خامنئي: تشديد العقوبات الأميركية على النفط الإيراني لن يبقى من دون رد

مخاوف في طهران من ارتفاع الأسعار بعد قرار واشنطن

المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي يتحدى قرار واشنطن بوقف إعفاءات استيراد نفط طهران (رويترز)

 قال المرشد الإيراني الاعلى آية الله علي خامنئي اليوم الأربعاء الى أن تشديد العقوبات الأميركية على النفط الإيراني لن يبقى "من دون رد".
وذكر خامنئي بالانكليزية عبر تويتر "على (الولايات المتحدة) أن تعلم بأن إجراءها العدواني لن يبقى من دون رد. لن تبقى الأمة الإيرانية مكتوفة اليدين في مواجهة الحقد"، من دون أن يحدد طبيعة هذا "الرد".
وأضاف أن "جهود الولايات المتحدة لمقاطعة بيع النفط الإيراني لن تأتي لها بأي نتيجة. سنصدر نفطنا بالقدر الضروري وبقدر ما نشاء".
وتصاعد الضغط الأميركي مع إعلان واشنطن أنها ستنهي اعتبارا من الثاني من مايو (آيار) الإعفاءات التي كانت منحتها لثماني دول لتتمكن من استيراد النفط الإيراني.

وتابع خامنئي على حسابه "لن تتحقق رغباتهم إذا اعتقدوا أنهم أوقفوا بيع النفط الإيراني"، معتبرا أن "أمتنا القوية ومسؤولينا اليقظين سيخترقون الحظر إذا بذلوا جهدا كبيرا".

وذكر بأن "الاعداء اتخذوا من دون طائل إجراءات متكررة ضد أمتنا العظيمة وثورتنا والجمهورية الإسلامية التي تدعم العدالة في العالم أجمع".
وقال خامنئي في تغريدة أخرى "بالنسبة الى القضايا الاقتصادية، يقولون إنهم سيقومون بتركيع الأمة الإيرانية، ولكن عليهم أن يعلموا أن الإيرانيين لن يستسلموا

روحاني يتفاوض بشروط

وفي السياق، نقلت وسائل إعلام عن الرئيس الإيراني حسن روحاني قوله الأربعاء إن إيران مستعدة للتفاوض مع الولايات المتحدة فقط عندما ترفع واشنطن الضغط وتعتذر.

ونُسب إلى روحاني قوله "كنا دائما رجال تفاوض ودبلوماسية كما كنا رجال حرب ودفاع. المفاوضات ممكنة فقط عند رفع الضغط والاعتذار عن تصرفاتهم غير القانونية ووجود احترام متبادل.

وعلى صعيد الأوضاع المعيشية، وبعدما دفعوا غاليا ثمن العقوبات الاقتصادية الأميركية على بلادهم، يستعد الإيرانيون لأيام أقسى بعد إعلان تشديد هذه العقوبات في مجال النفط.

وزير النفط: التصفير لن يتحقق

ونقلت وكالة أنباء الطلبة عن وزير النفط الإيراني بيجان نمدر زنقنه قوله أمام النواب إن "الحلم الأميركي بتصفير صادرات النفط الإيرانية لن يتحقق".
وبحسب آخر التقديرات المتوافرة، صدرت إيران 1,9 مليون برميل من النفط يوميا في مارس (آذار). واعتبر زنقانه أن قرار الولايات المتحدة "سيرتد عليها بالنظر الى وضع السوق".

وسرعان ما تبددت آمال الإيرانيين حين قرّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مايو 2018 أن ينسحب في شكل أحادي من الاتفاق، معتبرا أنه لا ينطوي على أي ضمان قوي يحول دون امتلاك إيران القنبلة النووية.

وكانت النتيجة إعادة فرض العقوبات الأميركية التي رفعت بموجب الاتفاق، والبدء بحملة "ضغط قصوى" على طهران.

وتصاعد هذا الضغط الاثنين مع إعلان واشنطن أنها ستنهي اعتبارا من الثاني من مايو الإعفاءات التي كانت منحتها لثماني دول لتتمكن من استيراد النفط الايراني.

وأكدت الولايات المتحدة أنها تسعى من ذلك الى "تصفير" صادرات النفط الإيراني لتجفيف المصدر الرئيسي لتمويل الدولة، ما يعني، أن عائدات البلاد ستنخفض والريال سيتراجع اكثر"

وتواجه ايران انكماشا منذ 2018. وأفاد صندوق النقد الدولي أن اجمالي الناتج المحلي للبلاد تراجع بنسبة 3,9 في المئة العام الفائت، متوقعا تراجعه بنسبة ستة في المئة هذا العام.

وترافق تراجع الريال الإيراني في سوق العملات مع ارتفاع كبير في الأسعار. وبلغ المعدل الرسمي للتضخم 51,4 في المئة على مدى عام.

المزيد من