Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الحوثي يتراجع عن رفضه المبادرة الأميركية تجاه السلام في اليمن

عبرت واشنطن عن سعيها إلى إنعاش الحل الدبلوماسي في البلد الذي يخوض حرباً منذ 6 سنوات

سبق وأن رفضت الميليشيات الحوثية المبادرة الأميركية إلا أنها أبدت موقفاً إيجابياً اليوم (أ ف ب)

بعد أن رفضت ميليشيات الحوثي على لسان القيادي في الجماعة محمد علي الحوثي، المقترح الأميركي للسلام في اليمن لكونه يمثل "التفافات شكلية تؤدي إلى عودة الحصار بشكل دبلوماسي"، عاد الحوثي اليوم ليقدم موقفاً جديداً تجاه مبادرة واشنطن.

إذ علق محمد الحوثي على حسابه في "تويتر" على تصريحات أنتوني بلينكن، قائلاً إن "تصريح وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن بشأن دعم استقرار اليمن وخلوه من النفوذ الأجنبي يعتبر إيجابياً".

وأضاف أن على الولايات المتحدة أن تدعم نواياها "بسحب العناصر الأميركية والخبراء من المعركة، وتحييد السلاح الأميركي وسحبه من المواجهة الحالية".

وكانت الميليشيا التي تسيطر على شمال اليمن قد اعتبرت في وقت سابق مقترح الولايات المتحدة "مؤامرة لوضع اليمن في مرحلة أخطر مما هو عليه الآن"، وأضافت "قبلنا بكل الشروط التي اقترحتها الأطراف الأخرى لضمان وصول المساعدات الإنسانية، وعندما لم يجدوا أي حجة للاستمرار في الحصار قالوا إنها لا تصل إلى مستحقيها"، قبل أن تبدي ذات الجهة مرونة أكثر في الساعات القليلة الماضية.

إنعاش المساعي الدبلوماسية 

وجاء حديث الحوثي كردٍ على تصريحات للمتحدث باسم الخارجية الأميركية، أمس الأحد، الذي قال إن وزير الخارجية بلينكن، أبلغ مبعوث الأمم المتحدة الخاص لليمن مارتن غريفيث بأن واشنطن تعتزم "إنعاش المساعي الدبلوماسية، إلى جانب الأمم المتحدة وأطراف أخرى، لإنهاء الحرب في اليمن".

وقال المتحدث نيد برايس في بيان "شدد (بلينكن) على أن الولايات المتحدة تدعم وحدة اليمن واستقراره وخلوه من التدخل الأجنبي، وعلى أنه لا يوجد حل عسكري للصراع".

وتدخل التحالف العسكري بقيادة السعودية في اليمن في 2015، بعد أن أطاح الحوثيون المتحالفون مع إيران بالحكومة من العاصمة صنعاء.

ودفعت الحرب التي فشلت كل مساعي إنهائها حتى الآن في تشكيل ما تصف الأمم المتحدة اليمن بأنه أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وعلى مشارف مدينة تعز المتنازع عليها، جنوب غربي اليمن، تتواصل المعارك العنيفة التي ازدادت وتيرة حدتها عقب إعلان الحكومة الشرعية، الخميس الماضي، التعبئة العامة لتحرير المحافظة ذات المخزون البشري الأكبر في البلاد، من قبضة الميليشيات الحوثية.

هذا التصعيد العنيف، لم يسلم منه الأطفال الذين باتوا وقوداً للصراع الدامي في اليمن، كمؤشر على دخول الحرب لمرحلة أشد توسعاً وضراوة بين أطراف النزاع.

قصف المدرسة "20 ضحية"

وفي تحديث للخبر الذي نشره المركز الإعلامي لمحور تعز العسكري بالأمس، حول قصف حوثي طاول مدرسة في المحافظة أودت بحياة جنود وأربعة أطفال، أوضح المركز الإعلامي أن المدرسة "كانت تستخدم مركزاً لاستقبال وتوزيع تبرعات ومساعدات الأهالي والنازحين العائدين إلى منازلهم في المنطقة"، مشيراً إلى أن "الجنود الذين قضوا كانوا ضمن مجموعة مكلفة بتأمين المدرسة وتنظيم عملية تسليم المساعدات للمواطنين".

وأشار إلى أن الصاروخ استهدف "تجمعاً لاستلام مساعدات إغاثية في المدرسة التي استخدمت لهذا الغرض بعد عودة الأهالي إلى منازلهم عقب تحرير المنطقة من قبل قوات الجيش الوطني والمقاومة".

ولم يعلق الحوثيون على الحادث منذ الأمس، ولم تفلح جهود "اندبندنت عربية" في الحصول على تعليق منهم حياله.

وتصاعد وتيرة الاشتباكات في تعز يأتي بالتزامن مع استمرار المعارك العنيفة في الضواحي الشمالية، والشمالية الغربية لمحافظة مأرب، في الوقت الذي تكثّف فيه الولايات المتحدة والأمم المتحدة جهودهما، لوقف إطلاق النار في مختلف الجبهات المشتعلة، وإحياء محادثات السلام المتوقفة منذ أواخر 2018.

تقدم للقوات الحكومية في حجة

وفي محافظة حجة، شمال غربي البلاد، أعلنت قوات الجيش الوطني تقدمها في مديرية عبس بمحافظة حجة خلال معارك عنيفة مع الحوثيين.

ونقل موقع وزارة الدفاع اليمنية عن مصدر عسكري، قوله إن "قوات الجيش حققت أمس تقدماً جديداً باتجاه مركز عزلة بني حسن التابعة لمديرية عبس، بعد أن تمكنت من تأمين المواقع التي حررتها خلال اليومين الماضيين".

وأكد أن "المعارك التي استخدمت فيها مختلف أنواع الأسلحة أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى والأسرى من الحوثيين، إلى جانب خسائر أخرى في العتاد".

وأشار إلى أن طيران التحالف العربي بقيادة السعودية شارك بفعالية في المعركة، مستهدفاً تعزيزات وتجمعات الحوثيين، وألحق بها خسائر بشرية ومادية كبيرة.

وأطلقت قوات الجيش اليمني، الجمعة الماضي، عملية عسكرية مفاجئة ضد الحوثيين في محافظة حجة شمال غربي البلاد، حررت خلالها عدداً من المناطق.

فيما ذكرت المصادر أن معارك حامية تدور للسيطرة على الخط الدولي الرابط بين حجة والحديدة في اليمن.

وفي ردٍ على تصريحات الجيش التي زعم فيها تحقيق انتصارات ميدانية في حجة وتعز، ‏اتهم القيادي الحوثي، حسين العزي، القوات الحكومية بـ"اختلاق الانتصارات والتمثيل".

فيما اتهمت قيادة الميليشيات طيران التحالف عبر قناة المسيرة التابعة لها، بارتكاب انتهاكات تحد من فرص التفاهم السياسي "على رغم الدعوات الدولية للانخراط في عملية سياسية لإنهاء الحرب".

المزيد من العالم العربي