانتقالي عبد الفتاح البرهان بإمهال القمة الأفريقية المصغرة المجلس الانتقالي السوداني ثلاثة أشهر لتسليم السلطة إلى جهة مدنية، وأكد برهان في تصريحات أن حكومة مدنية ستباشر مهامها قبل نهاية المدة الانتقالية المحددة بسنتين. ورداً على دعوات أفريقية ودولية إلى تسليم السلطة إلى حكومة مدنية، قال البرهان "نحن نعمل وفق احتياجات الشعب ورغبة المواطنين، إذا اقتضت الضرورة أن يذهب المجلس العسكري اليوم، سيذهب المجلس العسكري اليوم".

وأوضح أن المجلس لن يوقف محاولات التواصل والاتصال بالأطراف السودانية كافة لإيصال البلاد إلى مستقبل ديمقراطي حر.

وأضاف أن "المجلس العسكري يسعى إلى تسليم السلطة في أسرع ما يمكن إلى أصحابها الحقيقيين، وهم جماهير الشعب الذين نراهم كل يوم يضحون وينتظرون لحظة الانعتاق ولحظة الحرية"، وأشار إلى أن الحوار مع كل المجموعات في السودان لم ينقطع، معتبراً أن "مجموعة قوى الحرية والتغيير ذات فعالية، والحوار ممتد معها، ونحن نتوقع أن نصل معها إلى اتفاق لاستئناف الحوار بأسرع ما يمكن".

الحل في حكومة كفاءات

وأكد البرهان في حديث بثه التلفزيون الرسمي أن المجلس يعمل منذ البداية "مع الجميع وهم منفتح على الجميع، والحوار مع كل أبناء السودان، وأظنهم جميعاً متفقين على أن المرحلة الانتقالية هي مرحلة عبور من فترة حكم سابقة إلى فترة حكم يتطلع إليها الجميع، فترة ديمقراطية حرة ليست فيها هيمنة لأحد"، واعتبر البرهان أن "تشكيل حكومة ذات كفاءات وطنية هي المخرج، وجزءاً كبيراً من القوى السياسية لديها المقترح نفسه".

وتابع "نفضّل أن يحصل كل أمر بالتشاور إذا كان مع القوى السياسية الأخرى أو المجلس العسكري، وأي انفراد بالقرار لديه مخاطر غير معروفة العواقب، وقد تحصل انشقاقات في أطراف أخرى وجهات أخرى تعلن الإعلان نفسه، فهناك مخاطر، ويجب أن يحصل كل أمر بالتوافق والتراضي". ورداً على سؤال حول ماذا ستكون رد فعله إن طلب منه السودانيون التنحي، قال من دون تردد "نحن ننتظرهم (المتظاهرون) للمبادرة وإنهاء التظاهرات، هؤلاء مدنيون والقوة لن تستخدم لقمعهم".

واشنطن مع مطالب السودانيين

وسط هذه الأجواء، أكدت مسؤولة في الخارجية الأميركية أن واشنطن تدعم "المطلب الشرعي" الذي يطالب به السودانيون وهو تشكيل حكومة يقودها مدني، وأوضحت المسؤولة المكلفة بشؤون أفريقيا في الخارجية الأميركية ماكيلا جيمس التي تزور الخرطوم، أن الزيارة تأتي لتشجيع السودانيين على العمل معاً للدفع نحو نقل السلطة إلى جهة مدنية في أسرع وقت ممكن، مشيرة إلى أن الشعب السوداني عبّر بشكل واضح عما يريده.

محاكمة البشير

وعن مصير الرئيس المعزول عمر البشير، قال البرهان إنه سيحاكم في كل القضايا الموجهة إليه في المحاكم السودانية بما فيها الجرائم المرتكبة في دارفور بالإضافة إلى قضايا قتل المتظاهرين. ولفت برهان إلى أن عدداً من المحامين السودانيين سيسافرون إلى الولايات المتحدة الأميركية هذا الأسبوع لتناول موضوع الاتهامات التي وجهها ذوو ضحايا في ما يتعلق بتفجير البارجة الأميركية "يو أس أس كول" العام 2000 والتفجيرات التي طاولت عدداً من السفارات الأميركية في أفريقيا شرق أفريقيا العام 1998.

تطورات بشأن صحة البشير

وكشفت تقارير عن تطورات جديدة بشأن صحة البشير، ومصيره في سجن كوبر حيث يحتجز منذ حوالي 10 أيام، ونقلت صحيفة عن مصادر رسمية قولها إن تحسناً طرأ على "الحالة الصحية للرئيس المخلوع، وانتظامه في تناول الوجبات بصورة طبيعية". وكانت وسائل إعلام محلية قالت مطلع الأسبوع الحالي، إن البشير يعاني "حالة نفسية صعبة"، وكان تعرض لـ "جلطة خفيفة"، قبل أن تجري معالجته، وكشفت عن "اتجاه لنقل البشير من سجن كوبر إلى مكان آمن بعدما زاره مسؤول كبير في المجلس العسكري"، الذي يتولى السلطة في المرحة الانتقالية.

المزيد من العالم العربي