Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

حريق يلتهم مركزا لاحتجاز المهاجرين في صنعاء

يعد اليمن الذي تمزقه الحرب البوابة الوحيدة لهجرة الأفارقة إلى دول الخليج

أودى الحريق بحياة عدد من المهاجرين فيما أصيب أكثر من 100 شخص (أ ف ب)

أعلنت المنظمة الدولية للهجرة عن وفاة ثمانية مهاجرين وإصابة 170 آخرين، بينهم 90 حالة مصابة بحالات خطيرة، إثر اندلاع حريق في أحد مراكز الاحتجاز في العاصمة اليمنية صنعاء.

وقالت المنظمة في تغريدة على حسابها بـ"تويتر": "‏نشعر بحزن بالغ إزاء وفاة عدد من المهاجرين والحراس بسبب حريق نشب في مركز احتجاز في مدينة صنعاء اليمنية اليوم، حيث توفي إثر الحريق 8 أشخاص"، في حين أشارت التقارير الواردة إلى أن إجمالي عدد القتلى في المركز الذي يديره الحوثي أعلى من ذلك بكثير.

ولفتت "الهجرة الدولية" إلى أن سبب الحريق في مركز الاحتجاز لا يزال غير واضح، مشيرة إلى أن هذا الحادث "يعد واحداً من المخاطر التي واجهها المهاجرون خلال السنوات الست الماضية من الأزمة في اليمن".

ودعت إلى ضرورة توفير الحماية والأمان لجميع الأشخاص بمن فيهم المهاجرون.

ورفض مسؤول في منظمة الهجرة الدولية بمأرب اليمنية الحديث حول الحادثة؛ كونها "ليست مخولة بالحديث إلى وسائل الإعلام"، بحسب ما ذكرت لـ"اندبندنت عربية".

في قائمة تطول

ولم تكن هذه الحالة هي الأولى من نوعها التي يتعرض لها المهاجرون، فقد سبق أن أعلنت منظمة الهجرة الدولية قبل أيام عن حالة وفاة جماعية مشابهة قبالة السواحل الغربية اليمنية، إذ توفي "أكثر من 20 مهاجراً أفريقياً غرقاً قبالة السواحل اليمنية إثر إجبار المهربين لهم على النزول في مياه البحر قبيل الوصول إلى السواحل اليمنية".

وتأتي الغالبية العظمى من المهاجرين الواصلين إلى اليمن من المناطق الريفية في أقاليم أوروميا وأمهرة وتيغراي الإثيوبية التي تشهد حرباً أهلية.

تجدر الإشارة إلى أن سلطات الأمر الواقع التابعة للميليشيات الحوثية في صنعاء، لم تصدر أي بيان أو توضيح في شأن الحريق الذي طال مركز احتجاز المهاجرين حتى هذه اللحظة 

ويقع المركز المخصص لاحتجاز المهاجرين بالقرب من مقر مصلحة الهجرة والجوازات جنوب شرقي العاصمة صنعاء.

وفي وقت سابق قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، إن ميليشيات الحوثي "طردت قسراً آلاف المهاجرين الإثيوبيين من شمال اليمن في أبريل (نيسان) 2020، متذرعة بفيروس كورونا"، ما أدى إلى مقتل العشرات وإجبارهم على النزوح إلى الحدود السعودية، بحسب المنظمة.
ولم يعلق الحوثيون على اتهامهم بطرد المهاجرين قسرا.

الأفارقة في اليمن

وذكر تقرير خاص لمؤسسة جيمس تاون الأميركية، أن "أطراف الصراع في اليمن لجأوا إلى الاستعانة بالمهاجرين الأفارقة في الحرب، وبخاصة المهاجرين الإثيوبيين من جماعة تيغراي المتمردة، ووصلوا إلى اليمن مؤخراً".

ويتخذ المهاجرون الأفارقة من اليمن محطة عبور إلى دول الخليج بحثاً عن العمل، في وقت تعاني فيه بلدانهم مشاكل اقتصادية وأمنية، حيث استمرت هجرة الأفارقة إلى اليمن على مدى العقد الماضي، وظلت على الرغم من استمرار الحرب في اليمن خلال السنوات الست الماضية.

وأفادت المتحدثة باسم منظمة الهجرة الدولية في اليمن، أوليفيا هيدون، بأن معظم المهاجرين الذين يصلون إلى البلاد "هم من الإثيوبيين، ويغادرون القرن الأفريقي من الصومال وجيبوتي، وذلك بمتوسط 10 آلاف إلى 12 ألف شخص شهرياً"، بناءً على إحصائية عام 2019.

لكن العدد انخفض بنسبة تصل إلى 85 بالمئة بين يناير (كانون الثاني)، الذي بلغ عدد المهاجرين فيه أكثر من 11 ألفاً، في حين انخفض في أبريل (نيسان) 2020 إلى 1725 شخصاً.

وأضافت المسؤولة الأممية أن "الانخفاض يعود إلى توقف عملية المغادرة عبر جيبوتي، بينما استمرت العملية لبعض المغادرين من الصومال"، ورجحت أن يكون ذلك نتيجة زيادة المراقبة الحدودية على طول الطريق من إثيوبيا عبر الصومال وجيبوتي وحتى اليمن.

وتقوم الأمم المتحدة وعبر منظمة الهجرة الدولية بتنظيم رحلات بشكل دوري لإجلاء المهاجرين الراغبين في العودة إلى موطنهم الأصلي في الصومال أو إثيوبيا.

المزيد من العالم العربي