Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

سقوط قتلى في ميانمار وقوات الأمن تحاصر عشرات المحتجين

قلق دولي إزاء الوضع في البلاد والأنشطة الاقتصادية متوقفة في إطار انتفاضة ضد الحكام العسكريين

قُتل ثلاثة متظاهرين مؤيدين للديمقراطية في ميانمار، الإثنين، الثامن من مارس (آذار)، وحاصرت قوات الأمن العشرات في حي في رانغون مع حلول المساء، مما أثار قلق الأسرة الدولية.

وقال مكتب مفوضة حقوق الإنسان، ميشيل باشليه، في تغريدة، "نحن قلقون للغاية حيال مصير 200 متظاهر سلمي بينهم نساء، محاصرون من جانب قوات الأمن في رانغون ويواجهون خطر التوقيف أو سوء المعاملة. نحض الشرطة على السماح لهم بالمغادرة بأمان ومن دون تدابير انتقامية".

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى "أقصى درجات ضبط النفس" في ميانمار، وحض على "تحرير مئات المتظاهرين المحاصرين في مجمعات شقق سكنية" في رانغون "بأمان ومن دون عنف ومن دون توقيفات"، وفق ما أعلن متحدث باسمه.

وقال المتحدث ستيفان دوجاريك، إن "عدداً من الأشخاص المحاصرين هم نساء كن يعتزمن التظاهر سلمياً احتفالاً باليوم العالمي للمرأة".

الحصار

والمتظاهرون المحاصرون موجودون في حي سانشونغ، حيث حصلت تجمعات كثيرة خلال الأيام الأخيرة، وأفاد صحافيون في وكالة الصحافة الفرنسية، بسماع دوي انفجارات مرات عدة.

ونزل عدد من سكان رانغون إلى الشارع متحدين حظر التجول، وهتفوا "حرروا طلاب سانشونغ".

وحضت بعثة الاتحاد الأوروبي في ميانمار قوات الأمن على السماح للمتظاهرين "بمغادرة المنطقة والعودة إلى منازلهم بأمان"، كما أطلقت الولايات المتحدة نداء مماثلاً.

وقالت إحدى أبرز شخصيات حركة الاحتجاج، مونغ سونغخا، "لقد هربت للتو من سانشونغ، ولا يزال كثير من الشباب محاصرين من جانب الشرطة والجيش"، مطالبة بـ "مساعدة" الأسرة الدولية.

مواصلة الاحتجاجات

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي وقت سابق الإثنين، قُتل ثلاثة متظاهرين وأُصيب عدد منهم بجروح، وأظهرت مشاهد من مييتكيينا وسط البلاد، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، محتجين هامدين ومضرجين بالدماء، أحدهم ملقى على الأرض ووجهه للأسفل وجزء من جمجمته مقتلع.

وجثت راهبة كاثوليكية بثياب بيضاء في الشارع متوسلة الشرطة ألا تطلق النار، بحسب صورة بثتها وسيلة إعلام محلية.

وقال شهود آخرون إن القوات الأمنية أطلقت النار في الهواء في أماكن عدة من البلاد، وقامت بتفتيش السيارات في وسط رانغون لمنع المحتجين من التجمع، ومع ذلك أظهرت تسجيلات مصورة نشرت على "فيسبوك" أن حشوداً تظاهرت ضد الانقلاب العسكري الذي وقع الشهر الماضي تجمعت هناك، وفي مدينة ماندالاي، ثاني أكبر مدن البلاد، وفي مدينة مونيوا إلى الغرب.

ورفع المحتجون رايات مصممة على شكل عباءات نسائية، أو نشروا العباءات على حبال في الشوارع في اليوم العالمي للمرأة، وشجبوا المجلس العسكري.

استهداف الإعلام

وباتت وسائل الإعلام مستهدفة أكثر فأكثر، ونفذت قوات الأمن عملية دهم لمكاتب وكالة "ميانمار ناو" للأنباء، وصادرت أجهزة كمبيوتر وخوادم بيانات وطابعة، وفق ما أفاد رئيس التحرير سوي وين لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقال، "نحن أول وسيلة إعلامية يهاجمها النظام، نعمل في خوف لكن دهم مكتبنا يؤكد أن المجموعة العسكرية لن تتسامح مع الإبلاغ عن جرائمها".

وتم سحب رخصة نشر هذه المؤسسة الإعلامية بناءً على أمر من وزارة الإعلام، التي قررت الأمر نفسه بالنسبة لوسائل إعلام مستقلة أخرى، وفق ما أعلنت قناة "أم أر تي في" الحكومية.

الإضراب

وتواصلت التعبئة ضد المجموعة العسكرية الإثنين، إذ إن موظفين حكوميين ومزارعين وموظفين في القطاع الخاص نزلوا بأعداد كبيرة إلى الشوارع، تلبية لدعوة نقابات رئيسة لتكثيف الإضراب العام لشل البلاد والضغط على العسكريين.

وفي رانغون، أغلقت المتاجر والشركات والبنوك أبوابها ومصانع النسيج، وهو قطاع كان يشهد ازدهاراً قبل انقلاب الأول من فبراير (شباط)، ومراكز التسوق والمصارف ومكاتب البريد.

في المقابل، حذرت المجموعة العسكرية من أنه سيتم طرد الموظفين الذين لا يستأنفون أعمالهم الإثنين.

وتؤثر هذه الدعوات إلى الإضراب الذي بدأ بعيد الانقلاب، في عدد هائل من قطاعات اقتصاد البلاد الضعيف أصلاً، مع مصارف غير قادرة على العمل ومستشفيات مغلقة ومكاتب حكومية فارغة، وانضمت العديد من النساء إلى التظاهرات للاحتفال باليوم العالمي للمرأة.

السيطرة على المستشفيات

وانتشرت قوات الأمن مساء الأحد في أحياء عدة في رانغون، وسيطرت على عدد من المستشفيات العامة في المدينة.

ونددت منظمة "أطباء من أجل حقوق الإنسان" غير الحكومية، باحتلال القوى الأمنية لمستشفيات، قائلة إن "موجة العنف الأخيرة أثارت قلقها". وأكدت وسائل إعلام سيطرة العسكريين على هذه المستشفيات.

ونفذت الشرطة السبت عمليات ليلية استهدفت مسؤولين في الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية، الحزب الذي تتزعمه أونغ سان سو تشي التي أطاح بها الانقلاب العسكري، وقُتل خلالها مسؤول محلي في الحزب، هو خين مونغ لات البالغ 58 عاماً.

وحذرت المجموعة العسكرية الأحد من أن النواب الذين لا يعترفون بشرعية الانقلاب وشكلوا لجنة لتمثيل الحكومة المدنية، يرتكبون "خيانة عظمى" قد تصل عقوبتها إلى السجن 22 عاماً.

وقتل أكثر من 50 متظاهراً منذ الانقلاب، فيما تنفي وسائل الإعلام الحكومية أي ضلوع للشرطة والجيش في مقتل مدنيين، قائلة إن على أجهزة الأمن "أن تضمن احتواء أعمال الشغب بموجب القانون".

وفي مواجهة تدهور الوضع، يفر مواطنو ميانمار من بلدهم، إذ وصل نحو 50 منهم، من بينهم ثمانية عناصر شرطة رفضوا المشاركة في عمليات القمع، إلى الهند المجاورة.

المزيد من دوليات