Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

لماذا لا يمكن تخفيف الإغلاق سريعاً؟ سؤال بلا جواب في لندن

لم أقتنع تماماً بتفسير كريس ويتي وباتريك فالانس لضرورة استمرار قيود فيروس كورونا لفترة طويلة

استؤنفت الدراسة في بعض الأقسام التطبيقية والعملية بالجامعات البريطانية ولكن ارتداء الكمامة إلزامي (أ ف ب)

لماذا لا يُمكن تخفيف الإغلاق سريعاً جداً؟ لم نحصل على جواب كافٍ من بوريس جونسون، لذلك حاولنا اليوم أن نسأل رئيسي الوزراء الحقيقيين، كريس ويتي وباتريك فالانس، اللذين مثُلا أمام لجنة العلوم والتكنولوجيا لمجلس العموم.

وقال رئيس الوزراء البريطاني إنه يعتقد أن الناس سيفضلون "الأمن واليقين" على "الاستعجال والتسرع،" مشيراً إلى أن الإصابات تتزايد في دول أوروبية أخرى.

ثم قدّم أصحاب السلطة الحقيقية إجابات أكثر تفصيلاً، لكن يبدو أنهما تركا بعض المجال لرفع القيود قبل الموعد المحدد من قبل الحكومة.

في هذا الصدد، حذر ويتي، وهو كبير المسؤولين الطبيين، من أن " الكثير من الناس يعتقدون أن الأمر قد انتهى؛ أحثَّهم على النظر إلى البر الأوروبي حيث تشهد الكثير من البلدان ارتفاعاً من جديد لمعدلات (الإصابة) وتضطر إلى الإغلاق مرة أخرى".

لكننا متقدمون عليهم كثيراً في تطعيم السكان، كما قال غريغ كلارك، الوزير السابق الذي يرأس اللجنة والذي يعد أحد أفضل المدققين في هذا المجال (وأي شخص يعتقد أن كير ستارمر مدقق "تشريحي" يجب أن يستمع إلى كلارك). وأضاف ويتي أن معظم الشباب لم يلقحوا بَعد، وسوف يتسببون في انتشار العدوى إذا رفعنا القيود سريعاً جداً. وأوضح أن هذا سيقتل عدداً كبيراً من الناس، لأن اللقاحات لا توفر الحماية الكاملة، ولا يزال من الممكن أن يموت الشباب.

غير أن غراهام سترينغر، عضو حزب العمال في الحركة المناهضة للإغلاق (Anti-Lockdown Central)، لم يقتنع بذلك. كان يعتقد أن تعداد الوفيات الذي تشير إليه بيانات ويتي وفالنس مرتفعة للغاية، وأراد أن يعرف السبب في ذلك - إذا كان النهج حقاً متعلق بـ"البيانات وليس التواريخ"- لا يمكن تخفيف الإغلاق في وقت مبكر إذا كانت البيانات تبرر ذلك. وأكد فالانس أنه لا تتوفر أرقام مرتبطة بالجدول الزمني من شأنها السماح للجنة لتقرر ما إذا كانت على المسار الصحيح. حينئذ، تمتم سترينغر بصوت خافت قائلاً "في رأيي، إنه مجرد شعار، إذن".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

عادت اللجنة مراراً إلى هذا السؤال، حيث طرحته كارول موناغان، من الحزب الوطني الاسكتلندي، بشكل مباشر عندما سألت: ما هو عدد الوفيات "المقبول" كثمن لرفع الإغلاق عن المجتمع؟ وكما هو متوقع، لم يرغب ويتي في الإجابة عليه، قائلاً إن الأمر متروك للوزراء والبرلمان. لكنهم أقل رغبةً في الإجابة عليه - كيف يمكنهم ذلك؟

ولكي نكون منصفين مع حكومة العلماء، لا بد من الإشارة إلى أنها حاولت الإجابة عن الأسئلة أكثر من حكومتنا الرمزية [التمثيلية] المؤلفة من السياسيين. فقد أشار ويتي إلى أنه هذا العام لم تُسجل أي وفيات تقريباً بسبب الإنفلونزا، بسبب القيود المفروضة لوقف انتشار فيروس كورونا. لكن هذا لا يعني وجوب إغلاق البلاد كل موسم شتاء لمنع وفاة عشرة آلاف شخص الذين يموتون عادة بسبب الإنفلونزا.

قال إن "الجميع متفقون" على أن خطر الإصابة بفيروس كورونا مرتفع جداً الآن، غير أن تحقيق صفر إصابات كوفيد ليس هدفاً واقعياً - لكنه لم يتطوع بالقول ما هو عدد الوفيات المقبول بين "مرتفع جداً" و "صفر" لفتح المجتمع.

حاول ويتي أيضاً الإجابة على ملاحظة موناغان الصريحة الأخرى، والتي ترى أن فجوة الأسابيع الخمسة بين المواعيد "تبدو طويلة جداً". وقال إن كل عملية مقررة لتخفيف القيود تتضمن "مجموعة كبيرة جداً من الأمور التي تنطوي على خطورة كبيرة جداً إذا اجتمعت"، وأنه يجب إتاحة مدة أربعة أسابيع على الأقل حتى تتضح آثار تلك التغييرات في البيانات. ثم سأل "ماذا تودّين أن تضيفين"؟

يرغب بعض الناس في إضافة السماح للأشخاص المطعّمين بمقابلة أشخاص غير مطعّمين في مجموعات صغيرة بالأماكن المغلقة، كما نصحت للتو مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDCP) في الولايات المتحدة. لكن لسوء الحظ، لم يتم طرح هذا السؤال على ويتي وفالانس. ربما يتساءل البعض الآخر لماذا تحتاج الحكومة (العلمية أو السياسية) إلى أسبوع آخر لإعطاء الناس إشعاراً بالتغييرات، إذا كانت تحتاج إلى أربعة أسابيع لتقييم البيانات. يمكنها فقط أن تخبرنا بما هو مسموح وتدعنا نفعل ذلك.

قد يكون الرأي العام هو العائق الحقيقي، كما ألمح إلى ذلك جونسون بالأمس عندما قال "أعتقد أن الناس سيفضلون حقاً" اليقين على التسرع. وربما لأنه اكتوى مرتين عندما حاول قيادة الرأي العام نحو رفع القيود في وقت مبكر جداً - مرة عندما قاوم نهج "قطع دائرة التجمعات" في سبتمبر (أيلول)، ومرة ​​أخرى عندما حاول رفع القيود في عيد الميلاد.

وإذا كان الأمر كذلك، فهذا أمر مؤسف، لأنه قد تسمح اللقاحات بالفعل بعودة الحياة بشكل آمن إلى طبيعتها في وقت ما قبل 21 يونيو (حزيران)، لكن الرأي العام متخوف جداً للسماح بذلك.

© The Independent

المزيد من آراء