Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الذهب ينهض من أدنى مستوى في 9 أشهر فإلى أين تتجه السوق؟

أسعار المعدن الثمين في مفترق الطرق وتعاود الهبوط بعد صعود استمر ساعات فقط

هبطت أسعار الذهب بأكثر من 2.4 في المئة للأسبوع الثالث على التوالي (أ ف ب)

انخفضت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم الإثنين، بعدما بلغت أعلى مستوى لها من أدنى قاع نزلته خلال تسعة أشهر. وكان المعدن النفيس مرتفعاً في السوق الفورية بنسبة 0.1 في المئة إلى 1701.81 دولار للأوقية (الأونصة)، بعدما سجل أقل مستوى منذ 8 يونيو (حزيران) عند 1686.40 دولار في تعاملات يوم الجمعة.

لكن سرعان ما عاد الذهب إلى التراجع في السوق الفورية منخفضاً بنسبة 0.40 في المئة إلى 1693 دولاراً للأوقية. كما انخفضت الأسعار في العقود الأميركية الآجلة تسليم أبريل (نيسان) بـ0.55 في المئة إلى 1689.1 دولار.

وفي بداية الجلسة لقي الذهب دعماً من إقرار مجلس الشيوخ الأميركي حزمة إغاثة بقيمة 1.9 تريليون دولار يوم السبت، إلا أن الارتفاع المتوقع لعائدات السندات الأميركية لمجابهة التضخم قد يعزز فكرة التخلي عن الذهب على المدى القريب. فيما حوّم الدولار قرب ذروة ثلاثة أشهر التي سجلها يوم الجمعة، ما يرفع تكلفة الذهب لحاملي العملات الأخرى.

تراجع أسبوعي كبير

خلال تعاملات الأسبوع الماضي، هبطت أسعار الذهب بأكثر من 2.4 في المئة، أو ما يعادل 40 دولاراً للأسبوع الثالث على التوالي، لتنزل إلى أدنى مستوى لها منذ حوالى تسعة أشهر، بالتزامن مع ارتفاع سعر الدولار الأميركي وعوائد السندات الأميركية بعد تصريحات جيروم باول، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)، الذي أكد أن انتعاش العوائد لا يؤثر سلباً في النظام المالي، وكرَّر تعهده بالحفاظ على برامج التوسع النقدي وبقاء أسعار الفائدة متدنية.

وتعرضت أسعار الذهب للهبوط بأكثر من 6 في المئة خلال فبراير (شباط) الماضي، لتنزل إلى أقل من 1734 دولاراً للأوقية، ومثّل هذا الانخفاض أكبر هبوط شهريّ منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2016، بسبب ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية بفضل توزيع لقاحات ضد فيروس كورونا.

كما تراجع سعر الذهب بأكثر من 200 دولار من بداية العام، بسبب عوائد سندات الخزانة الأميركية أجل 10 سنوات المرتفعة والتي دفعت مؤشر الدولار للارتفاع، وضغطت على المعدن الأصفر.

الأسعار تدعم مزيداً من الانخفاض

وقال أحمد نجم، رئيس قسم أبحاث ودراسة الأسواق في شركة "أوربكس"، إن أسعار الذهب تتداول بأقل من مستويات 1700 دولار للأوقية وهي تدعم مزيداً من التراجع، الذي يمكن أن يصل إلى مستويات 1673 دولاراً ثم 1650 دولاراً، مضيفاً أن هذا التراجع يعود إلى انخفاض الإقبال من الصناديق المتداولة والمؤسسات الكبرى لحيازة المعدن الأصفر وفق بيانات مجلس الذهب العالمي الأخير.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأضاف نجم أن هناك تخلياً كبيراً من الصناديق عن حيازة المعدن الأصفر، متوقعاً أنه عندما يصل إلى مستوى 1650 دولاراً للأوقية قد تشهد السوق شراء كميات كبيرة تدعم أسعاره نحو الارتفاع.

في المقابل، توقع نجم أنه إذا واصل الذهب تراجعه إلى مستويات بعيدة جداً، أي 1300 دولار للأوقية، بسبب الحزمة التحفيزية الأميركية، التي سترفع معدلات التضخم وبالتالي زيادة عوائد أسعار الفائدة، سيتم التخلي عن بقية الأصول ومنها الذهب، مقابل الإقبال على السندات الأميركية لأنها تقدم عائداً كبيراً.

وتابع "التوقعات على المدى البعيد ستكون تراجعاً كبيراً، إذا أغلق الذهب أدنى من مستوى 1700 دولار في جلسة الإثنين".

تحديد المصير

وقال جون لوكا، محلّل الأسواق العالمية والسلع، إن الذهب سوف يستمر في حالة من الاضطراب النسبي وصعوبة تحديد المصير نتيجة ارتفاع عوائد السندات الأميركية وتأثيرها في الدولار.

وأشار إلى أن هناك ترقباً لنتائج اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لتحديد سعر الفائدة الأسبوع المقبل، كما سيراقب المستثمرون عن كثب أرقام التضخم الأميركية التي ستصدر خلال الأسبوع لتحديد وجهة بوصلة الاستثمار.

وقال أولي هانسن، رئيس استراتيجية السلع لدى "ساكسو بنك"، إن الذهب انخفض نحو مستوى جديد هو الأدنى له في تسعة أشهر، حيث عزّز الدولار قوّته استجابة لاضطراب سوق السندات الذي قاده باول بعد امتناع مجلس الاحتياطي الفيدرالي عن مقاومة الارتفاع الأخير لعائدات السندات، لا سيما العائدات الحقيقية التي ما زالت تشكل مع الدولار اثنين من أهم المؤشرات الدافعة لحركة الطلب على الذهب والمعادن الثمينة بشكل عام.

وتابع هانسن، في تقرير صدر أمس الأحد، "تراجعت أسعار الفضة بصعوبة أكبر، كردّ فعل على عمليات البيع المذكورة، والتي أثّرت في المعادن الصناعية مثل النحاس والنيكل، بتراجع بنسبة 20 في المئة من ذروتها في فبراير".

وقال هانسن إنه من وجهة نظر متفائلة على المدى البعيد، ينبغي صمود الذهب فوق نطاق دعم رئيس بين 1670-1690 دولاراً للأونصة، فيما قد يرسل اختراق عتبة 1765 دولاراً مؤشرات إلى القوة والدعم المتجدّدين.

وأشار إلى أنه من غير المرجح أن تشهد أسعار الذهب بشكل واضح أي اختراق إلى حين استقرار العائدات، وبالتالي استقرار الدولار. وهو أمر يبدو مجلس الاحتياطي الفيدرالي غير مستعدّ لدعمه حالياً، وقد يؤدي إلى مزيد من الاضطراب حتى وصول الظروف المالية إلى مستويات تجبر المجلس على الاستجابة.

المزيد من أسهم وبورصة