Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

واشنطن "ستفعل ما يلزم" للدفاع عن نفسها بعد الهجوم الصاروخي في العراق

لويد أوستن يؤكد أن أميركا ستوجه ضربة في الوقت الذي تراه مناسباً ويأمل أن تختار إيران الصواب

وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن (أ ب)

أكد وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن الأحد أن الولايات المتحدة "ستفعل ما يلزم" للدفاع عن نفسها، وذلك بعد أيام على هجوم صاروخي استهدف قاعدة عسكرية عراقية تستخدمها قوات التحالف، ما أجج التوترات الأميركية - الإيرانية على الأراضي العراقية.

وصرح أوستن لشبكة "إيه بي سي" الإخبارية الأميركية أن الولايات المتحدة لا تزال في طور "جمع المعلومات الاستخبارية" حول الجهة التي تقف وراء هجوم بعشرة صواريخ استهدف قاعدة عين الأسد العسكرية في غرب العراق في الثالث من مارس (آذار).

وقال أوستن إن واشنطن تحض السلطات العراقية على المضي سريعاً في التحقيق لكشف الجهة التي تقف وراء الهجوم، وهو الرابع الذي استهدف في الأسابيع الأخيرة مواقع تنتشر فيها قوات أميركية.

وجاء في تصريح أوستن للشبكة الإخبارية الأميركية "الرسالة التي نريد توجيهها إلى أولئك الذين يشنون هجمات كتلك هي، توقعوا أن نفعل ما يلزم للدفاع عن أنفسنا". وتابع "سنضرب في توقيت ومكان من اختيارنا إذا وجدنا أن هذا ما يقتضيه الأمر".

ولم يصب في الهجوم أي عنصر أميركي، إلا أن متعاقداً مدنياً أميركياً تعرض لأزمة قلبية في الملجأ وقضى لاحقاً، وفق البنتاغون. وقال مسؤولون عراقيون إن 10 صواريخ سقطت في القاعدة لكن البنتاغون كان أكثر تحفظاً وقال إن القاعدة شهدت 10 انفجارات.

وكان المتحدث باسم التحالف الدولي لمكافحة "داعش" في العراق واين ماروتو أكد في تغريدة في وقت سابق أن "قوات الأمن العراقية تقود التحقيق" في الهجوم، علماً أن واشنطن تنسب الهجمات المماثلة غالباً إلى فصائل مسلحة موالية لإيران.

لكن البنتاغون قال في بيانه "لا يمكننا تحديد (الجهة) المسؤولة عن الهجوم في الوقت الحالي، ولا نملك صورة كاملةً عن حجم الأضرار".

وجاء الهجوم الصاروخي، الأربعاء، بعد خمسة أيام على الرد الأميركي على هجمات سابقة بضرب منشآت عسكرية حدودية في سوريا قال البنتاغون، إن ميليشيا عراقية مسلحة مدعومة من إيران على صلة بالهجمات الصاروخية، تستخدمها.

ويقول مراقبون إن إيران تستخدم الهجمات الصاروخية وسيلة للضغط على الولايات المتحدة التي يعرض رئيسها جو بايدن إحياء الاتفاق النووي بعدما كان سلفه دونالد ترمب قد انسحب منه في العام 2018.

وسبق أن أعلن بايدن أن الولايات المتحدة "بصدد تحديد المسؤول (عن الهجوم) وسنتخذ قرارات بناء على ذلك".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ولدى سؤاله عما إذا تم تبليغ إيران بعدم اعتبار أي رد انتقامي إضافي بمثابة تصعيد، قال أوستن "أعتقد أن إيران قادرة تماماً على تقييم الضربة وأنشطتنا، وهي ستتوصل لاستنتاجاتها الخاصة".

وتابع "لكن ما يتعين على إيران استخلاصه من هذا الأمر مجدداً هو أننا سندافع عن قواتنا، وأن ردنا سيكون مدروساً ومتناسباً. نأمل أن يختاروا فعل الصواب".

وتستخدم قاعدة عين الأسد قوات عراقية وأجنبية تابعة للتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة لمكافحة تنظيم "داعش".

صواريخ "آرش"

ووفقاً للمصدر الأمني العراقي فقد أطلقت الصواريخ من قرية قريبة من عين الأسد، وهي منطقة صحراوية، فيما أوضحت مصادر عراقية وغربية أن غالبية الصواريخ التي استهدفت القاعدة سقطت في القسم الذي يتمركز فيه عسكريون وطائرات مسيرة أميركية تابعة للتحالف الدولي.

وأشارت خلية الإعلام الأمني التابعة لقيادة القوات الأمنية العراقية بدورها إلى أن الصواريخ التي استخدمت في الهجوم هي من طراز "غراد"، موضحةً أن الهجوم لم يتسبب بـ"خسائر تذكر".

من جهتها أكدت مصادر أمنية غربية لـ"وكالة الصحافة الفرنسية" أن الصواريخ التي استهدفت القاعدة هي من نوع "آرش" إيرانية الصنع وهي ذات دقة أعلى من الصواريخ التي تستهدف عادة مواقع غربية في البلاد.

وصواريخ "آرش" هي نسخة إيرانية الصنع من طراز "غراد". وتحدث تقرير نشرته وكالة "تسنيم" الإيرانية في يوليو (تموز) 2020، عن تطوير الحرس الثوري الإيراني هذه الصواريخ بهدف جعلها أكثر دقة، لتصبح دقة تصويبها سبعة أمتار.

هجمات ورد

وتكثفت الهجمات في الآونة الأخيرة على مواقع تضم قوات أجنبية، فاستُهدف قبل أكثر من أسبوعين مجمع عسكري في مطار أربيل في شمال العراق تتمركز فيه قوات أجنبية من التحالف، ما أدى إلى سقوط قتيلين، بينهما متعاقد مدني أجنبي يعمل مع التحالف.

ونشر جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان في شمال العراق في بيان "اعترافات" قال إنها لأحد منفذي الهجوم في أربيل، الذي أقر وفق السلطات في كردستان بأن الهجوم تم بتوجيه من كتائب "سيد الشهداء" وهو فصيل من فصائل الحشد الشعبي.

وفي فبراير (شباط) أيضاً، سقطت صواريخ قرب السفارة الأميركية في العراق، وأخرى على قاعدة بلد الجوية شمالاً، في هجوم أسفر عن جرح موظف عراقي يعمل في شركة أميركية لصيانة طائرات "أف -16".

وفي 26 فبراير، استهدف قصف أميركي كتائب "حزب الله" وهو فصيل عراقي موال لإيران على الحدود السورية العراقية، في هجوم جاء رداً على استهداف الأميركيين في العراق. وقال الرئيس الأميركي جو بايدن حينها، إن الضربات الجوية الأميركية في شرق سوريا يجب أن تنظر إليها إيران على أنها تحذير.

المزيد من دوليات