Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تحذير من ارتفاع إصابات كورونا بعد رفع الإغلاق ببريطانيا

كبير المسؤولين الطبيين في إنجلترا، كريس ويتي، يقول "تشير النمذجة العلمية كلها إلى أن قفزة أخرى ستحصل وستستهدف الأشخاص الذين لم يُلقحوا أو الأماكن حيث لم ينجح اللقاح"

أُبلِغ أعضاء البرلمان أن قفزة أخرى في الإصابات بفيروس كورونا في المملكة المتحدة لا مفر منها، ومن الممكن أن تضرب في أواخر الصيف، على الرغم من نجاح عملية التلقيح المستمرة في البلاد.

وقال كبير المسؤولين الطبيين في إنجلترا، البروفيسور كريس ويتي، إن 30 ألف شخص إضافيين قد يموتون بسبب كوفيد-19 حتى في سياق أكثر الافتراضات تفاؤلاً، وحذر من مخاطر رفع القيود بوتيرة أسرع مما ينبغي.

وأبلغ اللجنة المختارة للعلوم والتكنولوجيا (البرلمانية) أن النمذجة تشير إلى "أننا عند نقطة ما سنعاني من قفزة في تسجيل حالات الإصابة بالفيروس".

وشرح أن السبب يعود إلى أن الجميع في المملكة المتحدة لن يكونوا لُقحوا أو يتمتعون بحماية كاملة بعد التلقيح عند رفع القيود، ما سيسمح بالتالي للفيروس بالاستمرار في التفشي بين الجيوب السكانية المعرضة إليه.

وقال الأستاذ ويتي "نأمل ألا يحدث ذلك قريباً. مثلاً، قد يحدث ذلك في وقت لاحق من الصيف إذا فتحنا البلاد تدريجياً، أو بسبب الأثر الموسمي الذي قد يحدث على مدى الخريف والشتاء المقبلين".

وأضاف "تشير النمذجة كلها إلى أن ارتفاعاً كبيراً سيحصل وسيستهدف الأشخاص الذين لم يُلقحوا أو الأماكن حيث لم يفعل اللقاح فعله.

وسينتهي بعضهم في المستشفيات، ومن المؤسف أن بعضهم سيتوفون".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأظهرت نمذجة سابقة أن ما قد يصل إلى مليون من الأشخاص (الذين يعانون أمراضا مزمنة) والمعرضين للخطر سيظلون عرضة إلى الإصابة بالعدوى حتى في ظل معدل يبلغ 90 في المئة لتلقي اللقاح بين المجموعات ذات الأولوية الأعلى في المملكة المتحدة، والتي تمثل الغالبية العظمى التي سجلت الوفيات المرتبطة بكوفيد في أوساطها.

وأشار علماء إلى أن هذا قد يكون كافياً لإذكاء موجة أخرى من حالات الدخول إلى المستشفيات والوفاة إذا رفعت القيود بسرعة أكبر مما ينبغي، الأمر الذي قد يؤدي إلى إثقال كاهل هيئة الخدمات الصحية الوطنية NHS.

وقال الأستاذ ويتي، إن وتيرة إعادة فتح البلاد من شأنها أن تحدد معالم القفزة الجديدة وتوقيتها ومداها، لكن اللقاحات لن تتمكن من منع الوفيات الناجمة عن كوفيد-19 كلها.

وأضاف "إن نسبة عدد الإصابات إلى عدد الوفيات (جرائها) ستنخفض نتيجة للتلقيح، لكن ليس إلى الصفر للأسف".

ونظراً إلى خطر حصول ارتفاع جديد في الإصابة بالفيروس، عارض الأستاذ ويتي دعوات أعضاء البرلمان للتعجيل بخريطة الطريق الحكومية الخاصة بتخفيف القيود في إنجلترا، مع رفع للإجراءات على فترات تمتد لخمسة أسابيع حتى 21 يونيو (حزيران).

وتحسنت الصورة في المملكة المتحدة بشكل كبير في الأسابيع الأخيرة: فالحالات والوفيات هي في الوقت الحالي عند أدنى مستوياتها منذ أوائل أكتوبر (تشرين الأول)، في حين تلقى أكثر من ثلث السكان البالغين في بريطانيا الآن أول جرعة من اللقاح.

وأفادت الحكومة، الثلاثاء، بتسجيل 231 وفاة أخرى بكوفيد-19، ما رفع حصيلة الضحايا البريطانيين إلى 124 ألفاً و797، بينما أُبلغ عن خمسة آلاف و766 إصابة جديدة.

وتظهر أرقام مكتب الإحصاءات الوطنية في الوقت نفسه أن الوفيات الأسبوعية بكوفيد بين البالغين أكثر من 80 عاماً في إنجلترا وويلز انخفضت بنسبة 79 في المئة منذ الذروة التي حدثت قبل خمسة أسابيع. وانخفض عدد الوفيات بين البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 75 و79 عاماً بنسبة 79 في المئة خلال الفترة نفسها، وبالنسبة إلى من تتراوح أعمارهم بين 70 و74 عاماً، بلغ الانخفاض 76 في المئة.

لكن على الرغم من التقدم الذي أحرزته المملكة المتحدة في السيطرة على الجائحة، حذر الأستاذ ويتي من رفع القيود بسرعة أكبر مما ينبغي في الأسابيع والأشهر المقبلة.

وقال "إذا نظرنا إلى تاريخ ما يجري في مختلف أنحاء العالم، فهو ليس تاريخاً حافلاً بالبلدان والقادة الذين يتمنون لو كان رفع القيود جرى في شكل أسرع. هو تاريخ يكثر فيه زعماء كانوا يتمنون لو فرضوا القيود بسرعة أكبر ثم كانوا أكثر حذراً في تخفيفها".

وقال الأستاذ ويتي، إن المسؤولين سيتوفر لهم فهم أفضل لمسار الأمور في أعقاب 17 مايو (أيار)، عندما يصبح من الممكن السماح بالاختلاط في الأماكن المغلقة بين نحو ستة أشخاص، إلى جانب إعادة فتح الحانات والمطاعم.

وحذر قائلاً "هذه هي النقطة التي سنبدأ عندها حقاً في رؤية بعض المخاطر البالغة الأهمية تتراكم على الأرجح".

وعند سؤاله عما إذا كان من الممكن الإسراع في تطبيق بعض الإجراءات إذا كانت البيانات على خريطة الطريق الخاصة بالإغلاق أفضل مما هو متوقع، قال الأستاذ ويتي، إن جمع أدلة كافية سيستغرق ما بين ثلاثة إلى أربعة أسابيع على الأقل بين كل فاصل زمني وآخر.

وترددت أصداء ما تقدم في كلام كبير المستشارين العلميين للحكومة، السير باتريك فالانس، فأعلن أمام أعضاء البرلمان "إذا حرقتم مراحل [التأني في رفع القيود]، تكونون في الأساس كمن يطير وهو ضرير [من دون الاهتداء بشيء].

"قد تشعرون بأن الأمور تسير في اتجاه معين (إيجابي)، لكنكم تريدون أن تعرفوا الاتجاه الفعلي" (الذي يبقى غير معروفا حاليا).

وأضاف "يشير كل شيء إلى سير الأمور في الاتجاه الصحيح، لكنني أعتقد أن أحداً لا يستطيع أن يجزم على وجه اليقين بأن الأمر انتهى. من المؤكد أننا لم نخرج من الأزمة بعد، حتى في ظل وتيرة [الإصابات] الحالية".

© The Independent

المزيد من متابعات